قالت رئيسة لجنة الشؤون المالية والاقتصادية النائبة صفاء الهاشم، إن اجتماع اللجنة بشأن متابعة قرار مجلس الأمة في جلسته الاخيرة بشأن مشروع القانون الخاص بالدين العام أرجئ بسبب عدم حضور وزير المالية براك الشيتان.
وأضافت رئيسة اللجنة في تصريح صحافي بمجلس الأمة أن وزير المالية اعتذر عن حضور الاجتماع رغم أنه ذكر انه سيرجع إلى اللجنة خلال اسبوعين لتقديم اصلاحات واضحة للخطة الاقتصادية وتبريرات بشأن قرض الـ 20 مليار دينار.
من جانب آخر، استغربت الهاشم قرار مجلس الوزراء أمس بشأن تشكيل لجنة برئاسة الشيخ مشعل جابر الاحمد ليتولى تشخيص المستجدات التي طرأت جراء تداعيات انتشار فيروس كورونا وانخفاض اسعار البترول وتأثر الموارد المالية للدولة ومراجعة الخطط والاجراءات المقترحة لمعالجة الاختلالات التي يعانيها اقتصادنا الوطني.
وبينت أن من بين تلك الاختلالات ما ورد في الوثيقة الاقتصادية والاجراءات المقترحة لخفض المصروفات واعداد برنامج عملي متكامل ومدروس للاصلاح المالي والاقتصادي يرتكز على محاربة الفساد ومعالجة الهدر والمصروفات غير المبررة في مختلف الأجهزة الحكومية.
وقالت «مللنا من تشكيل اللجان دون تحقيق نتائج ملموسة وأن سعر برميل النفط قد ارتفع والعجز التقديري الذي وضعته الحكومة كان على اساس ان قيمة البرميل وصلت الى 30 دولارا واليوم وصلت قيمته الى 44 دولارا»، معتبرة ان اللجنة عبارة عن «قص ولزق» من سابقاتها.
ووجهت الهاشم حديثها إلى سمو رئيس مجلس الوزراء متسائلة هل هناك اختلاف بين اللجنة المشكلة وبين اللجنة العليا لتحفيز الاقتصاد؟ وماذا يفعل وزير المالية والجيش الموجود في وزارته؟
ولفتت إلى أن لجنة تحفيز الاقتصاد برئاسة محافظ البنك المركزي صدر عنها تقرير ولم يطبق منها وزير المالية الحالي حرفا واحدا.
ورأت أنه يتعين على وزير المالية أن يبين ما هي الحلول المطلوبة لمعالجة ازمة تداعيات فيروس كورونا؟ خاصة وان العالم بأكمله تدارك تلك التداعيات بينما نحن في الكويت نريد ان نعالج تداعيات تلك الأزمة.
وقالت الهاشم ان تداعيات ازمة كورونا واضحة والحل وخطة الاصلاح الاقتصادي واضحة وتقليص المصروفات واسترجاع الارباح المحتجزة طريقها واضحة وآلية هيكلة الهيكل الاداري في الدولة كذلك واضحة.
واعتبرت أن تشكيل تلك اللجنة هو مضيعة للوقت، مشيرة إلى أن رئيس اللجنة لم يستطع عمل شيء فيما يخص تشجيع الاستثمار المباشر ولم يتم تبيان ما هي المدة التي سيطبق فيها اساسيات تشكيل اللجنة.
وقالت الهاشم إن الناس ملت والمشاريع تخسر وتقرير البنك المركزي وضع الحلول ووزير المالية غير قادر على التطبيق، مطالبة بوجود شخص باستطاعته التنفيذ.
وأشارت إلى أن قانون الدين العام تم رفضه من قبل مجلس الامة وذلك لعدم وجود جدية من الحكومة في تقنين الدعم والمساواة في ذلك، فلا يجوز تقديم دعم لمن يبلغ دخله 20 مليونا بالعام بنفس حجم تقديم الدعم لمن لا يملك إلا راتبه.
وأعلنت الهاشم رفضها رفع رسوم الماء والكهرباء في وثيقة الخطة الاقتصادية مؤكدة ان لجنة الميزانيات رفضت أمس الحساب الختامي ووافقت على الميزانيات بسبب ارتفاع كمية الهدر الذي يستنزف جسد الدولة خاصة وأن التركيبة السكانية غير عادلة.
وأكدت الهاشم في ختام التصريح قائلة «إن هذا العجز هو بسبب سوء الاداء وان الإدارة الجيدة تحتاج لإرادة».