Note: English translation is not 100% accurate
مختار منطقة المنصورية أعرب عن ألمه من بطء تعاون الجهات الحكومية
عبدالوهاب النقي: تقليص دور المختار نسبياً راجع لاستحداث جهات حكومية متخصصة ونطالب بتشكيل لجنة في كل منطقة تملك صلاحيات إزالة التعديات ومنع التجاوزات
13 أغسطس 2009
المصدر : الأنباء
مهام المختار تتلخص في متابعة خدمات المنطقة بالتنسيق مع الجهات المعنية كـ«البلدية» و«الأشغال» و«الكهرباء والماء» والهيئة العامة للزراعة
المختار في السابـق كانت لـديـه سلطـة كبيـرة وهيبة من النـاس لالتزام الجميع بالقانون ومعرفتهم بأنه لا يفرق بين أحد
اختيار المختارين من الحقوقيين والمتخصصين في فن الإدارة من الشباب القادرين على العمل أمر جيد
نعاني من عدم وجود تخطيط مستقبلي حيث تقوم «الأشغال» بتعبيد الطرقات وما أن يمر شهر واحد حتى تهُدم من جديدأمير زكي
دعا مختار منطقة المنصورية عبدالوهاب النقي الى ضرورة تشكيل لجنة في كل منطقة تمتلك صلاحيات إزالة التعديات على أملاك الدولة ومنع التجاوزات، لافتا الى انه ليس من الأهمية ان يكون المختار احد اعضاء هذه اللجنة ولكن اذا وجد فلا بأس في ذلك. وقال النقي في لقاء مع «الأنباء»: ان المختار في السابق كان يتم اختياره عبر الوجهاء والأعيان وان هذه الأمور كانت تعطي هيبة لهذا المنصب، لافتا الى ان تقلص دور المختار نسبيا عائد الى استحداث جهات حكومية متخصصة مثل الهيئة العامة للمعلومات المدنية والتي أصبحت لديها المعلومات الكافية عن محل اقامة اي مواطن، وكذلك قيام وزارة الصحة والبلدية بتسجيل المواليد والوفيات. وأعرب النقي عن ألمه من عدم تعاون الجهات الحكومية مع المختار، مشيرا الى ان هناك اجتماعات تتم بين المختارين والمسؤولين في وزارات الدولة بحضور المحافظين وبعد ان نفض الاجتماعات لا نجد اي تعاون يذكر. «الأنباء» التقت مختار منطقة المنصورية وفيما يلي التفاصيل:
في البداية نود أن نعرف هل المختار قبل عقود اختلف عن المختار في الألفية الجديدة؟ وما دوره على وجه التحديد في ظل وجود طفرة في الأجهزة الحكومية التي يمكن القول انها أسهمت في تقليص مهامه؟
مهام عمل المختار حددها قانون خاص بالمختارين ويتكون من 13 بندا وبالفعل كما سبق ان اشرت فإن مهام عمل المختار لم تكن بالصورة السابقة حيث نجد ان استحداث ادارات مرتبطة بالتكنولوجيا أدى الى تقليص أهمية المختار الى حد ما، فعلى سبيل المثال المواليد والوفيات أصبحت من صلاحيات وزارة الصحة والبلدية وللاستدلال على العناوين اصبح بالضغط على زر وجميع بيانات المواطنين والمقيمين وأماكن سكنهم متواجدة لدى الهيئة العامة للمعلومات المدنية.
وإذا تحدثنا عن المختار في السابق والمختار في الوقت الحالي فأحب أن أشير الى ان المحافظ في السابق كان بمنصب وكيل مساعد في وزارة الداخلية اما الآن فأصبح المحافظ بدرجة وزير ويتبع مجلس الوزراء ومع ذلك فإن دور المختار لم يعد كما في السابق بنفس درجة الأهمية ولكن بالرغم من ذلك فإن للمختار مهام متعددة ومتشعبة ومن ابرز المهام حاليا ان يقوم المختار بمتابعة خدمات المنطقة بالتنسيق مع الجهات المعنية مثل بلدية الكويت والأشغال والكهرباء والماء والهيئة العامة للزراعة، اذا فالمختار قادر على التواصل مع هذه الجهات بعيدا عن البيروقراطية. ورغم ذلك مع الأسف فإن معظم المختارين لا يجدون تجاوبا في شأن ملاحظات مهمة يتطرقون لها ويتحدثون بشأنها.
نفهم من ذلك أن لديكم صلاحيات وفي المقابل هناك تهميش لدوركم من خلال عدم التعاون من قبل الجهات المعنية مع متطلباتكم؟ وهل أصبح من الضرورة تطوير قانون المختارين بحيث تكون متطلباتهم التي تخدم مناطقهم قابلة للتنفيذ؟
لا يمكن القول ان التعاون معدوم ولكنه بلاشك بطيء وليس بالصورة المناسبة وكل ما نطمح اليه هو سرعة الاستجابة لمتطلباتنا التي ما هي الا نتاج معايشتنا للواقع وهموم وشجون ابناء المنطقة.
عمل المختار
قبل التطرق إلى الطموحات التي ترتقي بعمل المختار هل يمكن أن نتعرف على طبيعة عمل المختار بشكل أكثر تفصيلا؟
كان للمختار في السابق سلطة كبيرة وكانت له هيبة وكان الناس وللأمانة ينظرون إليه كقيمة كبيرة وهذا برأيي عائد الى التزام الناس سابقا بالقانون ومعرفتهم انه لا يفرق بين الكبير والصغير والكل سواسية، فمثلا لم يكن احد يجرؤ على ان يلقي المياه مقابل منزله لأنه يدرك ان البلدية ستخالفه او ان يصل امر القائه للمياه الى المختار وما كان احد يجرؤ على ان يضع مظلة خارج منزله لذات السبب، وما كان احد يجرؤ ان يستحدث مطبا مقابل منزله للتخفيف من سرعة المركبات أو حتى يعمل تغييرا في الرصيف حتى يتمكن من ان تصعد سيارته مقابل منزله، اما الآن فحدث ولا حرج الكل يمارس التجاوز على القانون دون خشية من القانون او المختار او دون وضع اعتبار للجيران.
النظرة إلى المختار
ألا ترى ان النظرة الحالية للمختار تعود الى المختارين أنفسهم، بمعنى ان بعض المختارين أصبحوا من شريحة الشباب؟
لا يمكن ان نغفل ان هذا من بين الاسباب، اضافة الى استحداث الادارات ولا شك ان المختار قديما كان من كبار السن ومن الوجهاء والأعيان وهذا ما كان يدفع جميع ابناء المنطقة الى النظر اليه بنظرة مغايرة الى جانب وجود صلاحيات بيده اصبحت الآن تكاد تكون غير قائمة.
انتهاء عمل المختار
تطرقت الى ان الجهات الحكومية مثل الاشغال وغيرها لم تعد تتجاوب معكم، فما الحل؟ وهل ذلك مقدمة لانتهاء عمل المختار في الأعوام المقبلة؟
دور المختار سيظل مهما ونحن نحاول قدر الامكان مساعدة المنطقة والرقي بخدماتها، وكما سبق ان ذكرت وايضا كما تطرقت الى ان طلباتنا لا يتم الالتفات اليها ونحن نتألم من عدم وجود تخطيط مستقبلي فنجد وزارة الاشغال تقوم بتعبيد الطرقات وما ان تمر اشهر حتى يعاد الهدم وايضا نجد القاذورات تزداد وتمر عليها فترات طويلة رغم وجود هذه القاذورات على مقربة من مركز البلدية والمجمل ان هناك تراخيا من جانب أجهزة الدولة وسوف أضرب مثالا، فوزارة الأشغال قامت العام الماضي برصف الشوارع وشرعت بعد الرصف في عمل مجرور للأمطار وقامت بهدم الحارات الوسط ايضا ووضعوا مناهيل مجاري الأمطار على مقربة من اعمدة الانارة، وحينما نبلغهم بخطأ ذلك لا نجد آذانا صاغية، ايضا وزارة الاوقاف قامت قبل عامين بتطوير مسجد ملا عثمان ومنذ شهرين بدأت في اجراء تعديل في الحمامات.
اذن ما الحل؟
الحل في عمل لجنة على غرار لجنة ازالة التعديات تكون لها سلطة وقوة ومركزية في الادارة تتعامل مع اي تجاوزات وتسجل المخالفات وتملك الصلاحية في رفع تقارير ضد اي جهة حكومية لا تتعامل بشكل مرض معها.
هل تطالب بأن يكون المختار عضوا فيها؟
ليس بالضرورة، ولكن اذا كان المختار عضوا فيها فلا مانع.
وماذا عن تعاون الجمعية التعاونية معكم على اعتبار ان الجمعية لها مدخول مالي يمكن الاستفادة منه بما ينعكس على المنطقة؟
نأمل ذلك ونأمل ايضا ان تكون الجمعية تدرك ان المصلحة مشتركة وأضرب مثالا على ذلك انني اطلعت على مظلات بصدد وضعها مقابل الجمعية وبحكم كوني مهندسا أبلغتهم بوجود خطأ او يتم وضع الحديد في الاسفلت وقلت لهم هذا خطأ وكان ردهم: «جميع الجمعيات تفعل ذلك».
امتيازات مالية
يقال ان المختار يتمتع بامتيازات مالية كبيرة.
شخصيا المختارية لم تؤمن لي مالا كثيرا فأنا مهندس وامتيازاتي المالية أثناء عملي كمهندس أكبر بكثير من كوني مختارا.
هل معايير اختيار المختار اختلفت عن السابق؟
في الآونة الأخيرة بدأت الدولة باختيار مختارين من الحقوقيين والمتخصصين في فن الادارة وهذا أمر جيد، كما يتم اختيار المختارين من فئة الشباب والذين تكون لديهم الطاقة والقدرة على العمل ونأمل ان تمنح لهم صلاحيات أكثر لتطوير مناطقهم وترجمة طموحاتهم والاستفادة من طاقاتهم.
لماذا لا تطرحون مشكلات عدم التعاون مع المحافظ وهو - كما أكدت - في مرتبة وزير؟
هذا ما يحدث والمحافظ يرتب الاجتماعات مع الجهات التي لنا تعامل معها ونتلقى وعودا بالتعاون ولكن بعد فض الاجتماعات تعود الأوضاع الى حالها.
إذا تطرقنا إلى منطقة المنصورية ومشاكلها فماذا تقول عنها؟
أود ان أثني على قاطني منطقة المنصورية فهم مواطنون أفاضل أكن لهم كل الاحترام وهم متعاونون وحريصون على العلاقات الطيبة بينهم وبين غيرهم من الجيران ونادرا ما تجد ان هناك مواطنا أجّر منزله لوافدين أو غير وافدين ونحرص كسكان بالمنطقة على التواصل فيما بيننا.
هل يمكن أن تفسر لنا جزئية ان المختار تابع لوزارة الداخلية، والداخلية هي من تعين المختار وفي المقابل نجد ان المحافظ تابع لمجلس الوزراء وبدرجة وزير؟
هذه ليست اشكالية ولا تؤدي الى اي مشكلات.
هل تتم الاستعانة بخدمات المختار من قبل سلطات مثل القضاء والمباحث الجنائية؟
أحيانا يتم مخاطبتنا بشأن أمور تتعلق بالميراث وتوقيت وفاة شخص وكذلك حالة الشخص المالية جراء قضية مرفوعة ضده ونحن في الغالب نكتب ما نراه ونرفعه، اما بالنسبة للمباحث فلم يتم طلب معاونة منا وربما هذا عائد الى ندرة القضايا ووجود أجهزة تمكنهم من اداء عملهم.