Note: English translation is not 100% accurate
سحب المنتجات قبل الشهر المبارك لإطلاق سراحها مع بدايته مغامرة وجريمة لا تغتفر
تعاونيون يحذّرون الشركات من التحايل على المستهلكين قبل رمضان: التلاعب في أوزان المنتجات غش وتدليس واحتيال
16 مايو 2010
المصدر : الأنباء






محمد راتب
لعل ما نقلته «الأنباء» عن نية تبيتها بعض الشركات الموردة للسلع الغذائية الأساسية كالدجاج والمكسرات والبهارات، لسحب سلعها قبل دخول شهر رمضان، والإفراج عنها مع مطلع الشهر المبارك بأسعار اعلى، هو أمر يزيد من تذمر المستهلكين في المجتمع الكويتي، وكذلك القائمون على الجمعيات التعاونية، والذين يعتبرون أي محاولة من هذا القبيل تصب في خانة الغش والتدليس والاحتيال المرفوض جملة وتفصيلا. ولعل تشكيل لجنة مراقبة الأسعار المنبثقة عن اتحاد الجمعية العمومية، جاء ليثني بعض الشركات عن التمادي في رفع أسعار سلعها، بل لربما كانت التهديدات والحلول التي طرحها بعض التعاونيين، تجعل التجار في مأزق، وتضعهم أمام سد منيع لأي محاولة في التلاعب بأوزان السلع أو رفع أسعارها بصورة أو بأخرى. إن البيئة التي كانت متوافرة قبل تفعيل لجنة الأسعار في اتحاد الجمعيات، والتي كانت خصبة لممارسة الجشع، والتربح الفاحش على حساب المستهلكين دون رقيب أو حسيب. ولعل تذرع الشركات بارتفاع الأسعار في بلد المنشأ، بات لعبة لم تعد إدارات الجمعيات تقبل بها وتستسيغها، فاللجنة اليوم لديها ضوابط واشتراطات لن تقبل بزيادة الأسعار دون إبرازها. «الأنباء» تقصت من خلال هذا التحقيق، آراء رؤساء مجالس إدارات الجمعيات التعاونية، وتابعت صحة ما أثير قبل يومين، وما ينتظر الشركات المتلاعبة من عقوبات رادعة، فإلى التفاصيل:
العتيبي: لا زيادة على السعر دون سلوك القنوات القانونية
الجولة التفقدية بدأت من جمعية صباح السالم التعاونية، ومع رئيس مجلس إدارتها عبدالرحمن شجاع العتيبي، والذي حذر فيه الشركات مما وصفه بـ «المغامرة» في رفع أسعار أي سلعة توردها إلى الجمعية من غير اتباع القنوات القانونية التي تضبط هذا الجانب وقال: «سنرفض أي خطاب من قبل الشركات لرفع الأسعار دون موافقة الاتحاد»، مشيرا إلى أن هذه القنوات القانونية حددتها لجنة مراقبة الأسعار المنبثقة عن اتحاد الجمعيات التعاونية، والتي تتمثل في تقديم طلب برفع سعر السلعة وتوفير جميع المستندات اللازمة والشروط المطلوبة، مثل إثبات زيادة السعر في بلد المنشأ، أو زيادة التعرفة الجمركية وغير ذلك.
ويضيف العتيبي ان نسبة الزيادة على السعر يجب ألا تتعدى 10%، ورغم ذلك، فإن اللجنة لا توافق على النسبة التي تقدمها الشركة، ولكنها تقوم بدراسة مستفيضة على طلب الزيادة، وتوافق على الزيادة بشكل محدود جدا إذا رأت هناك دواعي لتلك الزيادة، وترفضها بالجملة إذا ثبت العكس، وقد تزيد اللجنة نسبة 1% فقط لا أكثر.
وعن الإجراءات التي ستتخذ في حال مخالفة الشركات للقانون ورفع أسعار منتجاتها دون سلوك هذه القنوات القانونية أو مخالفة الجمعيات لها، وذلك إذا وافقت على رفع أسعار المنتجات دون الرجوع إلى الاتحاد، يلفت العتيبي ـ بحكم كونه عضوا في لجنة مراقبة الأسعار في اتحاد الجمعيات التعاونية ـ إلى أن ذلك سيقابله توجيه إنذار إلى الجمعية التي ارتكبت المخالفة، وسيتكرر الإنذار حال استمرارية الجمعية في المخالفة، وقد ينتهي ذلك بمخاطبة وزارة الشؤون من قبل الاتحاد، ما قد يؤول إلى إغلاق ملف الجمعية من قبل الوزارة.
وعن احتمال وجود أي مخالفات مرصودة في جمعية صباح السالم، يوضح العتيبي بالقول: «لم نلاحظ منذ إقرار لجنة الأسعار في شهر فبراير الماضي أي زيادة في الأسعار على السلع الاستهلاكية والغذائية». مشيرا إلى ان سياسة مجلس الإدارة في شهر رمضان المبارك، ستكون مبنية على تحطيم الأسعار وتقديم أفضل السلع بأرخص الأثمان إلى المستهلكين، وسيكون مهرجان رمضان هو الأكبر على مستوى المهرجانات التي يحرص عليها مجلس إدارة جمعية صباح السالم على مدار العام، وسيكون ذلك بالتعاون مع الشركات.
ويقول العتيبي: إن هناك مفاجآت ضخمة تنتظر المساهمين والمستهلكين عموما، تتعلق بتخفيف العبء عنهم وتخفيض المصروفات اليومية المخصصة للسلع الاستهلاكية والغذائية»، لافتا إلى أن مهرجان الخضار والفواكه يعتبر الأكبر من نوعه على مستوى المنطقة، وكمثال على ذلك، فإن سعر كرتون الخيار في هذا اليوم الثلاثاء هو 5 فلوس فقط، فضلا عن استمرار المهرجان التسويقي لشهر مايو والمخصص للمساهمين فقط.
المعراج: سنوفر السلع البديلة ونخرج الشركات المخالفة
ثم انتقلنا إلى جمعية الدسمة وبنيد القار التعاونية، والتي هدد رئيس مجلس إدارتها أحمد المعراج، باتخاذ إجراءات صارمة بحق أي من الشركات المخالفة برفع اسعار سلعها الرمضانية أو غير الرمضانية دون علم اتحاد الجمعيات التعاونية واللجنة المشكلة من قبله لمراقبة الأسعار.
ويضيف المعراج ان الجمعية ستقوم حال قيام شركة ما برفع أسعار إحدى سلعها، بتوفير السلع البديلة بشكل فوري، وذلك حفاظا على مصلحة المستهلكين وحمايتهم من الوقوع في مصيدة الجشع والطمع الذي يمارسه بعض التجار، وقال: إذا اتبعت الشركات سياسة معينة في رفع أسعار سلعها فنحن لدينا أدوات وسياسة خاصة لدفع ذلك.
وعن احتمال سحب بعض الشركات لمنتجاتها من الجمعيات قبل شهر رمضان واحتكارها إلى حين دخول الشهر المبارك ومن ثم بيعها بأسعار مرتفعة، قال المعراج: إن هناك بديلا وبدائل عن أي منتج يخرج من جمعيتنا، سواء كان المنتج غذائيا كالدجاج أو الزيوت أو البهارات أو المكسرات أو غير ذلك، وهناك منافسون كثر للشركات الموردة للجمعيات. أما ما تردد بشأن قيام بعض الشركات بخفض أوزان سلعها، فإن المعراج يعتبر ذلك تحايلا مرفوضا بكل الأحوال، وستقابله إجراءات حازمة، كونه يندرج تحت مظلة الغش والتلاعب على المستهلكين، وهو ما ترفضه القوانين رفضا قاطعا.
وقال المعراج: «نحن لسنا مع ارتفاع الأسعار سواء في الوقت الحالي أو في شهر رمضان أو حتى بعد ذلك، بل إننا نفرح بتخفيض الأسعار، لأن المستهلكين ومرتادي السوق هم الذين سيستفيدون من ذلك، وهذا هو هدفنا وطموحنا» وأضاف بالقول: إننا ننافس الجمعيات الأخرى بضرب الأسعار من أجل كسب المستهلكين، فارتياحهم للتسوق من جمعيتنا له دوره الفاعل في زيادة المبيعات، وخدمة المنطقة، ونعتقد أن الله يطرح البركة في الربح القليل.
وعن الخطة التسويقية لجمعية الدسمة وبنيد القار خلال شهر رمضان المبارك، أكد المعراج أن مجلس الإدارة سيقوم بتخفيضات هائلة على السلع الرمضانية، وسيقدمها للمساهمين والمستهلكين عموما بأسعار تنافسية جدا، كما هو الحال في العام الماضي، حيث قامت الجمعية بعمل مهرجانين رمضانيين خلال الشهر، وذلك لدعم السلع التي يتم استهلاكها خصوصا خلال رمضان، وقال: لقد كان الرضا والاستحسان من قبل المساهمين والمستهلكين واقعا ملموسا، لاسيما بعد أن قدمنا الهدية الرمضانية بشكل مجاني، والتي تحتوي على كل ما يخص المواد الغذائية الرمضانية، وسنعيد هذا الأمر بإذن الله في شهر رمضان المقبل، وذلك بالتعاون مع الشركات.
وأضاف المعراج بالقول: إننا مصممون على محاربة ارتفاع الأسعار بشتى السبل، ونضع أيدينا بأيدي الجهات الحكومية المعنية في هذا الشأن، مشيرا إلى أن ارتفاع الأسعار بات أمرا مرفوضا حتى من قبل الطبقات الغنية في المجتمع، حيث إن الجميع يبحثون عن السلعة الأرخص ثمنا، و«يكاسرون» بحثا عن الرخص، ولكن الذي يخصنا قبل كل شيء، الطبقة التي دون المتوسطة.
السريع: العقوبة وضع المخالفين على «البلاك ليست»
من جهته، ينفي رئيس جمعية مشرف التعاونية، م.مؤيد السريع، وجود أي تلاعب في جمعية مشرف من قبل التجار أو الشركات، حيث لم يتم رصد أي شركة قامت بسحب منتجاتها لإعادة عرضها وبيعها في شهر رمضان المبارك، وقال السريع: لم نلاحظ حدوث حركة غير طبيعية على الأسعار، ودليل ذلك أن طلبات الشراء لم تختلف، ونحن ملتزمون بتعاميم لجنة مراقبة الأسعار في اتحاد الجمعيات التعاونية، وبكل ما يصدر من قبلها على صعيد تثبيت أو رفع أو خفض سعر أي سلعة، كما أننا ملتزمون بالنسبة لأسعار الأدوية بالتعاميم التي تصدر عن اتحاد مستوردي الأدوية.
ويضيف السريع، أن لجنة الأسعار باتت هي المعنية أولا وأخيرا بارتفاع الأسعار، ونحن لن نقبل دخول أي سلعة دون موافقة اللجنة، وإذا كان هناك طلب من شركات البهارات برفع الأسعار قبل شهر رمضان، فعليهم أن يطرقوا باب اللجنة ويأتونا بكتب الموافقة، محذرا من التلاعب بالأوزان وقال: لو رصدنا شيئا من هذا القبيل، فسنتخذ كل إجراء يتيحه لنا القانون، وسنخطر اتحاد الجمعيات بأي تلاعب أو محاولة تلاعب، وستكون النتيجة وضع الشركات المخالفة على قائمة البلاك ليست.
د.الرويح: إبلاغ وزارة التجارة عن أي شركة متورطة في التدليس
بدوره، يؤكد رئيس مجلس إدارة جمعية القادسية التعاونية، د.مشاري الرويح، أن الجمعية ستقوم بمخاطبة وزارة التجارة ولجنة الأسعار في اتحاد الجمعيات وذلك إذا ثبت تورط أي من الشركات في الاحتيال لرفع أسعار سلعها قبل شهر رمضان، أو التلاعب في أوزانها.
ونفى د.الرويح قيام أي شركة بسحب منتجاتها من جمعية القادسية لتخزينها وإطلاقها للبيع في شهر رمضان المبارك، لكنه ذكر أن هناك ضغطا من التجار وطلبات متزايدة لرفع الأسعار، مع ادعاء رفع السعر في بلد المنشأ، وقال: إننا رفضنا أي طلب لأي زيادة دون الرجوع للجنة، ونحن ملتزمون بذلك إن شاء الله.
وعن الإجراءات التي ستتخذها الجمعية حال ثبوت تحايل أو تلاعب من قبل بعض الشركات، أكد د.الرويح أن الجمعية ستقوم بإيقاف الشركة إذا ما ثبت تورطها في التدليس والاحتيال، وقال: سنخاطب التجارة لتأخذ موقفها القانوني، ضد هذه الشركات.
الأنبعي: التجارة لديها صلاحيات بإلغاء تراخيص الشركات المخالفة
من جانبه، دعا رئيس مجلس إدارة جمعية حولي التعاونية، م.علي الأنبعي، الشركات التجارية إلى مراعاة المستهلكين من المواطنين والمقيمين، سواء خلال شهر رمضان المبارك أو في غيره من أوقات السنة، محذرا من محاولة بعض الشركات لرفع أسعار سلعها بصورة غير مبررة. وقال الأنبعي: ان ما يبرر زيادة السعر على المنتج، هو وجود مؤشرات حقيقية ومستندات تدل على ذلك وبدون إبراز مثل هذه المبررات، سنرفض رفع سعر أي سلعة، مشيدا بالدور المتشدد الذي تلعبه لجنة الأسعار واتحاد الجمعيات التعاونية في الوقت الحالي، في هذا الصدد، حيث إنها لن تسمح برفع سعر أي سلعة دون الرجوع لها.
وهدد الأنبعي من ان محاولة رفع سعر أي سلعة، أو التلاعب بالأوزان سيكون مغامرة بحق الشركات المخالفة ولوجودها في الجمعية، وقال: «رغم أننا لم نر شيئا حتى الآن من هذا القبيل، فإننا نتمنى أن لا يحدث». وأضاف: إن فعل أي شيء من خفض الوزن يعتبر بحكم قانون وزارة التجارة من باب التلاعب على المستهلكين، ومن باب الغش والتدليس، والذي يجرمه القانون، مشيرا إلى أن لدى وزارة التجارة صلاحيات تتمثل في إيقاف الشركات المخالفة في هذا الصدد، وإلغاء التراخيص، وهو ما طالب به الأنبعي حال وجود تجاوز من قبل الشركات.
البطحاني: لا فائدة من رفع الرواتب في ظل الغلاء الفاحش
أما رئيس مجلس إدارة جمعية جابر العلي التعاونية، لافي البطحاني، فيؤكد أن التاجر يحتال ببلد المنشأ وارتفاع أسعار المواد الأولية حول العالم، ولكن الجمعية وفي حال طلب رفع السعر من قبل الشركة، تطلب منها مقارنة أسعار مع الجمعيات المجاورة، فإذا ثبت رفع السعر فلن نظلمه، ولكن لابد من موافقة اتحاد الجمعيات التعاونية واللجنة المشكلة لمراقبة الأسعار فيه، وهناك خطابات بصورة مستمرة في هذا الصدد.
وقال: إننا في جمعية جابر العلي، نفكر في مصلحة المساهم، وبالتالي، ندعم السلع بصورة شهرية من خلال المهرجانات، وهناك مهرجانات في شهر رمضان المبارك للمساهمين، على جميع السلع الرمضانية والأساسية التي يستخدمها رب الأسرة، ونحن ندعم المنتجات ليس في رمضان فقط، وإنما في جميع اشهر ومواسم السنة.
واقرأ ايضاً:
المويزري: 95% من إنجازات الجمعية حققناها في سنتين فقط
5 نواب يقترحون إنشاء جمعية حماية المستهلك
الخنفور: كم عدد المرشحين للعمل في «التجارة» منذ عام 2007؟