Note: English translation is not 100% accurate
أكد أن السفر للخارج تجربة مثرية تحمل في طياتها الكثير من الدروس والعبر
الفليج: الثقة الزائدة أحياناً تسبب الفشل وحسن التخطيط من عوامل النجاح
5 سبتمبر 2012
المصدر : الأنباء






نصيحتي لطلبة الجامعة الاهتمام بالأنشطة الطلابية والاستفادة منها لصقل المواهب والميول
أفتخر بأنني أول طالب من كلية التربية يلقي كلمة التخرجكتب: ناصر الخالدي
ضيفنا لهذا الأسبوع له أنشطة كثيرة وبرامج عديدة بعضها في الإعلام وبعضها في العمل التطوعي إلى جانب ذلك سلسلة من التجارب والخبرات في مجالات متنوعة فقد اختار أن يعمل دون توقف مهما كانت الإمكانيات ومهما كانت المعوقات، وعندما كان الحديث عن تجربته مع العمل التلفزيوني في برنامج «سفراء الخير» كان واضحا تأثره بهذه التجربة التي من خلالها سافر إلى العديد من البلدان ليطلع على أحوال الناس ويتعرف على هموم الناس وهو بذلك يستشعر أن المسلم أخو المسلم وأن العمل الإنساني مهما كانت الصعوبات التي تحيط به إلا أنه الأروع من بين التجارب وإن تنوعت.هناك محطة أخرى يعتز بها د.عصام الفليج ويعتبرها من المحطات التي تعلم منها الكثير وهي محطة الدراسة الجامعية فبعد الوصول للنسبة التي تؤهله للدراسة الجامعية التحق بمعهد المعلمين وتفوق فيه ليواصل المشوار ويحقق هدفه من خلال الدراسة الجامعية وهي التجربة التي استفاد منها الكثير حيث صقل هواياته وتعرف على أصدقاء جدد وشارك في العديد من الأنشطة والبرامج والمؤتمرات والمهرجانات الخطابية كل هذا من خلال العمل في الإتحاد الوطني.
د. عصام الفليج شخصية لها الكثير من الأعمال التي تستحق أن تكتب في رحلة نجاح وإليكم تفاصيل اللقاء:في مطلع هذا اللقاء حدثني عن بدايتك ونبذة من رحلتك الدراسية.
٭ البداية كانت في منطقة الفيحاء وولادتي كانت في عام 1961م وقد عشت في أجواء تعلمت منها الترابط ومحبة الجيران حتى كأنهم أسرة وكنت ولله الحمد متفوقا في دراستي لدرجة أنني في العطلة أقول لأصدقائي: متى نعود للمدرسة؟ وجميع المراحل الدراسية درستها في منطقة الفيحاء أما الثانوية فقد انتقلت للدراسة في ثانوية يوسف بن عيسى.
ماذا عن دور الأسرة في صناعة النجاح؟
٭ كلما كانت الأسرة مترابطة تؤمن بأهمية الفرد كلما استطاع الأبناء أن يحققوا مزيدا من النجاحات ومن فضل الله علي أن والدي كان يؤمن بهذا الشيء وكذلك والدتي فوجدت الدعم والتشجيع حتى أن والدي في العطلة الصيفية جعلني أسافر لتعلم اللغة الإنجليزية وكانت تجربة استفدت منها كثيرا إلى جانب ذلك وجدت من الوالد الحزم والمتابعة وهكذا ينبغي أن يكون أسلوب الآباء في التعامل مع الأبناء.
ماذا عن ميولك في تلك الفترة؟
٭ في فترة الدراسة كانت لي أنشطة وبرامج أدبية مثل الإذاعة المدرسية وتقديم الفقرات الطلابية وأيضا أنشطة صحافية لكنني مع هذا كنت أحب الميول العلمية مثل الرياضيات والعلوم ولذلك تخصصت في العلمي وجعلت الأمور الأدبية هوايات أحرص على ممارستها ونصيحتي لكل إنسان يريد النجاح أن يتعرف على ميوله ويعمل على تنميتها.
ما أبرز الدروس التي تعلمتها من الثانوية العامة وما هي الصعوبات التي واجهتها؟
٭ تعلمت من مرحلة الثانوية العامة تكوين الشخصية والاعتماد على النفس وكذلك التعرف على أصدقاء جدد في مرحلة انتقالية أحسست خلالها بالثقة بالنفس ولم أواجه فيها صعوبات تذكر إلا أنني ونتيجة ثقة زائدة وجدت نفسي آخر العام دون النسبة التي تؤهلني لدخول الجامعة وكانت صدمة لكل من يعرفني لكنني لم استسلم وهكذا هي رحلة المرء في الحياة شعارها لا لليأس لا للاستسلام.
ما الذي انعكس على شخصيتك من عمل والدك؟
٭ الوالد كان يعمل باحثا اجتماعيا وكان يتعامل مع الحالات الإنسانية ولذلك أخذت منه الجانب العاطفي ولم ينعكس ذلك علي شخصيا وحسب بل انعكس على أجواء البيت فدائما نحرص على الطرح الإيجابي ونصيحتي للآباء أن يعلموا ابنائهم ذلك.
ماذا عن تجربتك أثناء دراسة اللغة في الخارج؟
٭ بدعم من الوالد سافرت إلى الخارج لتعلم اللغة الإنجليزية ومن هذه التجربة تعلمت الاعتماد على النفس وعرفت قيمة العلم وأنه لا يوجد شيء صعب إذا كانت هناك رغبة جادة للعلم والتعلم.
لماذا التحقت بمعهد المعلمين ولم تلتحق بالجامعة؟
٭ هناك أسباب جعلتني ألتحق بمعهد المعلمين بدلا عن الالتحاق بجامعة الكويت ففي فترة الثانوية لم أحصل على النسبة التي تؤهلني لدخول الجامعة وهو الأمر الذي كان صدمة لكل من يعرفني وأعتقد ان السبب في هذا الأمر هو أنني لم اجتهد كثيرا واعتمدت على أنني كنت متفوقا في السنوات الماضية وهنا تجدر الإشارة إلى أن الثقة الزائدة أحيانا تنعكس على صاحبها وهذا ما حصل معي لكنني تعلمت من هذا الدرس.
ماذا عن الدراسة في معهد المعلمين؟
٭ في تلك الفترة كانت هناك رغبة في الدراسة في معهد المعلمين ودرست في المعهد عامين وكنت حريصا على التفوق وعدم التسويف، ومعهد المعلمين تجربة فتحت لي أبوابا نحو المعرفة وجعلتني أفكر باستكمال المشوار التعليمي.
بعد التخرج في معهد المعلمين أين ذهبت؟
٭ بعد التخرج من معهد المعلمين قررت الالتحاق بكلية التربية واخترت تخصص علوم ورياضيات لأنني كنت أجد في نفسي رغبة نحو التخصصات العلمية وفي كلية التربية قضيت 3 سنوات ونصف كانت من أجمل مراحل عمري لأنني تعلمت من الجامعة فن الخطابة والاعتماد على النفس والكثير من المهارات الإدارية التي كان من الصعب أن أتعلمها خارج الجامعة إضافة إلى التعرف على أصدقاء جدد تبادلت معهم الأفكار وعشت معهم لحظات جميلة تستحق أن تسترجع تحت عنوان «أجمل الذكريات».
ما أبرز حدث لن تنساه عندما كنت في كلية التربية؟
٭ من الأشياء التي أفتخر بها أنني ألقيت كلمة المتفوقين أمام صاحب السمو الراحل الشيخ جابر الأحمد وكنت أول خريج من كلية التربية يلقي كلمة التفوق وهذا الحدث لا يمكنني نسيانه.
لماذا لم تذهب للتدريس بعد التخرج في كلية التربية؟
٭ كان من المفترض أن التحق بالتدريس إلا أنني وجدت صعوبات في إجراءات التقديم ورأيت أنه من الأفضل أن أذهب للعمل في جامعة الكويت وبالفعل تقدمت للعمل في الجامعة وتم قبولي فعملت في مكتب مساعد مدير الجامعة لخدمة المجتمع والإعلام وكانت د.رشا الصباح هي المسؤولة عن هذا المكتب
ما النصيحة التي توجهها للطلبة الجامعيين؟
٭ ممارسة العمل الطلابي هي النصيحة التي أقدمها لطلبة الجامعة لأن هناك مهارات وخبرات يمكن اكتسابها من خلال العمل الطلابي الذي يعطي الطالب مجالا للتعرف على ميوله ومهاراته وبالتالي يعمل على صقلها كما أن تجربة العمل النقابي تجعل الطالب قادرا على الخطابة دون ارتباك إلى غير ذلك من الخبرات الواسعة لكن يجب أن يكون هناك تنسيق للوقت بحيث لا يتم إهمال الدراسة على حساب الأنشطة والبرامج لأن ذلك يؤدي إلى الفشل.
هل شاركت في مؤتمرات أثناء فترة عملك في الجامعة؟
٭ نعم شاركت في المؤتمر الإسلامي عام 1986م في تجربة رائعة مع د.رشا الصباح وكنت أمثل الجامعة وهذا الأمر وجدت له أثرا كبيرا في نفسي لأن ثقة الرئيس بالعاملين معه من أهم عوامل النجاح ونجاحي في هذا التجربة جعل لي مكانة في العمل.
هل كانت لك مشاريع أو بحوث في تلك الفترة؟
٭ كنت أسعى لتقديم مشروع لتهيئة الطلبة الخريجين لسوق العمل لأن الخريج يفاجأ عندما يتوظف بأن ما يطلب منه مختلف عما تعلمه وهذه المشكلة تجعل الكثير من الموظفين إما محبط أو غير قادر على الإنجاز بالشكل الصحيح لكن هذا المشروع لم يكتب له الاستمرار لحدوث الغزو العراقي الغاشم ودخلت في تجربة أخرى.
حدثني عن دورك أثناء فترة الاحتلال الغاشم؟
٭ في بداية الاحتلال عملت في المجال الإعلامي لفترة قصيرة ثم تحولت لخدمة المسجد وتنظيفه والعمل على رفع الروح المعنوية لدى المصلين وأذكر انه في يوم من الأيام تم اعتقال جميع المصلين وكان يفترض أن أكون من بينهم لكن الله حفظني فالعمل في فترة الاحتلال كان محفوفا بالمخاطر إلا أنك من خلاله تشعر بقيمة وأهمية الوطن ومن الواجب علينا اليوم أن نحافظ على وحدة وترابط الكويت.
وماذا عن عملك بعد التحرير؟
٭ بعد التحرير عملت في صندوق التكافل لرعاية أسر الأسرى والشهداء وكان رئيس الصندوق الدكتور عبد المحسن الخرافي واستفدت من هذه التجربة الجديدة وخضت تجارب إعلامية وسياسية وقمنا بتشكيل لجان لاستقبال الأسرى ثم بعد ذلك حرصنا على توثيق حياة الشهداء وكنا أول جهة تقوم بهذا العمل وقمنا بعمل رحلات كثيرة للتعريف بقضية الأسرى الكويتيين وكان من بين تلك الرحلات رحلة الجمال إلى أميركا والتي قادها الأخ هشام العمر - رحمه الله.
متى بدأت العمل في اللجنة العليا للعمل على استكمال تطبيق الشريعة الإسلامية؟
٭ بعد تجربة العمل في جامعة الكويت انتقلت عام 1993م للعمل في اللجنة العليا للعمل على استكمال تطبيق الشريعة الإسلامية وهي تجربة حركية ومتجددة وقد عملت منذ البداية على التعريف بأعمال اللجنة وتأسيس أي عمل لابد له من رؤية واضحة وقد قمنا بتأسيس لجنة للتواصل مع الجمهور الداخلي والخارجي كما قمنا بعمل نشرة إعلامية أسميناها «الأمل» ويقوم عليها الإعلامي محمد الكندري.
ماذا عن كتابة المقال الصحافي متى بدأت رحلة الكتابة الصحافية؟
٭ في عام 1982م بدأت كتابة المقال الصحافي وقد نشرت في جريدة «الأنباء» أول مقال ثم بعد ذلك نشرت في جريدة القبس ثم نشرت في جريدة الوطن والكتابة الصحافية تحتاج إلى المصداقية.
ماذا عن برامجك الإذاعية والتلفزيونية؟
٭ قدمت بعض البرامج الإذاعية مثل برنامج «الصراحة راحة» الذي أذيع عام 1995م عبر البرنامج الثاني وقد استمر هذا العمل لمدة 10 سنوات وكذلك برنامج عن الغوص وبرنامج عن آل البيت وبرنامج جدد حياتك والعمل الإذاعي ممتع لكنه في الوقت نفسه متعب ويحتاج إلى تحضير مستمر وأما فيما يخص البرامج التلفزيونية فقد قدمت برنامج سفراء الخير وهي فكرة الأخ عبدالله الكمالي وقد تعرفت من خلال هذا البرنامج على الكثير من أهل الخير الذين عملوا على ذلك لسنوات طويلة.
ما أبرز الاستفادات التي حصلت عليها من تجربة السفر للخارج أثناء الزيارات الإنسانية؟
٭ الحقيقة استفدت التعرف على تجارب وحضارات وثقافات البلدان التي زرتها وعرفت طبائع أهلها كما أنني وجدت أن هذه الرحلات تفيض بالدروس ففي كل موقف تجد هناك عبرة كما أنني تعلمت كيف اتعامل مع الحدث وأكون دائما إيجابيا في أفكاري وأعمالي.
حدثني عن كتابك الصومال رأي العين؟
٭ هو كتاب يحكي تجربتي خلال زيارتي للصومال والتي فيها رأيت الوضع الإنساني للصومال وقد وثقت ذلك في كتاب أهداه فخامة الرئيس الصومالي لصاحب السمو الأمير الشيخ الصباح الأحمد خلال زيارته الكويت وقد قدم للكتاب السفير الصومالي.