Note: English translation is not 100% accurate
أكاديميون وأساتذة جامعة التقوا في الديوانية وأكدوا استقلالية الجامعة
رواد ديوانية الهاجري لـ «الأنباء»: ضرورة تعيين مدير للجامعة بعيداً عن الصراعات والمحاصصة السياسية
7 نوفمبر 2010
المصدر : الأنباء





مهمة الجامعة تربية الكوادر وأن تتمتع بالإرادة لبناء الجيل الذي سيتحمل المسؤوليات ويقود عملية التنمية والتطور وينهض بالبلاد
نستغرب تصرف الإدارة الجامعية بتأخير رواتب موظفي الجامعة وما لذلك من آثار سلبية نتيجة التزاماتهم المادية
نواجه مشاكل حقيقية بزيادة أعداد الطلبة والنقص في أعضاء هيئة التدريس والشعب المغلقةأكدت مجموعة من اساتذة جامعة الكويت الذين التقوا في ديوانية العميد المساعد لشؤون الطلبة في كلية الآداب د.عبدالله الهاجري ضرورة ابتعاد الحكومة عن المساومات مع الكتل والتيارات السياسية بخصوص تعيين مدير الجامعة الجديد، متمنين ان يكون المدير من الاكاديميين وان يكون قد تسلسل في مراكز اشرافية وادارية وان يكون اختياره من ضمن ابناء الجامعة، مطالبين بسرعة اختياره وان يكون من الكفاءات، متوقعين أن لكل مدير طابع عمل خاصا به مفضلين العمل المؤسسي وان يدير مدير الجامعة اللجان ويضع السياسة العامة من خلال دعم مجلس العمداء او مجلس الجامعة. واشارو الى استقلالية الجامعة وان لها ميزانيتها وشخصيتها الخاصة بها، مؤكدين أن اهميتها تنبع من التركيز على تربية الشباب والكوادر وان تكون لديها ارادة، اضافة الى التفاعل مع المجتمع في مختلف القضايا قائلين إن الجامعة تضم النخبة المثقفة من اهل البلد والوطن العربي مما جعلها رائدة في المجال الاكاديمي، وادى ذلك الى خلق نوع من البيئة المثقفة والمنفتحة على العالمين الداخلي والخارجي. واضافوا أن هناك تطورا في نظام الجامعة من خلال الموقع الاكتروني وصحائف التخرج وغيرها من الامور التي تنعكس ايجابا على العملية التعليمية، وفيما يلي تفاصيل ما دار في ديوانية الهاجري:
في البداية تحدث صاحب الديوانية العميد المساعد لشؤون الطلبة في كلية الآداب في جامعة الكويت حول تعيين مدير الجامعة د.عبدالله الهاجري قائلا: ان مدير الجامعة منصب اكاديمي وله دور مهم اذ عليه تقع مسؤولية واعباء ادارة الجامعة التي تعتبر معقل التيارات الفكرية ومعقلا للعلوم واعضاء هيئة التدريس والطبقة المثقفة ونحن كمجموعة من اعضاء هيئة التدريس نطالب بتحييد المنصب واختيار الشخص الاكفأ وأبناء الجامعة هم من يقررون اختيار مدير الجامعة ولا نريد أن يعترض علينا أحد والا تكون هناك محاصصة.
فراغ إداري
وأكد الهاجري ان منصب مدير الجامعة يجب ان يكون بمنأى عن كل الصراعات والخلافات الموجودة للسير بقيادة الجامعة الى بر الامان، خاصة ان منصب مدير الجامعة ونوابه ومجموعة من العمداء أصبح شاغرا الآن وباتت الجامعة في فراغ اداري واضح مما ادى الى خلل في نظام التعليم الجامعي.
وطالب بسرعة اختيار مدير الجامعة وان يتم اختياره من قبل ابناء الجامعة والا تكون هناك محاصصة، واشار الى اننا نحن ككليات ادبية نطالب بأن يكون المنصب من نصيب كلية الآداب.
وأوضح الهاجري ان لكل مدير عملا خاصا به، ونفضل العمل المؤسسي من خلال اللجان ومدير الجامعة يدير جميع اللجان ويضع السياسة العامة من خلال دعم مجلس العمداء او مجلس الجامعة، ولاشك ان مدير الجامعة ستكون له بصمته في إدارة الجامعة بطريقة جديدة وتطور أفضل، خاصة ان مرحلة الانتقال الى جامعة صباح السالم في الشدادية قريبة جدا، ونحن في الجامعة أخيرا حصلنا على الاعتماد الأكاديمي لكننا نواجه مشكلة حقيقية في أعداد الطلبة ونقصا في أعضاء هيئة التدريس والشعب المغلقة وأمورا عديدة من هذا القبيل.
أبناء الجامعة
بدوره، أكد د.محمد سليمان ان اختفاء منصب مدير الجامعة أتى فجأة وفي وقت ضيق جدا ما أدى الى وجود ارتباك وكل هذه الأمور يمكننا تجاوزها، وقال ان جامعة الكويت هي جامعة مستقلة عن الحياة السياسية ومستقرة وهذا بالطبع شيء نادر في الوطن العربي.
وأشار الى انه لابد ان يكون لأبناء الجامعة سلطة ورأي في اختيار مدير الجامعة، فيما يتناسب وطموحها للمستقبل لأن السلعة التي نتداولها الآن هي العلم ولا نستطيع التفريط فيها والقضية التعليمية أسمى بكثير من ان نتركها لتيارات سياسية وحزبية تتجاذبها ومن الخطأ ان نقيد العلم بالسياسة.
تحمل المسؤوليات
من جهته، قال د.أحمد شربيني ان الجامعة مهمتها تربية الكوادر بشكل خاص وان تكون لديها إرادة لبناء هذا الجيل الذي سيتحمل المسؤوليات والذي سيقود التنمية والتطور في المستقبل وينهض بالبلاد ويتفاعل مع المجتمع.
واشار الى ان الجامعة مستقلة وفي الوقت نفسه هي جزء من المجتمع من خلال ما يتم فيها من دراسات وتواصل وانتاج مشترك، وقال ان الأكاديميات هي أحد أسباب النهضة في اوروبا وهناك من داخل الجامعة من هو قادر على توليف المجتمع مع البيئة وتطويرها، وهذا مشابه لبعض الأمور في جامعة الكويت فعلى سبيل المثال صحائف التخرج لا تتسم بثبات وتتغير بين الفينة والأخرى وتتطور للأفضل ويعاد النظر فيها كل فترة، والنشاط الطلابي يتمتع بشفافية عالية من خلال ما يمارسه الطلبة من أنشطة متنوعة تنمي قدراتهم ومواهبهم.
تقاليد علمية
من جهته، قال د.نصر سعيدوني ان الجامعة هي المحرك الرئيسي للمجتمع ولعجلة التنمية، وذكر ان جامعة الكويت تعتبر من الجامعات الرائدة، حيث انها تضم نخبة طيبة من الدكاترة ولها تقاليد علمية محترمة من حيث البرامج والمحتوى والنظام، وهي تواكب التطور بشأن قضية الاعتماد الأكاديمي وتنعم بإطارات المستقبل والجيل الصاعد وتميزت بأنها جمعت خبرة من أهل البلد وخبرة من العالم العربي، ويعود تاريخ الجامعة الى أنها جمعت نخبة كبيرة من جميع أطياف المجتمع العربي من المشرق والمغرب، والشيء الأساسي انها غيرت في المجتمع وطورت منه وكذلك خلقت نوعا من البيئة المتفتحة والمثقفة فإذا أردنا ان نقيد حصيلة الجامعة لوجدناها إيجابية، وكذلك تعتبر صانعة الإنسان ومستقبلها مشرق.
تأثير سياسي
أما د.نايف السهيل وهو عضو منتدب في جامعة الكويت فأكد ان هناك تأثيرا سياسيا قويا على المنصب ويعتبر هذا المنصب بدرجة وزير والمطلوب لشاغل هذا المنصب ان يكون استاذا جامعيا يشرف على البحوث والجانب الأكاديمي والعلمي والجانب الإداري، لكن للأسف الشديد الصراعات السياسية التي تحدث لدينا أثرت على المنصب وأصبح كل تيار يريد ان يضع أحدا من حلفائه في هذا المنصب وان يستفيد منه ويسخره لصالحه ولصالح تياره وحزبه وأبناء منطقته وأتوقع ان تكون هناك مساومات على هذا المنصب.
وأضاف السهيل ان هناك مشكلة في انه لا يوجد شخص يتم إعداده لكي يصبح مديرا للجامعة وان يتدرج في الدراسة والمناصب لكي ينالها، وأوضح ان هناك تعاملا مع قوى سياسية معينة وتيارات في التعيين وأمورا كثيرة، وتمنى من صاحب المنصب ان يكون قد تدرج في بعض الوظائف الإشرافية والإدارية وان يكون كفؤا لهذا المنصب الذي يعتبر تكليفا وليس تشريفا وألا يكون تابعا لأي تيار سياسي، لأنه إذا تم تعيين شخص من أعضاء أحد التيارات فسينحاز لإرضاء تياره تاركا الجامعة وهمومها وهذا ما سينعكس سلبا على العملية التعليمية كما تمنى السهيل من الحكومة ان تجعل منصب مدير الجامعة بمنأى عن الصراعات السياسية لأن الأجيال التي تخرجها الجامعات هي أجيال دولة، فكل القياديين في البلد كانت بداياتهم في الجامعة، وزاد، ان مدير الجامعة الحالي لم يؤهل قياديين بعده، فمدير الجامعة هو المسؤول الأول عن تأهيل أشخاص بدلاء له ومجلس الجامعة كذلك، فالبعض ينظر للجامعة على انها اكاديمية فقط ونحن نقول ان لها دورا اكاديميا وتربويا وجامعيا وفكريا فالمدير مسؤول عن اعداد جيل المستقبل واعداد قياديي الدولة.
قوة الوزيرة
وذكر مدير مكتب التوجيه والارشاد في كلية الآداب محمد طويرش أن الوزيرة د.موضي الحمود الآن هي أكثر قوة مما سبق في اتخاذ القرار، واتوقع ان الحكومة ستختار الشخص المناسب ولا اتوقع ان هناك قوى ستضغط وتأخذ المنصب واستبعد هذا الأمر.
واشار الى ان الادارة الجامعية قدمت للموظفين والاساتذة كوادر متميزة وحصلت امور كثيرة ايجابية ولكن لدينا بعض الطموحات في أن تكون افضل فعلى سبيل المثال في اللائحة الصيفية نتمنى ان تكون كل إدارة بحاجة الى موظف في الصيف يصرف له بدل مكافأة صيفية ولكن للأسف هذا القانون غير مفعل في بعض الادارات، واضاف ان هناك تطويرا في الاداء الجامعي في ادخال الثقافة العامة وتغيير الصحائف بأن يأخذ طالب الادبي جميع التخصصات الجامعية.
استقلال مالي
ومن جهته، أكد د.حمد القحطاني ان الجامعة تعتبر هيئة مستقلة من الناحية المالية والهيئة التدريسية ونتمنى من منصب مدير الجامعة الشاغر حاليا الا يرضخ شغله لأي من التيارات السياسية لأنه بهذه الطريقة ستخدم تلك التيارات أجنداتها الخاصة، والجامعة مؤسسة تعليمية هدفها التعليم وخلق مواطن صالح والابتعاد عن المصالح السياسية ويجب ان تكون اهدافها تربوية لأنها تخرج اجيالا سيكون عليها عبء بناء البلد وتطويره.
وبدوره، قال د.احمد الطوخي ان الجامعة تغيرت عن السابق واختلفت عما كانت عليه بتاتا وبشكل جذري فدخلت الى الجامعة اجهزة الحاسوب بالاضافة الى الانترنت وتم تسهيل الشرح من خلال العرض التقديمي الذي يمكن الدكتور من الشرح وايصال الافكار ويسهل على الطلبة فهم المحاضرات فالجامعة في تقدم مستمر، ونتمنى ان تكون على هذا النهج وألا تقوم بتغييره.
المحاصصة غير مطمئنة
أما د.مناور الراجحي فقال إن عملية المحاصصة لا تطمئن اهل الكويت والكويتيين بالخير وللأسف مازالت الحكومة تمشي على هذا المنهاج حتى اصحاب المحاصصة الآن يطالبون بعدم المحاصصة وبالتالي فإنهم يعقدون صفقات مع الحكومة وكأنهم يقولون ان الخطأ ليس منا اي التيارات السياسية، بل الخطأ من الحكومة.
وطالب الراجحي بالابتعاد بمنصب مدير الجامعة عن المساومات لأهميته ففي الفترة الاخيرة اصبح التعليم مسيسا وله جوانب سلبية ومضرة بالمجتمع ونهضة البلاد، فنحن نلوم الحكومة على أنها قامت بالمحاصصة اكثر من مرة وفشلت.
واضاف ان المواطن الكويتي الآن لا ينصفه سياسة الحكومة فيقوم باللجوء الى الحزب او فئة معينة او الى نظام القبيلة وهذا يدمر المجتمع الكويتي والحكومة هي المسؤولة عن كل ذلك عن طريق فتح مجال المحاصصة وهي غير منصفة وغير محقة في ذلك.
واستغرب الراجحي تصرف الجامعة بمسألة التأخر في صرف رواتب هذا الشهر فهناك أشخاص ملتزمون بالتزامات خاصة مثل ايجارات البيوت وأقساط وسيارات وغيرها من الامور الخاصة.
وختم الراجحي كلامه بمطالبته بأن يكون الاختيار للأكفأ لكي ترى الحكومة التطور والتنمية من خلال كفاءة الخريجين الذين تؤهلهم الجامعة تعليميا وتربويا وفي مختلف المجالات.