أنجزت لجنة الشؤون المالية والاقتصادية التقرير الرابع التكميلي للتقرير الثاني عن التعديلات المقدمة على الاقتراح بقانون بتعديل بعض أحكام قانون التأمينات الاجتماعية الصادر بالأمر الأميري بالقانون رقم 61 لسنة 1976، والذي أقره مجلس الأمة في المداولة الأولى بجلسته المعقودة بتاريخ 18/2/2020.
الإحالة
سبق أن قدمت اللجنة تقريرها الثاني التكميلي للتقرير رقم (24) بشأن التعديل المقدم من الحكومة على النص الذي انتهت إليه اللجنة بشأن الاقتراحات بقوانين بتعديل بعض أحكام قانون التأمينات الاجتماعية الصادر بالأمر الأميري بالقانون رقم (11) لسنة 1976والذي وافق عليه المجلس بجلسته المنعقدة بتاريخ 18/2/2020 في مداولته الأولى.
وفي الجلسة ذاتها، قدمت الحكومة تعديلا، وأيضا قدم بعض الأعضاء تعديلا أثناء نقاش تقرير اللجنة والمشار إليه في صدر التقرير، وقدم العضو صلاح عاشور تعديلين، الأول بتاريخ 3/3/2020 والثاني بتاريخ 13/9/2020.
عرض عمل اللجنة
اطلعت اللجنة على التعديلات المشار إليها في صدر التقرير حيث اتضح لها أنها تقضي ما يلي:
1 ـ التعديل المقدم من الحكومة يهدف إلى إعادة صياغة النص الذي انتهت إليه اللجنة في تقريرها السابق والذي تم التصويت عليه في المداولة الأولى، وضبطها بما يتفق مع نصوص قانون التأمينات الاجتماعية.
2 ـ بالنسبة للتعديل الثاني المشار إليه في صدر التقرير والمقدم من العضو عبدالله العنزي وآخرين، يهدف إلى تنفيذ الاستبدال وفق أحكام الشريعة الإسلامية وألا يتجاوز هامش الاستبدال نسبة 6%، وإعادة تسوية المبالغ المتبقية بالنسبة لحالات الاستبدال القائمة عند تاريخ العمل بهذا القانون.
3 ـ يهدف التعديلان المقدمان من العضو صلاح خورشيد إلى تحديد القيمة الاستبدالية وفق نسبة تتراوح بين 4 و6%، وإعادة تسوية قيمة الجزء المستبدل من المعاش التقاعدي الفعلي أو الافتراضي لحالات الاستبدال القائمة من تاريخ الحصول عليه، على أن تتحمل الخزانة العامة الأعباء المالية المترتبة على ذلك، أما التعديل الثاني فيهدف إلى إلغاء الجدول رقم (2).
كما استمعت اللجنة إلى رأي الحكومة بشأن التعديلات المقدمة من الأعضاء حيث أفادت الحكومة بما يلي:
أكد وزير المالية على تمسك الحكومة بالتعديل الذي تقدمت به فهو الأنسب والأفضل ورفضها للتعديل المقدم من النواب: عبدالله العنزي، أسامة الشاهين، د.عادل الدمخي، محمد هايف المطيري، نايف المرداس، شعيب المويزري، مبارك الحجرف، علي الدقباسي، د.عبدالكريم الكندري، عبدالوهاب البابطين، حمدان العازمي، والتعديل المقدم من العضو صلاح خورشيد، وذلك للأسباب التالية:
1 ـ أكد الوزير على أن تعديلات النواب لا تتفق مع أحكام الشريعة لذكرها هامشا والذي يعني فائدة أي أنه أصبح قرضا وليس نظاما تكافليا.
2 ـ ان نظام التأمينات الاجتماعية نظام عام، يغطي أخطار المرض والعجز والشيخوخة، ويختص بصرف معاشات وأنصبة يصعب معها تطبيق أحكام الشريعة الإسلامية ذلك أن المعاشات ممولة بنسبة 20% فقط (صاحب العمل والمؤمن عليه) والباقي يأتي من نشاط المؤسسة واستثماراتها.
فضلا عن أن المعاشات التي تصرف للمستحقين توزع بين الورثة بالتساوي بخلاف حكم الشريعة الإسلامية، ولا تورث لهم بل يقف صرفها وفق الأحكام المنصوص عليها في قانون التأمينات الاجتماعية.
3 ـ قضت فتوى وزارة الأوقاف الصادرة في 2010 بأن نظام الاستبدال غير متوافق مع أحكام الشريعة الإسلامية.
4 ـ ان ما تمنحه المؤسسة للمستفيدين من أنظمتها هو حق تأميني بحت يسمى بالاستبدال وهذا الحق مصدره قانون التأمينات الاجتماعية وليس مصدره أي قانون آخر أو الشريعة الإسلامية، حيث يخضع هذا الحق لقانون التأمينات الاجتماعية بما يقرره من أحكام تنظيمية، ولا صلة له بأي وجه بالقروض الإسلامية.
5- إن إيراد مصطلح «أحكام الشريعة الإسلامية» ـ الذي نص عليه التعديل الثاني ـ في المواد الخاصة بالاستبدال ليس له ضابط معين وذلك لاحتماله أكثر من معنى ورأي، لاسيما وأن المبلغ المستبدل المقبوض من المؤسسة وفق الشريعة الإسلامية لا يسقط بالوفاة وإنما يستوفى من التركة استنادا لقاعدة «لا تركة إلا بعد سداد الديون» إلا إذا تنازل صاحب الحق وهو غير متحقق في أموال المؤسسة كونها أموالا خاصة تخضع لقانون المال العام في حين أن نظام الاستبدال الحالي يسقط بالوفاة وفقا لما تقضي به المادة (78) من قانون التأمينات الاجتماعية.
6 ـ ان التعديل الذي يقضي باستبدال الجدول رقم (2) المرفق بقانون التأمينات الاجتماعية بجدول آخر يحدد القيمة الاستبدالية وفقا لنسبة تتراوح من 4% إلى 6% أمر لا يمكن تحقيقه حيث ان الجدول مرتبط بدراسات اكتوارية تقوم على أساس معدلات الأعمار وعوائد الاستثمار، لتمكين نظام الاستبدال من استيعاب التكلفة دون تأثير سلبي على التوازن المالي للنظام.
7 ـ إذا كان نظام الاستبدال سيخلق مشكلة ويدخلنا في متاهة شرعية فنحن نقترح الغاء هذا النظام.
8 ـ وعلى الرغم مما سبق فقد أكد الوزير على أهمية نظام الاستبدال لما له من فائدة بالنسبة للمؤمن عليهم والمتقاعدين وأن الجدول المرفق مع التعديل مبني على عائد استثمار 6% يصل الى 7.8% في الحالات المتقدمة في العمر.
ونظرا لأهمية الاستبدال بالنسبة للمتقاعدين ورغبة من اللجنة في الوصول إلى صيغة توافقية مع الحكومة عقدت اللجنة اجتماعا آخر بتاريخ 10/5/2020 بحضور وزير المالية وممثلي المؤسسة العامة للتأمينات الاجتماعية، إلا أن الوزير أبدى عدم رغبته في مناقشة هذا الموضوع وطلبت التأجيل والتركيز على مناقشة الموضوعات الخاصة بأزمة جائحة كورونا فقط.
وعلى الرغم مما سبق، فقد ارتأت اللجنة نظر هذا الموضوع في اجتماعها المنعقد بتاريخ 14/6/2020 وقررت ما يلي:
1- حسم موضوع الاستبدال في ظل تراخي الوزير ورفع تقرير بشأنه إلى مجلس الأمة حيث أسفرت نتائج الفحص الاكتواري عن تحقيق نظام الاستبدال توازنا ماليا لا يحمل الخزانة العامة أي أعباء مالية إضافية ولا صناديق المؤسسة العامة للتأمينات الاجتماعية.
كما أوصى الخبير بتعديل جدول معاملات الاستبدال بما يتواءم مع معدل العائد ومعدل الوفاة المستخدم.
2 ـ إقرار التعديل بالجداول الجديدة المقترحة سيحقق فوائد بالنسبة للمستفيدين منهم تتمثل في خفض كلفة الاستبدال حيث سيحصل المستبدل على مبلغ أكبر مما كان يحصل عليه وفق الجداول السابقة.
3 ـ أن تعديل اللجنة يقضي بإعادة تسوية قيمة الجزء المستبدل من المعاش التقاعدي الفعلي أو الافتراضي لحالات الاستبدال القائمة عن المدة المتبقية من المدة الأصلية للاستبدال والسن بتاريخ العمل بالقانون، أي أن من قام بالاستبدال ومازال استبداله قائمة سيتم تخفيض المبلغ المتبقي الأمر الذي سينعكس على القسط الملتزم بسداده بحيث يقل القسط الجديد عن القسط القديم وفق القانون الجديد.
وبعد مناقشة جميع التعديلات المقدمة من الأعضاء وبعض أعضاء اللجنة قررت اللجنة الموافقة بإجماع آراء الأعضاء الحاضرين على النص كما جاء في المداولة الأولى وإحالة التعديلات المقدمة إلى المجلس للتصويت عليها.
وينص مشروع القانون كما انتهت إليه اللجنة على الآتي:
٭ المادة الأولى: تضاف مادتان جديدتان برقمي (77 مكررة) و(77 مكررة أ) إلى قانون التأمينات الاجتماعية المشار إليه نصهما التالي:
ـ مادة (77 مكررة): يستبدل بالجدول رقم (2) المنصوص عليه في المادة (77) من قانون التأمينات الاجتماعية المشار إليه الجدول المرافق لهذا القانون.
ـ مادة (77 مكررة أ): تعاد تسوية قيمة الجزء المستبدل من المعاش التقاعدي الفعلي أو الافتراضي لحالات الاستبدال القائمة عن المدة المتبقية من المدة الأصلية للاستبدال والسن في تاريخ العمل بهذا القانون وفق الجدول المرافق لهذا القانون.
٭ المادة الثانية: استثناء من أحكام الفقرة الثالثة من المادة أولى من القانون رقم (43) لسنة 2006 المشار إليه، يعود الحق في الاستبدال كاملا للمستبدلين من أصحاب المعاشات التقاعدية بعد سداد أصل القيمة الاستبدالية.
٭ المادة الثالثة: على رئيس مجلس الوزراء والوزراء ـ كل فيما يخصه ـ تنفيذ هذا القانون ويعمل به بعد شهر من تاريخ نشره في الجريدة الرسمية.
ونصت المذكرة الايضاحية للاقتراح بقانون على تعديل بعض أحكام قانون التأمينات الاجتماعية الصادر بالأمر الأميري بالقانون رقم (11) لسنة 1979 على ما يلي:
لما كان نظام التأمينات الاجتماعية يقوم على أساس التكافل الاجتماعي الذي يكون أفراد المجتمع فيه مشاركين في المحافظة على المصالح العامة والخاصة على أساس المسؤولية المشتركة بينهم في تأمين الأخطار التي تلحق بأي منهم.
واستنادا لما تقضي به أحكام المادة (78 مكررة) من قانون التأمينات الاجتماعية بفحص المركز المالي لنظام الاستبدال على حدة، مرة على الأقل كل ست سنوات، بمعرفة خبير اكتواري يعينه مجلس الإدارة، واعتبارا لما أسفر عنه الفحص الأخير من تحقيق نظام الاستبدال للتوازن المالي، حيث أوصى فيه الخبير الاكتواري بتعديل جدول معاملات الاستبدال بما يتواءم مع معدل عائد الاستثمار ومعدلات الوفاة المستخدمة لتمكين النظام من استيعاب هذه التكلفة دون تأثير سلبي على التوازن المالي للنظام.
وعلى ذلك، فقد أعد مشروع القانون المرافق، وتقضي المادة الأولى بإضافة مادتين جديدتين: تنص المادة (77 مكرر) على استبدال الجدول رقم (2) المنصوص عليه في المادة (77) من قانون التأمينات الاجتماعية بالجدول الجديد المرافق لهذا القانون بتعديل معدلات الاستبدال وفقا لتوصية الخبير الاكتواري وبما يضمن عدم التأثير السلبي على التوازن المالي لنظام الاستبدال.
وتضمنت المادة (77 مكرر أ) حكمة انتقالية بإعادة تسوية الأقساط المتبقية لحالات الاستبدال القائمة وذلك عن المدة المتبقية للاستبدال والسن في تاريخ العمل بهذا القانون.
وتناولت المادة الثانية حكمة جديدة يسمح بإعادة الحق في الاستبدال كاملا للمستبدلين من أصحاب المعاشات التقاعدية بعد سداد أصل القيمة الاستبدالية.
كما تقضي المادة الثالثة منه بأنه على رئيس مجلس الوزراء والوزراء ـ كل فيما يخصه ـ تنفيذ هذا القانون ويعمل به بعد شهر من تاريخ نشره في الجريدة الرسمية.