- الملا: تفعيل دور الجمعيات التعاونية واتحاد الجمعيات والحرص على توفير المواد الغذائية
- الفضالة: فتح المجال أمام الجمعيات التعاونية للاستيراد المباشر وإعادة الاستقطاعات
- عبدالله الكندري: ضرورة قيام اتحاد الجمعيات بالشراء المباشر دون انتظار الإجراءات الروتينية
- العدساني: توفير السلع بسعر معقول هو المطلب الرئيسي والإجراءات الحكومية تحت المراقبة
سامح عبدالحفيظ
شدد رئيس مجلس الأمة مرزوق الغانم على ضرورة مراعاة عدد من الأمور وعلى رأسها شريحة كبار السن لدى مناقشة مجلس الوزراء غدا إمكانية فرض حظر التجول في البلاد، في وقت أعلن أنه سيتشاور مع مكتب المجلس والنواب في إمكانية عقد جلسة لإقرار التشريعات التي تساعد الحكومة على مواجهة تفشي كورونا ومنها القانون الذي أحالته الحكومة امس.
وقال الرئيس الغانم في تصريح إلى الصحافيين عقب اجتماعه و13 نائبا مع وزيرة الشؤون ووزيرة الدولة للشؤون الاقتصادية مريم العقيل انه تم خلال الاجتماع الرد على الكثير من الاستفسارات حول الجمعيات التعاونية والمخزون الاستراتيجي من الأغذية، والعمالة الوافدة وإجلاء البعض منهم بناء على رغبتهم وتوفير السبل اللازمة لهذا الأمر.
وأضاف ان من المهم جدا ان نكون منصفين كعادتنا في الكويت وألا نعمم التصرفات السلبية على كل العمالة الوافدة، فإذا كان هناك مسيئون ومخالفون يتم تطبيق القانون عليهم، فإن عددا من الاخوة الوافدين يساندون اخوانهم واخواتهم الكويتيين في الصف الاول لمواجهة كورونا.
وذكر الغانم ان من النقاط التي طلب النواب من الوزيرة العقيل نقلها إلى مجلس الوزراء ما يتعلق بقرار حظر التجول المتوقع مناقشته غدا في اجتماع مجلس الوزراء.
وأضاف: نقلت إلى الوزيرة - كما سأنقل إلى سمو رئيس الوزراء - ان من الضرورة بمكان مراعاة الكثير من الأمور في حال اللجوء إلى حظر التجول وعلى رأسها شريحة كبار السن من آبائنا وأمهاتنا، فلا نريد أن يكونوا في فزع وهلع ولا أن ينقطعوا عن أبنائهم وبناتهم فترة طويلة.
وشدد الغانم على ضرورة مراعاة كبار السن من خلال الاشتراطات في اي قرار مرتقب كأن تكون مدة الحظر محددة، وأن يتم تطبيق الحظر على المناطق التي بها مشاكل، أما المناطق الاخرى فتكون الاجراءات مخففة كأن يتم حظر الخروج منها والدخول إليها وفقا لساعات معينة وبطريقة متدرجة إن دعت الحاجة إلى هذا الحظر وغيرها من الاقتراحات التي وعدت الوزيرة بنقلها إلى مجلس الوزراء وسأنقلها بدوري إلى سمو رئيس الحكومة.
وأشار الغانم إلى القرار الصادر عن وزير الصحة امس في شأن الأعراس والحفلات التي انتقلت من الصالات إلى البيوت والتي هي السبب الرئيسي في احتمالية فرض حظر التجول في البلاد، مؤكدا على ضرورة قيام وزارة الداخلية بمتابعة تنفيذ هذا القرار، كما لفت إلى قيام وزير الصحة - خلال اتصال هاتفي - بذكر الحالات التي تم الكشف عن إصابتها بفيروس كورونا امس.
وأوضح الغانم أن الحكومة أحالت له اليوم (أمس) مشروع قانون بصفة الاستعجال بتعديل المادة 17 من القانون 8 لسنة 1969 المتعلق بالاحتياطات الصحية للوقاية من الأمراض السارية ويتمحور التعديل حول منح الحكومة الحق في تغليظ عقوبة من لا يلتزم بالقانون، حيث إن العقوبة في النص الحالي لا تتجاوز فيه الغرامة 200 دينار والحبس ثلاثة اشهر، الأمر الذي لا يتماشى مع الوضع الحالي والذي يتطلب تغليظ العقوبة حيث ينص التعديل الحكومي الجديد على استبدال المادة 17 بالنص الجديد وهو:
1 - «كل مخالفة لأحكام هذا القانون والقرارات المنفذة له يعاقب مرتكبها بالحبس مدة لا تزيد عن ثلاثة اشهر وغرامة لا تزيد عن 5 آلاف دينار أو إحدى هاتين العقوبتين.
2 - كل مخالفة للقرارات أو التدابير المنوه عنها في المادة 15 من هذا القانون يعاقب مرتكبها بالحبس مدة لا تزيد على ستة اشهر وبغرامة لا تزيد على 30 ألف دينار أو بإحدى هاتين العقوبتين.
3 - كل من علم أنه مصاب بأحد الأمراض السارية وتسبب بسوء قصد في نقل العدوى إلى شخص آخر يعاقب بالحبس مدة لا تجاوز 5 سنوات وبغرامة لا تقل عن 10 آلاف دينار ولا تزيد عن 50 ألف دينار أو بإحدى هاتين العقوبتين.
وأوضح الغانم أنه تسلم اقتراحا من النائب عبدالله الكندري وآخرين بإنشاء صندوق للازمات والكوارث يضاف إلى اقتراح سابق من محمد الدلال وآخرين بإنشاء جهاز لإدارة الكوارث والازمات.
وقال الغانم إنه سيبحث مع أعضاء مكتب المجلس والنواب إمكانية عقد جلسة لإقرار القوانين المستعجلة والطارئة، ومنها مشروع الحكومة واقتراح بدر الملا وآخرين المتعلق بتقديم الدعاوى القضائية ومراعاة العطلة الرسمية الراهنة والاقتراحان بشأن صندوق وجهاز الأزمات والكوارث، وتعديل قانون العمل الاهلي.
وأضاف «لن أتخذ قرارا منفردا بخصوص الجلسة كما سيتم الالتزام بإرشادات وزارة الصحة، حيث ستعقد اللجان اجتماعات مصغرة قبل الجلسة التي ستعقد بأقل عدد ممكن من الموظفين بعد فحصهم، وبإذن الله لن نتأخر في إقرار القوانين التي تساعد الحكومة على مواجهة هذه الآفة».
من جهتهم، أعرب نواب في مجلس الأمة عن دعمهم الكامل للإجراءات الاحترازية التي تقوم بها الحكومة لمواجهة والحد من انتشار فيروس كورونا، مؤكدين أن الدولة تسير بخطى واضحة في مواجهة هذا الوباء.
جاء ذلك إثر حضورهم اجتماع بمكتب رئيس مجلس الأمة مرزوق علي الغانم أمس بحضور وزيرة الشؤون الاجتماعية ووزيرة الدولة للشؤون الاقتصادية بالوكالة مريم العقيل و13 نائبا لبحث آخر تطورات أزمة (كورونا).
وأكد النواب على أهمية دعم وتعزيز دور الجمعيات التعاونية من خلال وقف نسبة الاستقطاع السنوي وفتح المجال أمامها للاستيراد المباشر لتعزيز المخزون الاستراتيجي.
من جهته، أشاد النائب د.بدر الملا بالإجراءات الحكومية في مواجهة فيروس كورونا، متمنيا على المواطنين والمقيمين تفهم أهمية الابتعاد عن التجمعات.
وطالب الملا بتفعيل دور الجمعيات التعاونية واتحاد الجمعيات والحرص على توفير المواد الغذائية حتى للطلبة الكويتيين بالخارج في ظل نقص المواد الغذائية وارتفاع الأسعار في بعض الدول.
وأفاد بأن النواب أكدوا للوزيرة دعم مجلس الأمة بجميع نوابه للحكومة وإجراءاتها، معتبرا أن الحكومة تسير بخطى واضحة جدا في مواجهة وباء (كورونا).
وأضاف أن شفافية الحكومة من خلال العرض الدوري واليومي للمواطنين ومجلس الأمة أسهمت في تفهم المواطنين والمقيمين للإجراءات الحكومية.
وأعرب عن أمله في أن تستمر هذه الإجراءات التي لاقت الاستحسان التام والدعم المطلق من أعضاء مجلس الأمة.
وقال الملا «أعتقد أن الأمور تسير بشكل سليم ونأمل ان يكون هناك تفهم أكبر في موضوع التجمعات».
بدوره، أوضح النائب يوسف الفضالة ان دور الجمعيات التعاونية في تلك الأزمة كان محورا رئيسيا للاجتماع مع الوزيرة العقيل، مشيرا إلى وجود العديد من المقترحات النيابية التي عرضت على الوزيرة خلال الاجتماع.
وبين ان من بين الاقتراحات النيابية التي تم طرحها فتح المجال أمام الجمعيات التعاونية للاستيراد المباشر مع إعادة الاستقطاعات التي تؤخذ منها للمحافظات ودعم صندوق المشاريع الصغيرة تقديرا لدورها في خدمة أهل الكويت.
واكد الفضالة وجود موافقة مبدئية من الحكومة على إعادة الاستقطاعات الى الجمعيات على ان تستفيد من هذه الأموال في القادم من الأيام، لاسيما ان هذه الأزمة غير معلومة الوقت.
من جهته، قال النائب عبدالله الكندري إن النواب تحدثوا مع الوزيرة عن تأمين دار الأيتام ودار المسنين والمعاقين، مؤكدا الحاجة إلى تضافر الجهود في هذا الجانب.
وأفاد بأن النواب أكدوا على ضرورة تحرير الجمعيات التعاونية من بعض القيود ووقف الاستقطاع في الوقت الحالي على أن تؤول هذه الأموال للمساهمين والتبرعات وتوفير السلات الوقائية.
وأوضح ان النواب أكدوا خلال الاجتماع على ضرورة أن يقوم اتحاد الجمعيات بالشراء المباشر دون انتظار الإجراءات الروتينية.
وشدد الكندري على ضرورة توضيح طريقة ترحيل أكثر من ٦٠٠ شخص متواجدين في سجن الابعاد وتسهيل إجراءات إبعاد أكثر من ١٦٠ ألفا من مخالفي الإقامة.
ومن جهة أخرى، أعلن الكندري عن تقدمه وعدد من النواب باقتراح بقانون بإنشاء صندوق للأزمات والكوارث يمول من قبل بعض مؤسسات الدولة كمؤسسة الكويت للتقدم العلمي وغرفة التجارة والشركات المدرجة بالبورصة.
وقال الكندري إن الكثير من المواطنين يرغبون بالتبرع ولكن حتى الآن لا توجد آلية واضحة ونتمنى أن يصدر الوزير المختص خلال ٢٤ ساعة قرارا بإنشاء هذا الصندوق على ان يبين فيه رقم حساب الصندوق وطرق التبرع والدعم والاستقطاع السنوي لهذا الصندوق.
من ناحيته أكد النائب رياض العدساني على أهمية مراقبة الاسعار، وتعزيز المخزون الاستراتيجي من السلع وتوفيرها للمستهلك، مطالبا بإحكام الرقابة على الشركات، ومتابعة الاستثمارات الخارجية والصناديق السيادية وعدم تحميل المواطن أكثر من طاقته.
وقال العدساني إن توفير السلع بسعر معقول هو المطلب الرئيسي في المرحلة المقبلة، مؤكدا ان جميع الاجراءات الحكومية في هذا الصدد ستكون تحت الرقابة البرلمانية الدقيقة».
وكشف العدساني عن تقدمه بورقة عمل إلى الحكومة فيما يخص الشأن الاقتصادي يتضمن الإجراءات التي يجب اتباعها ومنها متابعة يومية للاستثمارات وعدم اللجوء لتسريح الموظفين كما حدث سابقاً اذا تدهور القطاع الخاص، ومعالجة الاختلالات في البورصة التي نزلت بشكل كبير كي لا يتضرر صغار المستثمرين.
وأضاف أن مراقبة الصناديق السيادية وإدارة الأصول يجب ان يتم بشكل سليم وصحيح، مطالبا مؤسسة التأمينات بدورها على اكمل وجه.
العدساني: عدم قيام أي جهة حكومية ذات الصلة بالتعامل مع تداعيات أزمة «كورونا» بالصرف على حساب العهد
قال النائب رياض العدساني انه فيما يتعلق بتنفيذ ميزانية السنة المالية الحالية 2020/2019 التي ستنتهي بتاريخ 31 مارس 2020 يجب مراعاة ما يلي:
عدم قيام أي جهة حكومية ذات الصلة في التعامل مع تداعيات أزمة مكافحة تفشي وباء فيروس كورونا بالصرف على حساب العهد، والحل الصحيح هو اللجوء لكل من:
١- المناقلات المالية بين بنود الميزانية لأن الاحتياجات المالية للبنود المنقولة إليها لمواجهة أزمة فيروس كورونا هي أمور مستحدثة ولم تكن مرصودة بالأساس بالميزانية، واللجوء للمناقلات المالية في هذه الحالة تفعيل صحيح لهذه الأداة المالية.
٢- في حال عدم كفاية المناقلات المالية بين بنود الميزانية، يتم اللجوء للنقل بين أبواب الميزانية والتي تحتاج في هذه الحالة إلى موافقة مجلس الأمة لأنها تصدر بقانون وفق ما نصت عليه المادة 146 من الدستور.
مع التأكيد على أهمية توافر المستندات المؤيدة للصرف واتباع الإجراءات المالية والرقابية المعهودة دون الإخلال بها بحجة السرعة، حيث إن جميع الجهات الحكومية والرقابية يجب أن يكون التعاون بينهم في أقصى مراحله لمواجهة هذا الظرف الاستثنائي.
أما ما يتعلق بميزانية الدولة للسنة المالية الجديدة 2021/2020 والتي لم تقر بعد من مجلس الأمة، فيجب على الحكومة مراعاة ما يلي:
قدر سقف مصروفات هذه الميزانية بـ 22.5 مليار دينار، وهو سقف تريد الحكومة أن تحافظ عليه نظرا لتآكل الاحتياطي العام وتذبذب أسعار النفط.
وعلى وزارة المالية في هذه الظروف الاستثنائية القيام بمراجعة شاملة لجميع تقديرات مصروفات الميزانية الجديدة التي بنيت على ظروف سابقة لم يكن فيروس كورونا من ضمنها، وأهمها:
١- الاعتمادات المالية الخاصة بالمهمات الرسمية، حيث يجب تقليصها إلى الحد الأدنى كي يتواكب مع محدودية حركة التنقلات في العالم.
٢- تقليص الاعتمادات المالية الخاصة بالدورات التدريبية الخارجية والداخلية، خاصة ان هذه الدورات يحدث فيها تجمعات بشرية، وإيجاد بدائل للتنمية البشرية عن طريق التدريب عن بعد على سبيل المثال.
٣- إعادة تقدير مصروفات البعثات الخارجية خاصة ان دول أوروبا وأميركا تفشى فيها الفيروس وهي بدورها تتخذ إجراءات احترازية على أراضيها، وفي هذه الحالة قد يكون هناك توجه لزيادة الابتعاث الداخلي مما يتطلب توفير طاقة استيعابية كافية للطلبة الجدد.
٤- عدم المساس مطلقا بمكافآت موظفي الدولة، وخاصة لمن عملوا في الصفوف الأمامية الذي يتوجب تكريمهم ماديا ومعنويا تطبيقا للرغبة الأميرية السامية.
٥- إعادة النظر في بند (العلاوات والبدلات)، حيث انه من واقع اجتماعات لجنة الميزانيات هناك جهات لا تمنح موظفيها بدل العدوى والتلوث على سبيل المثال بمبرر عدم انطباق ظروف العمل عليهم، بينما هم اليوم من بين الصفوف الأمامية لمكافحة هذا الوباء المستجد، مما يتطلب تصحيح هذا الوضع ومنحهم هذا البدل المستحق لهم.
٦- إعادة النظر في المصروفات الرأسمالية (شراء الآلات والمعدات والمشاريع الإنشائية والصيانة الجذرية)، حيث ان الأولويات وخاصة الصحية منها تغيرت في هذه الظروف، مما يتطلب التركيز على الأهم ومن ثم المهم مع تجميد بعض الخطط إلى حين استقرار الأوضاع. وأضاف: خلاصة ما سبق: أن الأوضاع الحالية لا تتطلب زيادة في المصروفات التقديرية بقدر ما هي إعادة ترتيب أولويات ويجب عدم تضخيم مصروفات الميزانية بأمور لن تصرف أو يكون الصرف عليها متدنيا وفي حال تنفيذ الميزانية واتضح أن هناك حاجة لزيادة المصروفات فإنه يتم التقدم باعتماد إضافي في الميزانية بما يتواكب مع الحاجة وهو تأكيد أيضا للمادة 146 من الدستور واللائحة الداخلية بالمادة 162، ورقة العمل والمقترح الذي تقدم به رياض العدساني إلى الحكومة بخصوص ميزانية الدولة والجهات ذات الصلة، وذلك لترتيب الأولويات خاصة بعد أخذ الاحتياطيات اللازمة فيما يتعلق بفيروس كورونا وآثاره كنوع من الإجراءات الاحترازية والمختصة بالشأن المالي.