Note: English translation is not 100% accurate
لاريجاني من مجلس الأمة: كونوا على يقين بأن أميركا لن تجرؤ على الاعتداء علينا
رئيس مجلس الشورى الإيراني: على دول المنطقة أن تحرص على ألا تكون القواعد العسكرية الأميركية محطة لضرب إيران
28 يناير 2010
المصدر : الأنباء


إذا لم ندعم «حزب الله» و«حركة حماس» ستفقدون الأمن حتى في بلادكم
الكويت دولة مهمة وعلاقاتنا راسخة ونساهم معاً في استتباب الأمن بالمنطقةسامح عبدالحفيظ ـ بشرى الزين
قال رئيس مجلس الشورى الايراني د.علي لاريجاني في المؤتمر الصحافي الذي عقد في قاعة الاحتفالات الكبرى بمجلس الامة امس بحضور وكيل الشعبة البرلمانية ورئيس بعثة الشرف المرافقة النائب مبارك الخرينج ان زيارته للكويت تمت بدعوة من صديقه العزيز رئيس مجلس الامة جاسم الخرافي شاكرا اياه على هذه الدعوة وكرم الضيافة وحسن الوفادة.
وبين لاريجاني انه انتهز هذه الزيارة للجارة الكويت لتعزيز العلاقات بين البرلمانين الكويتي والايراني، مشيرا الى ان المباحثات كانت مفيدة مع اعضاء مجلس الامة وأسفرت عن تشكيل لجنة للصداقة الكويتية ـ الايرانية وذلك لتعزيز الحوار الثنائي والتشاور وتقرر كذلك ان يكون للمجلسين دعم للتبادل التجاري بين البلدين.
واضاف لاريجاني ان مباحثاته مع الجانب الكويتي تناولت جميع المجالات الاقتصادية والسياسية والتجارية وكذلك القضايا الحساسة على الساحة الاقليمية والدولية والعالمية، مشيرا الى ان سمو رئيس مجلس الوزراء الشيخ ناصر المحمد واثناء زيارته لإيران قبل فترة تناول العوائق التي تحول دون تعزيز التبادل الاقتصادي بين البلدين.
علاقات راسخة
وأكد ان الكويت دولة مهمة وتتمتع بعلاقات راسخة ومتجذرة مع ايران، موضحا ان التعاون بين البلدين يساهم في تعزيز استقرار وأمن المنطقة، معربا عن سعادته بهذه الزيارة.
وأجاب لاريجاني عن سؤال حول القضايا التي تم بحثها اثناء الزيارة وكذلك القضايا المدرجة على جدول اعمال الزيارة كالمخدرات ونقل المياه بقوله ان هناك فرصا متعددة للتبادل الاقتصادي بين البلدين، كما ان الاستثمارات متاحة للتجار الكويتيين في ايران، مبينا ان ايران قدمت تسهيلات في هذا الشأن وبإمكان التجار الكويتيين ممارسة استثماراتهم في ايران من خلال انشاء شركات، مؤكدا ان البعض منهم باشر فعلا هذا النشاط.
وقال ان التجار الايرانيين ايضا حاضرون في الكويت منذ القدم ونشاطهم ملموس ولذلك فقد تقرر خلال المباحثات ان يكون هناك اجتماع لغرفتي التجارة والصناعة في البلدين وألا ينحصر التعاون بينهما في نقاط ضيقة، متداركا: بل يكون هناك نشاط اوسع.
وأوضح لاريجاني ان مشروع نقل المياه والغاز تم بحثه وتداوله خلال الزيارة اما فيما يتعلق بالجرف القاري فالمباحثات متواصلة وأكدت على ذلك زيارة رئيس الوزراء الى ايران.
وأكد لاريجاني ان قضية الديموقراطية في إيران أمر جدي وتجدون هناك رأيا ورأيا آخر وبشكل فاعل، مبينا ان الخلافات تصل الى قمتها خلال فترة الانتخابات الرئاسية وهذا شيء طبيعي إلا انه غير طبيعي او شيء عجيب عند بعض الدول التي تعاني ركودا وخمولا سياسيين مدللا على ذلك بأن هناك رئيسا لجمهورية ما يحكم البلاد لمدة 3 عقود.
وأشار الى ان هناك تناقضا بين ما تبثه القنوات الفضائية والواقع السياسي الحالي في إيران، مبينا ان بعض الفضائيات تحاول تضخيم وتهويل الأحداث في إيران مؤكدا ان هذا لا يغير من الواقع.
وقال لاريجاني: ان هناك بعض الدول لها خطط ومشاريع ولا شك ان اغتيال العالم علي محمدي دكتور الفيزياء دليل ذلك، مشيرا الى ان الثورة الإيرانية عبرت محنا أكثر تعقيدا وهي قادرة على تجاوز تلك العقبات وسط إصرار إيراني على التعامل وفق القانون بشكل متكافئ، فكل من يحترم القانون يحظى بحقوقه دون تمييز.
تيارات إقليمية
وأوضح ان هناك بعض التيارات الإقليمية والغربية والصهيونية تحاول إيجاد الشقاق بين إيران ودول المنطقة.
وأكد ان ايران لن تتدخل في الشأن الداخلي للدول، شارحا: فبعد ان أطحنا بالنظام الملكي المقبور (الشاه) الذي كان حليفا لإسرائيل وكان يبيع لها النفط في الوقت الذي تحارب فيه الدول العربية إسرائيل، وبعد انتصار الثورة الإسلامية أغلقنا سفارة الكيان الصهيوني، ولكن ماذا كان رد الفعل العربي تجاه ايران؟
وأضاف انه بعد ذلك بدأ الأميركان يحيكون المؤامرات ضد إيران ويغتالون العديد من رجال الثورة، وقاموا بتحريك دول عربية لشن هجوم ضدنا كما وقفت كثير من الدول الى جانب صدام وقدمت له العون والمساعدة، وتكررت الهفوة بوقوف العرب ضد الفرس وتمخض عن ذلك الغزو الصدامي للكويت، مؤكدا ان ايران لم تعتد على احد بل دولة عربية هي التي اعتدت عليها وصمدت بعزم وثبات، وبعد ان قام بغزوه المشين للكويت نددنا به ووقفنا الى جانب الكويت.
وذكر لاريجاني ان هناك شهيدين قدمتهما إيران أثناء إرسالها فريقا لإطفاء النيران التي أوقدها النظام البائد في آبار النفط الكويتية.
وأكد ان إستراتيجية ايران تقوم على الاستقرار في المنطقة، متسائلا: هل دفاعنا عن حزب الله وحماس هو تدخل في الشأن الداخلي ام هو دعم للمقاومة الإسلامية للتصدي للعدوان الغاشم؟ مضيفا: ولو لم ندعم حماس فستهيمن إسرائيل على المنطقة بأكملها، معربا عن اعتزازه وفخره بدعم ايران لحزب الله وحماس «فالدول التي تقاعست يجب ان تلوم نفسها اليوم».
وقال انه حينما دعمت إيران حزب الله تذرعت بعض الدول بأن إيران تدعم الشيعة في جنوب لبنان في الوقت الذي كانت فيه بعض الدول لها مباحثات مع الصهاينة وراء الكواليس.
وعندما وقفت ايران بجانب حماس في غزة لم يكن بمقدورهم اتهامها بدعم الشيعة، وبدأوا بإيجاد مشروع جديد او تذرع جديد وهو الصراع بين العرب والفرس.
وقال لاريجاني: ان دفاعنا عن الشعب الفلسطيني يأتي ضمن استراتيجيتنا الاسلامية الا ان ما تبثه الفضائيات ليس دقيقا، كما ان ايران لها علاقات وطيدة مع اليمن وايران تؤمن بوحدتها الوطنية والجميع يجب ان يمارس سلطته من اجل المصالح العليا لهذه الدولة، واضاف ان الصهاينة والاميركيين يروجون للتخويف المصطنع من اجل الهيمنة على خيرات المنطقة مشيرا الى ان هذا التخويف يأتي طمعا للحصول على قواعد عسكرية ونهب الخيرات ولكن الجمهور الواعي لابد ان يدرك تلك المخططات.
ممارسة في إطار القانون
وبين ان من المهم ان يمارس الجميع في ايران نشاطه في اطار القانون، مبينا انه اذا كانت المناقشات التي جرت حول الانتخابات الرئاسية الايرانية في اطار القانون فمرحبا بها.
وفيما يتعلق بالملف النووي الايراني فقال لاريجاني انه انطلق منذ عهد الشاه السابق ووقعت ايران اتفاقية التعاون النووي في عهد الشاه ابان فترة كيسنجر الذي جاء الى طهران ووقع اتفاقية كبرى، كما ان الالمان وقعوا عقد مفاعل بوشهر واستلموا جزءا من مبالغه فضلا عن ان فرنسا كان لها دور في امداد ايران بالوقود النووي وبمجرد انتصار الثورة وطرد الشاه، بدأ الاميركان بإلغاء التعاقد وامتنعوا عن امداد ايران بالوقود النووي الكامل ونهبوا تكاليف التعاقد، كما الغى الألمان هذا التعاقد وفرنسا امتنعت عن امداد ايران بالوقود النووي ورفضت اعطاءنا حصتنا الى هذه الساعة.
وزاد: فلم تكن لنا حيلة سوى الاعتماد على النفس في اطار ضوابط المنظمة الدولية للطاقة الذرية ومعاهدة حظر انتشار السلاح النووي، إلا أن الأميركيين كانوا يحاولون منعنا من الوصول الى التقنيات النووية وفرضوا علينا العقوبات، لكننا صمدنا وهذا نصر عظيم وسيكون قاعدة رصينة لكل الدول الاسلامية، لأن هدفهم الحيلولة دون وصول التقنية النووية للدول الاسلامية، واضاف لاريجاني ان سولانا ابلغه صراحة بأنه «لو وافقنا على طلبكم فإن بقية الدول ستطلب ذلك، فهم يريدون سلب هذه الحصيلة العلمية من الدول الاسلامية متذرعين بشتى الحجج»، مؤكدا ان ايران عاقدة العزم على حصولها على ما تريد فهي ثروة للعالم العربي بأسره مشيرا الى ان هذا القلق مصطنع وبدلا من ان يثيروا القلق من الكيان الصهيوني الذي لديه مفاعل نووي.
وأكد أن ايران ليست بصدد انتاج اسلحة نووية وان المرشد الاعلى للثورة الايرانية خامنئي قال: ان الاسلحة النووية محرمة، ولكننا سنحصل على الطاقة السلمية.
القضية الفلسطينية
وبخصوص القضية الفلسطينية اكد انه لم يحدث اي تغيير مما ادعاه الرئيس الاميركي باراك أوباما تجاه هذا الملف الفلسطيني، مشيرا الى ان حصار غزة مستمر ومازال بناء المستوطنات متواصلا، فضلا عن استمرار الضغوط الاسرائيلية على الفلسطينيين، الامر الذي يستوجب على الدول الاسلامية الوصول الى رؤية مشتركة، وان تبحث عن السبل لدعم اهلنا في فلسطين.
وقال ان اليوم ليس الوقت المناسب لإبداء الدول العربية ضعفها امام الكيان الصهيوني وايران تسعى مع الدول الاسلامية لتقديم العون للفلسطينيين.
وعن تلويح ايران بإغلاق مضيق هرمز في حال تعرضها لأي ضربة عسكرية غربية من قواعد عسكرية على ارض عربية، قال: لا يجب ان تستخدم القواعد العسكرية التي أعطتها الدول العربية لأميركا في ضرب ايران والاعتداء عليها، مؤكدا ان ايران لا تود إلحاق الاذى بأي دولة عربية، وان الثورة الايرانية لم تعتد على احد طوال عمرها، وان اميركا لن تجرؤ على الاعتداء على ايران.
واكد ان اسرائيل لن تجرؤ على ضرب ايران لأنها تعلم انها لو أقدمت على ذلك فستتبدل ارضها بأرض محروقة بفعل الصواريخ الايرانية فهم واجهوا هزيمة وفضيحة خلال حربهم مع حزب الله وحماس، فكيف يجرأون على القيام بمثل ذلك مع الجمهورية الايرانية؟!
واضاف ان هذا الامر ليس واردا في الوقت الحاضر لطرح تكتيكاتنا الحربية، في مؤتمر صحافي، مستدركا: وكونوا على ثقة بأننا نقدر دول مجلس التعاون وشعوبها مثل شعوبنا وعليكم ان تشعروا بالقلق من الكيان الصهيوني.
وعن الشأن الأمني بين البلدين، قال لاريجاني ان اميركا تشعل النار في المنطقة، مدللا على ذلك بما يحدث في أفغانستان والمشاكل التي يعيشها الشعب الافغاني، مشيرا الى انهم أضافوا الى قواتهم هناك من 30 الى 40 ألف جندي، مؤكدا ان التدخل الاميركي في العراق يعتبر خطأ كبيرا ويضاعف من غضب المنطقة ضد اميركا، مبينا ان هذه المناورات لن تزيد من قوة اميركا والافضل لأوباما ان يمارس تغييره الجذري الذي كان يدعيه.
خمول وركود سياسي
وفي تعليقه حول الخلافات التي تلت الانتخابات الرئاسية الايرانية بين المرشحين، قال د.علي لاريجاني ان مسألة الديموقراطية امر جدي لذلك نجد الرأي والرأي الآخر، مشيرا الى ان هذا الامر مستغرب لدى الدول التي يطالها خمول وركود سياسي، لافتا الى ان الواقع الحالي يناقض ما تتداوله وسائل الاعلام الاجنبية، مؤكدا ان كل من يحترم القانون يحظى بحقوقه دون تمييز.
تعزيز التعاون البرلماني
أوضح رئيس مجلس الشورى الايراني د.علي لاريجاني ان زيارته الى الكويت تأتي بدعوة من رئيس مجلس الامة جاسم الخرافي.
وأشار الى انها تهدف الى تعزيز وشائج التعاون بين البرلمانيين والمجلسين في البلدين عبر تشكيل لجنة الصداقة البرلمانية، وايضا لدعم التعاون التجاري.
وذكر ان لقاءه مع صاحب السمو الأمير تناول بحث القضايا الثنائية والاقليمية، حيث تمخض عن ذلك اللقاء نقاط ايجابية اضافة الى لقائه بسمو رئيس مجلس الوزراء الشيخ ناصر المحمد الذي بحث فيه القضايا العالقة بين البلدين.