Note: English translation is not 100% accurate
مطلق الوهيدة: أهل الكويت انقسموا 3 فئات في التعامل مع البيئة الصحراوية
24 سبتمبر 2011
المصدر : الأنباء





ساكنو الصحراء يتنقلون حيث يوجد الكلأ وينزلون حول الموارد المائية
أهل البادية سكنوا بيوت الشعر ويتزودون بما يحتاجون من أطعمة تكفيهم لـ 3 أشهر
ساكنو المدينة يخرجون في موسم الربيع من بداية فبراير إلى منتصف مارس ولا يباعدون في تنزههم
«عريب دار» كانوا يخرجون إلى الصحراء مع طلوع الموسم 15 أكتوبر إلى منتصف أبريل ويبعدون عن المدينة أكثرإعداد: منصور الهاجري
في حكاياته «من الماضي اليوم»، يحكي مطلق ثنيان الوهيدة كيف كان مجتمعنا يتعايش مع البراري والبيئة الصحراوية، وتحدث الوهيدة عن ان اهل الكويت كانوا ينقسمون الى 3 فئات في تعاملهم مع البيئة الصحراوية، مشيرا الى انهم تعاملوا مع البيئة البحرية في مجالات مختلفة. وشرح الوهيدة خروج المواطنين في مواسم الربيع من بداية فبراير الى منتصف مارس ولا يباعدون في تنزههم والتي يسمونها الكشتة، وتطرق الوهيدة الى الفئة الثانية من المواطنين والتي تسمى «عريب دار» التي تخرج مع طلوع الموسم 15 اكتوبر الى منتصف ابريل وتبعد عن المدينة اكثر من الفئة الاولى، اما الفئة الثالثة فهي التي تعيش في الصحراء بشكل عام صيفا وشتاء. وتحدث الوهيدة عن البادية واهلها الذين كانوا يسكنون بيوت الشعر، اي «الخيمة الصوفية» المسماة بعدة أسماء. ولفت الى ان هذه الفئات آنفة الذكر كانت ابدا ودائما حريصة على البيئة في الصحراء والبحر. وفيما يلي تفاصيل حديث الوهيدة:
أهل الكويت قديما كانوا ينقسمون الى ثلاث فئات بتعاملهم مع البيئة الصحراوية كما تعاملوا مع البيئة البحرية في مجالات مختلفة والتي يعرفها الجميع، ولكن اليوم سنحدثكم عن البيئة الأخرى لكي يستطيع الجيل الحاضر التعرف على هذا التعامل الشيق.
الفئة الأولى هم ساكنو المدينة والقرى فهم يخرجون في موسم الربيع من بداية شهر فبراير الى منتصف مارس، ولا يباعدون في تنزههم والتي يسمونها «الكشتة»، فأهل المدينة ينطلقون من النزهة الى بر مشرف والصريرات وبر خيطان والفروانية قبل أن يصلهم البناء، وكانت تنبت فيهم بعض من الأشجار البرية كالعرفج والثندا والرمث الذي كان ينبت في الرميثية، وكان ينبت في هذه المواقع الكثير من اصناف الاعشاب ذات الزهور الجميلة والرائحة المنعشة، والتي عندما يكون الوسم مبكرا ومتواصلا يطلع في بر مشرف الكمأ اي الفقع الزبيدي، وكانوا يقتنون بعضا من الماعز لاستعمال البانها في هذه الفترة الجميلة، وهم بحكم قربهم من المدينة والقرى، يذهبون لأعمالهم التجارية والزراعية في فترة الصباح الى صلاة العصر، ثم يعودون الى هذه المخيمات البرية وهكذا، اما اقاربهم الذين لم يخرجوا معهم فيأتون اليهم يوم الجمعة في بعض الاحيان، وكانوا حريصين كل الحرص على البيئة من الانقاض والقمامة ولا يقطعون الاشجار من جذورها، ولا يصطادون الطيور التي لا تأكل.
عريب دار
أما الفئة الثانية والمسماة بعريب دار فهي تخرج مع طلوع الوسم 15 اكتوبر الى منتصف ابريل، وتبعد عن المدينة اكثر من الفئة الأولى، ومضارب اماكنهم على سبيل المثال وليس الحصر، النوينيص والمطلاع والاطراف والصبية والروضتين شمالا، أم الروس ولرحية وكبد والصليبية غربا، والمقوع والعدال وملح والمعدنيات جنوبا، ولا يذهبون الى الديرة او القرى الا في الاسبوع مرة لقضاء بعض الحاجات، وهذه الأماكن توجد فيها بعض الموارد المائية اي «القلبان».
أما الفئة الثالثة فهي التي تعيش في صحراء الكويت بشكل عام صيفا وشتاء، وفي بعض الاحيان تنجع، اي تذهب الى صحاري الدول المجاورة عندما يتأخر الوسم، ويقل الكلأ في صحراء الكويت، ومن ثم يرجعون عندما يتوافر الكلأ في صحراء بلدهم، فهم يقنون الكثير من الماشية من الاغنام والابل، ويرحلون من مكان إلى آخر، حتى يجدوا اماكن الفلا في الفصل الشتوي، وعندما يبدأ الصيف في منتصف مايو، ينزلون حول الموارد المائية لحاجتهم للمياه ليسقوا الماشية، فالأغنام تصدر من هذه المياه يوميا لترعى من يباس العشب اي الكلأ كل يوم وراء يوم، أما الابل فتصدر وتأخذ اربعة ايام ومن ثم ترد على الماء مرة اخرى وهكذا.
أما البادية فيسكنون في بيوت الشعر اي «الخيمة الصوفية» المسماة بعدة اسماء، منها «القطبين»< اي يوجد عمودان في اوسطها، والمثولث والمروبع، والمخومس، أما المسودس، والمسوبع وهذه يقتنيها كبار القوم أو أصحاب الوجاهة، وفي الطرف الغربي من هذه الخيمة يوجد المطبخ، اما الطرف الشرقي والمسمى بالرفه فهو للضيوف والزوار، وفي بعض الاحيان تحتمي بعض من الاغنام فيها من البرد القارس، اما الاقسام الداخلية فهي للعائلة.
الضيافة
ويوجد عند بعض من البوادي خيمة معدة تسمى المضيف اي «الضيافة» لعابري السبيل في هذه الصحاري، لأن البادية معروفة بسخائها اي الكرم ولأن هذه السيارة من القوافل لم يوجد حولها قرى ليتزودوا ببعض من الحاجات الملحة او ليسألوا عن الطريق والاماكن التي يقصدونها من البادية المشهورين بالمعرفة بهذه الطرق، فهم وهذه الفئة من الادية يتزودون بما يحتاجون من الاطعمة ما يكفيهم الى مدة ثلاث شهور، وعندما يحتاجون يرسلون المديد على بعض القوافل للديار القريبة منهم ليتزودوا بما ينقصهم منها، وكلمة مديد مشتقة من المد والامداد، فهم يجمعون اموالهم من النقود عندما يجلبون الدهن والاقط الى اللبن المجفف، واصواف الاغنام وبعضا من الاصناف الاخرى، ليشتروا بها ما ينقصهم من حاجات، وبعض من هؤلاء البادية عندما يأتي الصيف يركبون البحر مع نواخذة الكويت، ليستفيدوا ماليا، فمنهم الغيص والسابة المعروفين للحاضرة والبادية ايضا.
حرص على البيئة
وكل هذه الفئات آنفة الذكر دائما وابدأ حريصة على البيئة في الصحراء والبحر، وعندما يحتاجون بعضا من الاشجار او الاعشاب لا يقطعونها من جذورها، بل يقطفون ما يريدون من اعلاف لماشيتهم من عاليها، ويتركوا جذورها ماكثة في الارض حتى تنبت مرة أخرى عندما يأتيها المطر.
ومضارب هذه الفئة الثالثة من البادية من الشمال الصابرية والقشعانيــة والعرفجية ومطربة والرتق وخباري العوازم والشقايا والابرق والابيرق واللياح وكراع المرو والاديرع والروضتين، اما من الناحية الغربية فأم عمارة والرقعي والسادة والشق والمناقيش والحماطيات، أما من الناحية الجنوبية فتوجد الفوارس وقليب طير والخفجي والوفرة والصبيحية والبرقان وأماكن أخرى حول هذه المواقع.
البيئة وأم الخير
ويطيب لي بهذه المناسبة كما يطيب لغيري، أن نشيد ونشكر القائمين على المحافظة على البيئة من نساء ورجال، وعلى رأسهم الشيخة أمثال الأحمد، أم الخير، التي بجهودها الجبارة والفريق الذي معها، أنشأوا بعض المحميات البرية، وأعادوا لها النباتات البرية التي كادت لتختفي لولا هذا الجهد الوطني وعادوا اليها وجهها الصحراوي القديم، حتى تنبت فيها أصناف من الاشجار والاعشاب القديمة. وبجهودهم رد الله لها الروح، ونرجو أن يهتموا بالبيئة البحرية خصوصا الجزر المنسية التي يعتنى بها في جميع أنحاء العالم لتطويرها والاستفادة منها. هذا ومعذرة إذا كان هناك تقصير فيما لم نستطع ذكره.
مواقع الموارد المائية في صحراء الكويت
سنبين لكم في هذا الجدول مواقع الموارد المائية في صحراء الكويت والتي تزاولها البادية، ويقطنوا عليها (أي يسكنوا) في فترة الصيف وهي كالآتي:
شمال وغرب مدينة الكويت
1 - الصابرية.
2 - أم نقا.
3 - القشعانية.
4 - الطرفاني.
5 - البحيرة.
6 - البحيث.
7 - جعيلان.
8 - الحقيقة.
9 - شميمة.
10 - مغيرة.
11 - البحره.
12 - الخرفشي.
13 - المقرفة.
14 - محرقة.
15 - مديرة.
16 - قلمة الابيرق.
17 - قلمة أبرق الحباري.
18 - قلمة صباح.
19 - قلمة شايع.
20 - الشقايا.
21 - الروضتين.
مدينة الأحمدي غربا منها وجنوبا
1 - الخفجي.
2 - الوفرة.
3 - قلب طير.
4 - الصبيحية.
5 - قلمة خنيفسة.
6 - صبيح.
7 - جعيدان.
8 - مشاش وارة.
9 - مشاش الهمشي.
10 - مشاش الشريع.
11 - مشاش الدبوس.
12 - مشاش الفريشي.
13 - قلمة المناقيش.
14 - الطويل.
15 - ملح.
16 - المقوع.
والمقصود بكلمة المشاش هي الآبار التي ليست عميقة القرب، ماؤها من الجذاب المائي أي الدلو.
أصناف الماشية
أما أصناف الماشية التي يقتنيها أهل الكويت بشكل عام فهي كالآتي:
٭ الإبل الوضح أي بيضاء اللون، والابل الحمر، والمجاهيل أي سوداء اللون.
٭ الاغنام العرب وهي كثيفة الاصواف السوداء، والنجد وهي التي يكسو رؤوسها الشعر الابيض وقليلة الاصواف.
٭ الماعز العوارض وهي التي آذانها طويلة وعريضة، وبعض من الاصناف الاخرى.