Note: English translation is not 100% accurate
يفخر بتفعيل ملف الأسرى لدى عمله بالهند وجمع أكثر من نصف مليون توقيع متضامن معه
باسم اللوغاني: تقديم الأفكار المفيدة بطريقة إبداعية وغير تقليدية سبيلي للنجاح في ميدان الكتابة
20 أكتوبر 2010
المصدر : الأنباء





تشجيــع الوالـــد ورغبـتــي الجـــادة في التعلم جعلاني أكسر حاجز الخوف وأتغلب علـى صعوبـات الدراسة فـي الولايات المتحدة
أول كتـاب ألفتـه كـان عـن العديلية لأنها منطقتي وأعرفها تمام المعرفة وكانـت انطلاقتـي الحقيقيـة نحـو الكتابـة عـن تاريـخ المناطق والشخصيات
كنـت أول كويتــي يعمـل بمكتبنـا الإعلامي في الولايات المتحدة وبعد الحصـول علــى الماجستيــر عـدت للكويت وخضت تجربة التجنيد
العمل الوثائقي يحتاج إلى الجد والاجتهاد للحصول على المعلومات المطلوبة من مكانها الصحيح مع وجود قدرة عالية على تحمل النقد واحترام وجهات النظر الأخرى
منذ البداية كان يميل إلى العمل في مجال الإعلام والتوثيق، حيث كان يشارك بالإذاعة المدرسية في صغره ويستمتع بطرح الأفكار والمعلومات. بدأ ضيفنا اليوم باسم اللوغاني رحلة توثيق مناطق الكويت عن طريق الكتابة عن المنطقة التي عاش فيها وهي منطقة العديلية ثم أتبع ذلك بالكتابة عن الخالدية والشامية والفيحاء والروضة، كما أن لديه النية في التوسع، إذا ما وجد الدعم والعون اللازمين، بالكتابة عن مناطق الكويت الغنية بتاريخها. وفيما يرى الكثيرون أن عصر الكتاب قد انتهى وأن عدد قراء الكتب في تناقص، فإن ضيفنا يرى انه لايزال هناك من يقبل على القراءة ويهتم بها ويحب الكتب ولكن الأمر يتطلب من الكاتب الإبداع في صياغة الفكرة وتوصيلها الى جمهوره بشكل يجذبهم. درس الابتدائية في الجزائر وحصل على الماجستير من الولايات المتحدة حيث كان أول كويتي يعمل بمكتبنا الإعلامي هناك، كما كان أول إعلامي كويتي يمثل البلاد في الهند، وفي هذه المرحلة انصب اهتمامه على قضية الأسرى الكويتيين حيث طرحها بأكثر من 6 لغات وجمع أكثر من نصف مليون توقيع متضامن مع القضية. ثم انتقل بعد ذلك للعمل في لندن لتكون محطته الأخيرة في العمل بالخارج ويعود بعدها إلى أرض الوطن. يتحدث في هذا اللقاء عن مشوار نجاحه وتدرجه في الدراسة والعمل وكيف كان الإنجاز حليفه في محطات حياته المختلفة،
فإلى التفاصيل:
حدثني عن أول كتاب ألفته عن مناطق الكويت؟
أول كتاب ألفته في الحديث عن مناطق الكويت كان عام 2004 وهو كتاب «العديلية» باعتبارها منطقتي التي ولدت بها وأعرفها تمام المعرفة وكان الكتاب الأول بداية الانطلاقة الحقيقية حيث تناولت في الكتاب تاريخ المناطق والشخصيات.
وما الفكرة من تأليف كتاب العديلية؟
الفكرة من إصدار كتاب العديلية هي نفسها الفكرة من عمل بقية الكتب التي ألفتها حيث أهدف إلى توثيق تاريخ مناطق الكويت وهذا هو الهدف الذي دفعني للمضي بعمل سلسلة من الكتب الوثائقية عن مناطق الكويت.
وما الأسباب التي ساعدت على استكمال المشوار في التأليف؟
أهم الأسباب التي ساعدت على الاستمرار هو النجاح الذي رأيته بعد اصداري الكتاب الأول وهو عن العديلية حيث وجدت تشجيعا كبيرا من قبل الكثير من الشخصيات التي قرأت الكتاب إضافة إلى أن الكتاب نفد من السوق خلال عام وجاءتني شركات كثيرة تطلب رعاية الكتاب وهناك أحسست بالثقة بالنفس.
ما المناطق الأخرى التي وثقتها في كتب؟
سلسلة الكتب التي اصدرتها بدأت من كتاب العديلية في عام 2004م ثم كتاب الخالدية عام 2005م وكتاب الشامية عام 2007م وفي عام 2008م صدر كتاب الفيحاء ثم في عام 2009م كتاب الروضة وهكذا بدأت الرحلة وفي القريب العاجل سوف أصدر كتاب المنصورية بطلب من إحدى الشخصيات.
برأيك هل يوجد قارئ للكتب في وقتنا الحالي؟
اعتقد انه يوجد قارئ ولكن أين الكاتب المبدع الذي يعرض المادة بطريقة غير تقليدية وتكون مادة مفيدة تجعل القارئ يتفاعل معها بشكل منقطع النظير ونحن اليوم نحتاج إلى العمل على تشجيع حركة التأليف لتزدهر الحركة الثقافية والفكرية.
النجاح في العمل الوثائقي علام يتوقف من خلال تجربتك؟
أعتقد ومن خلال تجربتي في العمل الوثائقي أن النجاح في هذا المجال يحتاج إلى جد واجتهاد للحصول على المعلومات المطلوبة من مكانها الصحيح إضافة إلى أنه يجب أن يكون في العمل ابداع وتميز مع وجود قدرة عالية على تحمل النقد واحترام وجهات النظر وهذه العوامل مطلوبة لتحقيق النجاح بعد التوكل على الله.
ماذا يتطلب منك إصدار الكتب الوثائقية وهل العمل متعب؟
لا تتصور الجهد المبذول في الكتاب الواحد حيث أمضي 8 ساعات يوميا ما بين كتابة المادة والتصحيح اللغوي والإخراج والتأكد من المعلومات والوصول إلى بعض الأشخاص لمراجعة بعض الأمور وهكذا إلى أن يصدر العمل.
ولكن لماذا لم تقم بتأليف كتاب عن منطقة الجهراء أو منطقة الأحمدي مثلا؟
الحقيقة ودون مجاملة أتشوق الى عمل توثيق خاص عن منطقتي الجهراء والأحمدي ولكن هذا الأمر يحتاج إلى جهد وإلى دعم ولكن في السنوات القادمة قد يتحقق هذا الأمر لأنني أتمنى توثيق جميع مناطق الكويت لأن الكويت غنية بتاريخها الحافل بالكثير من الأشياء الجميلة.
بداية الاهتمامات الإعلامية
متى بدأت اهتماماتك الإعلامية؟
بدأ اهتمامي بمجال الإعلام منذ الصغر وتحديدا من خلال المشاركة في الإذاعة المدرسية والتي استفدت منها كثيرا في صقل مواهبي وقدراتي وتعلمت منها مخاطبة الجمهور والثقة بالنفس وكيفية إقناع الآخرين.
وماذا عن برنامجك «ليش» ما هي فكرته؟
كنت كل يوم خميس أقدم عبر الإذاعة المدرسية برنامج بعنوان «ليش» وفكرة هذا البرنامج برنامج إذاعي كان يحمل نفس الاسم وكنت أطرح من خلال هذه الفقرة مجموعة من التساؤلات فكنت أقول مثلا ليش الناظر جالس في مكتبه أمس؟ والطلبة يرددون ليش ولكن بأسلوب وطريقة مناسبة وكانت لهذه الفقرة أصداء كبيرة.
وماذا عن دراستك الابتدائية في الجزائر؟
في عام 1964م تم إرسال والدي في بعثة للجزائر وكان مسؤولا عن المعونات الطبية التي ترسل من الكويت الى الجزائر وعشت في الجزائر لمدة عام واحد ودرست في المدارس الحكومية الى ان عدت الى الكويت وتدرجت في الدراسة بمدارس الكويت فكنت متفوقا دراسيا.
أصدقاء الطفولة
ومن ابرز أصدقائك في مرحلة الطفولة؟
جميل أن يكون للإنسان أصدقاء ومن الأصدقاء الذين عرفتهم أيام الدراسة ومازالوا معي حتى هذه اللحظة الأخ بدر الفوازان والأخ صلاح السيف وغيرهم من الأحبة الكرام.
وماذا عن مرحلة الثانوية العامة وما هي اهتماماتك في تلك الفترة؟
استقبلت الثانوية العامة بطموحات عديدة وأفكار كثيرة ونجحت في تجاوز هذه المرحلة بفضل الله ثم حسن التخطيط وترتيب الوقت والاهتمام بالأولويات وكنت أحب المواد الأدبية على الرغم من تفوقي حتى في المواد العلمية.
وكيف واصلت المشوار بعد التخرج من الثانوية العامة؟
بعد الثانوية العامة كنت ارغب في دراسة الحقوق لكن سبحان الله تغيرت الأمور وقررت دراسة الإعلام لكنني فوجئت بأنه لا يوجد قسم للإعلام في الجامعة فقررت الحصول على بعثة دراسية وبعد عدة مراجعات للوزارة تم قبولي في بعثة دراسية للولايات المتحدة الأميركية.
الدراسة بالخارج
حدثني عن تفاصيل رحلتك الى الولايات المتحدة الأميركية وهل شعرت بالتخوف من التجربة؟
في البداية وجدت نفسي متخوفا من هذه التجربة لأنها بالنسبة لي تعتبر التجربة الأولى في السفر للدراسة في الخارج كما أنني بدأت أفكر في المواد وصعوبتها وطريقة المعيشة هناك، إلا أن تشجيع الوالد ورغبتي الجادة في التعلم جعلتني أكسر حاجز الخوف وانطلق إلى الولايات المتحدة الأميركية وهكذا بدأت الرحلة في عام 1978م.
أين عملت بعد التخرج من الولايات المتحدة الأميركية؟
كنت متحمسا للعمل فتقدمت لوكالة الأنباء الكويتية
وعملت فيها وبعد 6 شهور قدمت كتابا حيث طلبت استكمال دراستي للحصول على الماجستير وبعد تشاور بين العم برجس البرجس والاستاذ محمد العجيري تمت الموافقة على ارسالي الى الولايات المتحدة الأميركية للعمل في المكتب الإعلامي في الولايات المتحدة الأميركية وكنت أول كويتي يعمل في المكتب الإعلامي بالولايات المتحدة الأميركية وكان معي الأخ الفاضل فيصل سعود الزيد.
كيف استطعت الحصول على شهادة الماجستير؟
في الفترة التي جلست فيها بالولايات المتحدة الأميركية حرصت على أن أكمل دراسة الماجستير لاستغلال الوقت وبفضل الله نجحت في الحصول على شهادة الماجستير وكانت دراستي على حسابي الخاص.
ما أبرز الاستفادات التي حصلت عليها من خلال الدراسة في أميركا؟
استفدت الكثير من الأشياء في الولايات المتحدة فقد تعلمت اللغة الإنجليزية بطلاقة واستفدت من الاحتكاك بالأساتذة واستطعت أن اجعل فترة العمل مليئة بالاستفادات وكذلك فترة الدراسة.
بعد الحصول على الماجستير ما هي التجربة الجديدة؟
عندما عدت إلى الكويت كنت على موعد مع تجربة جديدة وهي تجربة التجنيد وأعتقد أنه من الضروري أن يعود التجنيد الإلزامي لأنه ضروري للدفاع عن الوطن وتعلم الخشونة والالتزام التجنيد.
أثناء الاحتلال والتحرير
وكيف كانت تجربة الاحتلال وما دورك اثناء تلك الفترة؟
فترة الاحتلال بلا شك كانت من أصعب الفترات وكان دوري في الاحتلال دورا اعلاميا بالتعاون مع مجموعة من الإخوة الفضلاء حيث كنت اصدر نشرة بعنوان آخر الأخبار ويساعدني في ذلك الأخوان صالح الفضالة وانور بورحمة ود.جابر المليفي ومحمد السندي واحمد القرطاس.
وكيف واصلت العمل بعد التحرير؟
بعد التحرير انتقلت الى وزارة الإعلام وعينت في المكتب الإعلامي في الهند لأكون اول إعلامي كويتي يمثل الكويت في الهند وأسست المكتب الإعلامي هناك بالتعاون مع السفارة الكويتية، والنجاح في تأسيس المكاتب الإعلامية يتوقف على الخبرة والمعرفة والرغبة الجادة في العمل مع وجود تصور واضح.
ماذا استفدت من تجربة العمل في المكتب الإعلامي الكويتي في الهند؟
من الاستفادات التي حصلت عليها اثناء إقامتي في الهند معرفتي للغة الهندية ولا تخلو تجربة من وجود بعض المعوقات التي يمكن تجاوزها بالصبر والعمل المتواصل.
وما ابرز الإنجازات التي استطعت تحقيقها؟
من الإنجازات التي أفتخر بتحقيقها تفعيل قضية الأسرى وطرحها بأكثر من 6 لغات حتى استطعت أن أجمع أكثر من نصف مليون توقيع تضامنا مع قضية الأسرى إضافة إلى تفعيل دور المكتب الإعلامي والتعريف بالكويت فكان المكتب الإعلامي صوت الكويت في الهند.
وماذا بعد تجربة العمل في الهند؟
بعد تجربة العمل في الهند عينت في لندن للعمل في المكتب الإعلامي وكنت بدرجة مستشار وبطبيعة الحال كانت التجربة مختلفة عن العمل في الهند، ففي لندن قضيت عامين في فترة مميزة جدا لتكون لندن هي المحطة الأخيرة في رحلة العمل في الخارج.
حدثني عن تجربتي العمل في الجامعة ووزارة النفط؟
بعد عودتي إلى الكويت انتقلت الى العمل في جامعة الكويت مديرا لإدارة العلاقات العامة والإعلام في جامعة الكويت في تجربة افادتني في التعرف على الحياة الطلابية والحياة الجامعية ومتابعة الكثير من القضايا التربوية ثم عملت في وزارة النفط مديرا لإدارة العلاقات العامة والإعلام قبل أن اختار التقاعد.
وكيف وجدت العمل في ديوان المحاسبة؟
بعد التقاعد عملت لمدة عامين كمستشار إعلامي في ديوان المحاسبة بعقد خاص واعتقد أنني استفدت من تراكم التجارب والخبرات بأن أؤدي عملي بشكل ناجح لكنني وجدت أنه من الضروري أن أتفرغ لكتابة التاريخ الكويتي الذي أعتقد أنه ارض بكر.
الآن وبعد هذا المشوار ماذا تتمنى؟
الحقيقة أتمنى ان يزيد عدد الباحثين التاريخيين في الكويت حتى يتم توثيق كل الأحداث التاريخية.
دعم لا محدود
في سياق الحديث مع الباحث باسم اللوغاني ذكر ان الأعمال التي قام بتأليفها لم تكن لتر النور لولا فضل الله ثم الدعم اللامحدود الذي وجده من شركة زين للاتصالات والعم فهد عبدالرحمن المعجل وجمعية الخالدية وجمعية الشامية وجمعية الروضة وجمعية الفيحاء والصديق المخلص صلاح السيف ود.طارق محمد الريس وجميع الأحبة.
تفاعل حكومي
أشاد اللوغاني بتفاعل الكثير من الجهات الحكومية بدعم حركة التأليف متمنيا المزيد من الدعم لاسيما من الجهات التي تمتلك أرشيفا ولديها معلومات ووثائق تاريخية.