Note: English translation is not 100% accurate
دعا البصيري إلى تشكيل لجنة تحقيق محايدة بمشاركة «البيئة»
البراك: مخاطر مخيفة تحيط بالعاملين في وزارة «مجلس الأمة» بوجود الأسقف المسرطنة
11 فبراير 2010
المصدر : الأنباء


كشف النائب مسلم البراك عن مخاطر حقيقية ومخيفة يتعرض لها العاملون في مبنى وزارة الدولة لشؤون مجلس الأمة في ظل وجود الأسقف الصناعية التي تحتوي على مادة «الإسبست» المسرطنة.
ودعا البراك في تصريح للصحافيين أمس وزير الدولة لشؤون مجلس الأمة ووزير المواصلات د.محمد البصيري الى تشكيل لجنة تحقيق محايدة تشارك فيها الهيئة العامة للبيئة لمعرفة المتخاذلين والمقصرين ممن تقاعسوا عن دورهم في اتخاذ الإجراءات المطلوبة لحماية صحة الموظفين.
وتحدث البراك بإسهاب عن بداية اكتشاف هذا الخطر عندما أبلغ وكيل وزارة الدولة لشؤون مجلس الأمة أحمد المرشد الهيئة العامة للبيئة بضرورة التأكد من احتواء الأسقف الصناعية في المبنى على مادة الإسبست من عدمه.
وأشار الى انه في 18 نوفمبر 2008 زار فريق عمل الهيئة المبنى وأخذ عينات من الأسقف في كل الإدارات، مشيرا الى انه بعد فحص العينات ثبت وفقا لما جاء في كتاب الهيئة الوارد الى وكيل وزارة الدولة لشؤون مجلس الأمة في 4 يناير 2009 احتواء الأسقف على ألياف الاسبست في الأدوار الأول والثاني والسادس والسابع والثامن والعاشر والحادي عشر، الى جانب غرفة الإجازات والملفات.
واضاف الى ان الفحص أثبت وجود هذه الألياف الخطرة رغم ان قرار وزارة التجارة رقم 26 لسنة 95 يمنع استيراد ألواح الإسبست.
وذكر البراك ان الهيئة العامة للبيئة طلبت في كتابها المرسل الى وكيل وزارة الدولة لشؤون مجلس الأمة باستبدال ألواح الاسبست والأسقف بأخرى خالية من هذه المادة الخطرة.
وأشار الى ان الغريب والخطر أيضا في هذا الموضوع هو ان العينات الجديدة من الأسقف الصناعية المقترح تركيبها والموجودة حاليا خضعت ايضا للفحص وتبين احتواؤها على اسبست «هيكلا» فيما طلبت هيئة البيئة ايضا عدم تركيبها.
وأوضح ان الهيئة أكدت في كتاب مرسل الى وزارة الدولة لشؤون مجلس الأمة أن هذه المادة الموجودة في المبنى تسبب التهاب وتليف الغشاء البلوري الذي يؤدي الى تضخم الغشاء وصعوبة في التنفس ويعوق وظائف الرئتين والتحجر الرئوي وهبوط الجزء الأيمن من القلب نتيجة ارتفاع ضغط الدم وكذلك يؤدي الى أورام الرئة الخبيثة وغيرها من الأمراض الخطيرة التي ليس لها علاج.
واضاف: «وكذلك تسبب هذه المادة امراض سرطان الحنجرة والامعاء والمستقيم واوراما خارج الرئة وتآكل الجلد، وعادة لا تظهر اعراض الامراض الا بعد عشر سنوات من التعرض للاسبست، وقد تظهر بعد 40 عاما».
وتساءل البراك: «لمصلحة من يحدث كل هذا ولمصلحة من أن نخاطر بصحة الموظفين الذين يستنشقون غبار الاسبست الذي يؤدي إلى فشل أداء عضلة القلب والتليف الرئوي؟».
واشار الى أن هيئة البيئة وجهت كتابا ايضا في 9 نوفمبر 2009 تؤكد فيه انها صنفت الياف الاسبست ضمن الفئة A اي المواد المسرطنة، كما ان وزارة التجارة قد اصدرت ذلك القرار الذي يمنع استيراد المواد التي تحتوي على الاسبست مثل الالواح والانابيب والمواد الاخرى المماثلة لها.
واشار الى ان امام هذا الوضع المزري المخيف في مبنى وزارة الدولة لشؤون مجلس الامة لم تتحرك الوزارة بعد الكتاب المرسل لها من هيئة البيئة في 4 يناير 2009 الا في 28 يناير 2010 عندما طلبت الوزارة في كتاب موجه الى وكيل وزارة المالية لشؤون املاك الدولة استبدال الالواح الصناعية المحتوية على مادة الاسبست شريطة موافقة صاحب العقار.
واستغرب البراك بشدة ان تطلب الوزارة رغم كل هذه المخاطر والتهديد الذي يتعرض وتعرض له الموظفون موافقة صاحب العقار الذي ان لم يوافق فالدولة لن تحرك ساكنا امام هذا الخطر السرطاني.
واوضح انه وفقا لهذا الكتاب المرسل من وكيل وزارة الدولة لشؤون مجلس الأمة الى وزارة المالية يتبين مدى التخاذل والتهاون مع هذا الوضع الخطر، خصوصا انه جاء متأخرا بعد سنة واكثر ليطلب ادراج الطلب ضمن ميزانية هذا العام.
ودعا البراك وزير الدولة لشؤون مجلس الأمة د.محمد البصيري الى إجراء تحقيق عن حادثة الاعتداء على صحة الانسان والموظفين العاملين في المبنى وعن حالة اللامبالاة التي تمثلت بشكل واضح في كتاب وكيل الوزارة الذي لم يتحرك رغم الكتاب الوارد من الهيئة في 4 يناير 2009 إلا في 28 يناير 2010 بكتاب يطلب فيه موافقة صاحب العقار على استبدال الاسقف الصناعية من دون ان يتخذ موقفا حاسما وسريعا لانقاذ ما يمكن انقاذه.
واشار الى انه كان من المفترض بعد وصول كتاب هيئة البيئة الذي كشف الحالة الخطرة بوجود هذه الاسقف اتخاذ قرار بمنع دخول الموظفين الى هذه المواقع.
وأكد البراك ان نتائج التحقيق ستؤكد وجود حالات اصابة بمرض السرطان عند عدد من الموظفين خصوصا في الاماكن التي اكتشفت فيها هذه المواد الخطرة.
وختم البراك قائلا: «يبدو واضحا ان هناك اهمالا وعدم مبالاة بصحة الناس في ظل المخاطر المحدقة بهم لكننا لن نسكت ابدا وسنتخذ الاجراءات اللازمة لمحاسبة كل المتخاذلين».