Note: English translation is not 100% accurate
السينما الهندية تظهر وجهاً جديداً في مهرجان «كان» بعيداً عن بوليوود
23 مايو 2013
المصدر : كان ـ أ.ف.پ

غالبا ما ترتبط السينما الهندية ببوليوود والافلام الغنائية الاستعراضية الضعيفة الحبكة، الا أن دورة العام 2013 من مهرجان كان أبرزت إنتاجا بعيدا عن هذه الصور النمطية.
والهند ضيفة شرف على مهرجان كان في دورته السادسة والستين، وهو خيار يتزامن مع احتفال الهند بمئوية الصناعة السينمائية لديها. وقد عرضت أربعة أفلام هندية خارج إطار المسابقة الرسمية وقد استقبلت بحرارة.
وشكل ذلك مناسبة للممثل اميتاب باكاكان نجم الهند الكبير للتشديد على تنوع الافلام الهندية وللتنديد بكلمة «بوليوود».
وأوضح الممثل الهندي الذي يشارك في فيلم «ذي غريت غاتسبي» الذي عرض في كان خارج إطار المسابقة «صناعة السينما الهندية لها هويتها الخاصة، لذا أفضل استخدام عبارة صناعة الفيلم الهندي».
وقد شهدت البلاد تغيرا كبيرا خلال السنوات الخمس عشرة الاخيرة وقد عرف تصوير الافلام ثورة صغيرة أيضا على ما يفيد خبراء.
وقد مشى على سجاد مهرجان كان الاحمر أربعة مخرجين من الجيل الهندي الجديد في اطار عرض «بومباي تاكيز» وهو مجموعة من الافلام القصيرة.
وأوضح ديباكار بانرجي الذي يجسد في سن الثالثة والأربعين هذا الجيل الجديد لوكالة فرانس برس ان «الكثيرين من المخرجين باشروا العمل في مجال السينما في العقد الاخير»، مشددا على انهم انطلاقا من أفلام بوليوودية تقليدية اعطوا «توجها جديدا جدا يعكس صورة الهند الراهنة».
وبات السينمائيون الهنود يعملون في ولايات عدة، لاسيما في الجنوب وليس فقط في «بوليوود» ومركزها مومباي (ولاية ماهاراشترا).
ويروي الفيلم القصير (من اخراج ديباكار بانرجي) قصة ممثل مسرحي عاطل عن العمل منذ سنوات يظفر أخيرا بدور. أما فيلم كاران جوهر (40 عاما) فيتناول علاقة مثلية وهو موضوع لا يزال من المحرمات في الهند وقد أثار جدلا. ويشدد المخرج على ان «رهاب المثلية جنسيا لا يزال قويا جدا في الهند».
وتجسد زويا اخطار (39 عاما) التي يروي فيلمها القصير قصة فتى يحلم بان يكون راقصا رغم معارضة والده هذا الجيل الجديد. الا ان المخرجة تعتبر ان الافلام الاستعراضية الغنائية التي تنتجها بوليوود لا تزال لها مكانتها موضحة ان «الهنود يحبون الغناء والموسيقى في كل المناسبات. كل قصصنا الفولكلورية لها موسيقاها.. وهذا الامر لن يختفي».
ومن الافلام الاخرى المعروضة في مهرجان كان هذه السنة عمل لانوراغ كاشياب «أغلي» وهو فيلم تشويق نفسي حول خطف شابة. والقصة مستوحاة من قصص حقيقية في مدينة مومباي التي تنهشها الدعارة والاتجار بالاطفال.
وكانت الفكرة تراود المخرج منذ سنوات، الا انها كانت تلقى أصداء سلبية عند عرضه لها، وبغية عدم إفشال المشروع في اللحظة الاخيرة طلب من الممثلين ان يثقوا به وان يوقعوا من دون قراءة السيناريو.
وقال المخرج البالغ 40 عاما الذي اتى الى كان لتقديم فيلم للسنة الثانية على التوالي «كان انطباعي ان هم قرأوا السيناريو لن يسمحوا لي بإنجاز الفيلم».
لكن ماذا ستكون ردة فعل الجمهور الاوروبي؟ تقول ليدي فييلا وسارة بوفري وهما فرنسيتان شغوفتان بالسينما الهندية «الفرنسيون يجهلون السينما الهندية ويستندون الى صور نمطية».
وأضافت الشابتان اللتان حضرتا الى «كان» لإجراء اتصالات في سوق كان السينمائية «نريد التحرك على الأرض وإبراز غنى السينما الهندية في الصالات الفرنسية». وبفضل جمعية «بوليسينيه» التي أسستاها اخيرا، وقعتا شراكات مع عشرين قاعة عرض.
وتشدد سارة التي تشاهد فيلما هنديا واحدا في اليوم على ان «السينما الهندية ليس فقط قصص حب تقليدية، الامور تغيرت الآن».