Note: English translation is not 100% accurate
مشاركة الكويت في الأولمبياد النسائي تضع العفاسي بين سهام الحربش وأسيل ورولا
5 مارس 2010
المصدر : الأنباء



أسيل: استجابة العفاسي لمطالب «الظواهر» قد تفضي إلى استجوابه
رولا: مطالبات أعضاء لجنة الظواهر السلبية خطيرة وتنتهك الدستورحذّر النائب د.جمعان الحربش من مغبة التمادي في مشاركة الفرق النسائية الكويتية في البطولات الدولية مؤكدا ان مثل هذه المشاركات لن تمر مرور الكرام، وان تكررت فلن نكتفي بالتحذير.
وقال الحربش في تصريح للصحافيين اجرينا اتصالا مع وزير الشؤون الاجتماعية والعمل الدكتور محمد العفاسي بشأن مشاركة الكويت في الالعاب الأولمبية النسائية، خصوصا ان هناك اكثر من موقف نيابي عن مشاركات سابقة.
وذكر الحربش وخلال المكالمة الهاتفية مع العفاسي أوصلنا رسالة مفادها أن هذه المشاركات تتعارض تعارضا واضحا وصريحا مع احكام الشريعة الاسلامية، ولابد من ايقافها، وطالبنا الحكومة التي تبرعت سابقا ببعض الفتاوى المتعلقة بإسقاط الفوائد، ان تلتزم بأحكام الشريعة، وتصدر أوامرها بإيقاف المشاركات النسائية التي تتناقض تناقضا واضحا مع الشريعة.
ولفت الحربش الى ان حجة الفيفا فرضت مشاركة فريق نسائي لكرة القدم، حجة واهية، وغير مقبولة، ولن نقبل التذرع بها، والمملكة العربية السعودية رفضت المشاركة ولم يتم اتخاذ اي اجراء بحقها.
وأكد الحربش «ان الوزير العفاسي يحمل الهم نفسه، وانه لن يقبل بهذه المشاركات التي تتعارض مع احكام الشريعة، ونحن في لجنة الظواهر السلبية قررنا استدعاء الجهات المسؤولة في وزارة الشؤون والهيئة العامة للشباب والرياضة واللجنة الأولمبية للوقوف على حقيقة الجهة المسؤولة».
وتساءل الحربش هل من المحافظة على الهوية الاسلامية المشاركة في فريق نسائي، وهل من استكمال تطبيق الشريعة مثل هذه المشاركات، يجب ان تجيب حكومة التنمية عن هذه الأسئلة.
ودعا الحربش وزير الشؤون إلى مخاطبة وزارة الأوقاف وتحديدا ادارة الافتاء بطلب الحكم الشرعي في كشف ما حرم الله كشفه من مفاتن المرأة، وينقل ذلك في وسائل الاعلام، والحكومة باتت على المحك في هذه القضية والوزير العفاسي مطالب باستكمال اجراءاته، واتخاذ قراره، سواء كان القرار داخل وزارة الشؤون وإن كان قرارا سياسيا، فعليه ان يعبر عن رأيه كوزير الى مجلس الوزراء، وكل طرف يجب ان يتحمل مسؤوليته.
وبخصوص وجود مثل هذه الأمور في الأماكن العامة رد الحربش «نحن لسنا مسؤولين عن افعال الناس الشخصية، نحن نتوقف عن المشاركة التي تحمل اسم الكويت».
أسيل: لا للوصاية
وبدورها أكدت النائب د.أسيل العوضي رفضها المطلق لأي وصاية أو تمييز ضد المرأة، سواء في مشاركتها الرياضية، أو اي مجال آخر، ملمحة إلى أن استجابة وزير الشؤون لمطالب لجنة الظواهر البرلمانية باستبعاد المرأة من المشاركة الأولمبية قد يفضي إلى استجوابه.
وأبدت العوضي استغرابها من تصريح النائب جمعان الحربش نيابة عن لجنة الظواهر السلبية الذي طالب فيه بمنع المشاركة النسائية الكويتية في دورة الألعاب الأولمبية، مؤكدة أن مثل هذا المنع مخالف لأحكام الدستور الذي أقسمنا على احترامه، لاسيما ما يتعلق بعدم التمييز بين المواطنين. ورأت أن مطالبة «اللجنة» تعبر عن مبدأ مرفوض وهو أشبه بالوصاية، وتساءلت كيف تطالبون الدولة بمنع المرأة الكويتية التي ترى في نفسها طموحا لتحقيق انجاز من هذه المشاركة وتحقيق هذا الانجاز الدولي بحجة الاحتكام للشريعة. اضافت اننا دولة نحتكم الى الدستور وقوانين الدولة التي لم تمنع المرأة من المشاركة في الألعاب الأولمبية والرياضة بصورة عامة. وأشارت إلى وجود «آراء» كثيرة في تفسير النصوص الشرعية، مبينة أن الكثير من الدول الإسلامية تشارك بفرق نسائية في الألعاب الدولية. فهل نحن فقط في الكويت نفهم الشرع بالطريقة الصحيحة؟
ورأت أن ما يحصل حيال المشاركة النسائية لا علاقة له بالشريعة الاسلامية، واعتبرت ان الموضوع يتعلق بممارسة منظمة ومنهج ضد المرأة الكويتية لعدم تمكينها من ممارسة دورها في المجتمع. وفيما اذا استجاب وزير الشؤون محمد العفاسي لطلب لجنة الظواهر البرلمانية قالت: ستكون لنا وقفة جادة اذا استجاب الوزير العفاسي، فلن نرضى ولن نسكت عن هضم حقوق المرأة بهذا الشكل. وعن طبيعة هذه الوقفة، أوضحت العوضي انها رهن بطبيعة الاجراء الذي يتخذه الوزير، وسيكون لكل حادث حديث.
وسئلت عن احتمال تسجيل أو استجواب نسائي، فأجابت: اذا لم يلتزم الوزير بأحكام الدستور وقوانين الدولة فلا مشكلة من ايصال الموضوع الى الاستجواب.
مستطردة: أنا كلي ثقة باحترام الوزير العفاسي للدستور والقوانين، وبالتالي لا نريد ان نقفز الآن لما سيحدث في المستقبل، وما أؤكده اننا لن نسكت ولن نسمح بمنع المرأة الكويتية من المشاركة في أي مجال كان في اطار الدستور والقانون بما في ذلك الرياضة.
وفيما كان الاعتراض النيابي على «الزي» وليس المشاركة بحد ذاتها، قالت: لا صلاحية للدولة بفرض زي معين على النساء، فنحن دولة مدنية يحكمها القانون والدستور، فالحرية الشخصية مكفولة طبقا للدستور، فكما صدر حكم المحكمة الدستورية المتعلق بحجاب النائبات، فهذا ينطبق على النساء اللاتي يرغبن في المشاركة في الالعاب الاولمبية، مستغربة تصوير نساء الكويت على أنهن مخالفات للعادات والتقاليد في ملابسهن، وهذا غير صحيح على الاطلاق.
وعن وقوع الوزير العفاسي بين المطرقة والسندان في قضايا عدة، قالت: نحن يحكمنا الدستور، وهذا ما نريده من الوزير العفاسي، وبالتالي على النائب والوزير الالتزام بالدستور بغض النظر عن الموقف الشخصي.
وعن رؤيتها لخسارة المنتخب الكويتي النسائي، أوضحت ان هذه الخسارة متوقعة لعدم وجود ناد يسمح للفتيات بالتدرب على كرة القدم، وبالتالي ذهب فريقنا على البركة وبلا تدريب، مشيرة الى ان هذا الملف سيُفتح لأننا نريد معرفة سبب عدم السماح بتدريب الفتيات الكويتيات في الاندية الكويتية.
وعن تصريح الحربش الذي اعلن الالتزام بأي فتوى شرعية حيال هذا الموضوع، قالت: ان الفتوى تلزم صاحبها، وأي قانون يجب أن يستند الى احكام الدستور الذي يعلو على القوانين والفتاوى.
رولا: لا لانتهاك الدستور
من جهتها، وردا على تصريحات عضو لجنة الظواهر السلبية النائب د.جمعان الحربش، قالت النائبة د.رولا دشتي يؤسفني ان زملاءنا بلجنة الظواهر السلبية لم يتعظوا ولم يأخذوا العبرة من حكم المحكمة الدستورية بخصوص حجاب النائبات والذي أكد صحة عضوية النائبة غير المحجبة.
وأضافت دشتي في تصريحات للصحافيين أمس بمجلس الأمة انني اعتقد ان التمادي في مطالبات تنتهك الدستور الذي يكفل الحرية الشخصية أمر في غاية الخطورة ومن ذلك المطالبة بوقف النشاط الرياضي النسائي في رياضة كرة القدم، لافتة الى ان الكل يحترم الشريعة الإسلامية لكن استخدام هذا الاحترام للشريعة في خلط الأوراق وإهانة أهالي الأسر الذين وافقوا على ارسال بناتهم للمشاركة بأنهم ضمنيا غير حريصين على سمعة بناتهم في غاية الخطورة.
وتابعت قائلة: اليوم الفتاة الكويتية تشارك في تمثيل وطنها في المحافل الدولية في مختلف الألعاب الرياضية مثل كرة السلة وكرة الطائرة وكان تمثيلهن يرفع اسم الكويت وبأداء لا يخدش الآداب العامة التي جبل عليها مجتمعنا، مشيرة الى ان المزايدة في هذا الموضوع في غاية الخطورة.
وقالت دشتي: اذا كان الاخوة في لجنة الظواهر السلبية مهتمين بتطبيق أحكام الشريعة، كان الأجدر بهم ان نسمع لهم اعتراضات على شبابنا الذكور الذين نفتخر بهم والذين يمثلون الكويت في المحافل الدولية في رياضة السباحة، ناهيك عن احتفال أهل الكويت أمس الأول بتأهل فريقنا لكرة القدم الى نهائيات كأس آسيا وقيام أعضاء من لجنة الظواهر السلبية بتهنئة الشعب الكويتي بالرغم من ان شبابنا لم يلتزموا بالزي الشرعي وفق رأي نواب اللجنة. وأضافت: نحن لن نكون أوصياء على المواطنين وأهالي الأسر الذين هم مسؤولون عن أبنائهم مادام الجميع يلتزم بالآداب العامة والقوانين ويحترم الدستور.
وهددت بأن النواب سيتخذون الإجراءات التي كفلها الدستور بحق وزير الشؤون اذا اتخذ أي قرار ينتهك الدستور، واذا انصاع لإرضاء بعض الأطراف النيابية، وقالت: اننا أقسمنا على احترام الدستور وحماية مصالح المواطنين وحرياتهم ضمن القانون.