Note: English translation is not 100% accurate
مدير الإدارة أكد أن مراكز السراج تعد ناشئة محصنين ضد الانحرافات
عبدالله الكندري: 8 سنوات من العمل حوّلت «السراج المنير» إلى إدارة تشهد بإنجازاتها الدول الخليجية والعربية
20 يناير 2010
المصدر : الأنباء




نطمح إلى زيادة عدد مراكز السراج المنير والانطلاق بها نحو العالمية
نعمل تحت مظلة شرعية وحكومية وهذا يجعلنا بعيدين عن الاتهام والمحاربةنحن في زمن أحوج ما نكون فيه إلى العمل الجاد لتشجيع المشاريع الدينية والثقافية والتربوية التي تساعد في تنشئة الطلبة والطالبات بما يتماشى مع القيم الإسلامية لجعلهم في مأمن من الانحراف، لاسيما في ظل الانفتاح وكثرة المغريات، ومن هنا تأتي أهمية تشجيع الصروح التربوية التي تكون إشعاعا ثقافيا وفكريا ودينيا. مدير إدارة التطوير والتدريب عبدالله عبدالرحيم الكندري يحدثنا عن مراكز السراج المنير التي بدأت بفكرة صغيرة في حجمها وإمكانياتها وقلة أعداد العاملين فيها، إلا أنها سرعان ما انتشرت وتوسعت لتكون محل إعجاب الكثير من العلماء والمثقفين والتربويين الذين أشادوا بها، ليس في الكويت وحسب، بل في مختلف الدول الخليجية والعربية، مما جعل لهذه الفكرة مكانة مميزة خصوصا أنها تنطلق من القيم الإسلامية والأخلاق الفاضلة التي حث عليها ديننا الإسلامي الحنيف، ولا شك أن النجاح الذي حققته إدارة السراج المنير لم يأت من فراغ بل كان نتيجة عمل متواصل وجهد مضاعف. وتعد مراكز السراج المنير من المشاريع التربوية الرائدة في وزارة الأوقاف، حيث تساهم بشكل كبير في تنشئة الطلبة والطالبات بما يؤهلهم للنجاح والتميز، ومما يميز هذه المراكز مناهجها التي تقدمها للطلبة والطالبات فقد قرأت بعض تلك المناهج، فإذا هي مليئة بالمعلومات القيمة والتي أجدها رائعة بكل ما تحمل الكلمة من معنى، ليس مجاملة ولكنها الحقيقة فتلك المناهج جاءت وفق أحدث الأساليب والطرق كما أنها تدرس من قبل نخبة من المعلمين والمعلمات والمشرفين والمشرفات الذين أحبوا السراج المنير وأخلصوا له أيما إخلاص فكانت النتيجة ارتقاء هذا السراج الذي يضم أكثر من 4000 طالب وطالبة. جولة أخذتها في أحد مراكز السراج، مع مدير إدارة السراج المنير عبدالله الكندري تعرفت خلالها على الجهود المبذولة من قبل العاملين في هذه المراكز، وهنا عبر هذا اللقاء نتعرف على نبذة من أعمال وإنجازات إدارة المنير فإلى التفاصيل الحوار:
في البداية نود التعرف على نبذة من حياتك العلمية والعملية؟
بالنسبة للتسلسل الوظيفي فقد حصلت على ليسانس الآداب من جامعة الكويت وسجلت لدرجة الماجستير في جامعة عين شمس بالقاهرة، وأعمل إماما وخطيبا بوزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية وتدرجت بالعمل الوظيفي بداية من مدرس بوزارة التربية وباحث في إدارة التخطيط والمعلومات بوزارة الأوقاف ثم رئيس قسم إعداد الخطط بإدارة التخطيط والمعلومات ثم مراقب التخطيط بإدارة التخطيط والمعلومات ثم مدير إدارة التخطيط والمعلومات، ومن ثم مدير إدارة التطوير والتدريب ولا شك أن هذه الدورة الوظيفية استفدت منها الكثير من الأشياء المهمة وأصبحت لدي دراية واطلاع بكل وظيفة، كما أن هذا التسلسل أعطاني نوعا من الخبرة في العمل الوظيفي.
السراج المنير مشروع رائد أثنى عليه الكثيرون نريد أن تعرفنا على هذا المشروع؟
مراكز السراج المنير عبارة عن مراكز تعليمية تربوية تحتضن الأبناء الناشئة من 8 سنوات إلى 14 سنة من البنين والبنات، وتهدف هذه المراكز إلى تنشئتهم التنشئة الصحيحة من خلال إكسابهم مهارات الحياة وحسن السلوك لتحقيق التفوق والنجاح، والحقيقة هذه المراكز تهدف إلى تنمية القيم الإسلامية والأخلاق الفاضلة في نفوس الناشئة وتعميق الانتماء إلى الوطن وكذلك تزويد الناشئة ببعض العلوم الشرعية وتدريبهم على أداء العبادات وإشباع الميول والمواهب والرغبات في إطار التوجيه السليم لطاقة الناشئة من خلال الأنشطة والبرامج الترفيهية والرياضية وتدريبهم على مهارات الحياة لبناء الذات حتى يكون لهم دور فعال في بناء الوطن وحمل المسؤولية.
وماذا عن المناهج التي تدرس في مراكز السراج المنير؟
المناهج الأولية كانت عبارة عن مناهج مكتوبة في متناول المدرس، لكن طيلة السنوات الماضية كنا نطور هذه المناهج ودعمها بالوسائل والصور حتى تكون بطريقة مشوقة لا يمل الطالب من قراءتها والآن الحمدلله المناهج التي تدرس في السراج المنير شهد لها الكثير من العلماء والمفكرين والعاملين في مجال التربية والدعوة، لأنها احتوت على الكثير من القيم وأمور العبادات، وأصبحت تقدم بطريقة تتماشى وأعمار الطلبة وهذه المناهج فيها كم هائل من المعلومات.
توسع مستمر
رحلة التوسع والانتشار في أعداد المركز من أين بدأت وإلى أين وصلت؟
البداية كانت من خلال مركزي الفيحاء والروضة ثم بدأت عملية التوسع إلى أن وصل العدد في عام 2002م إلى 4 مراكز ثم ازداد العدد إلى 8 مراكز في العام 2003م ثم إلى 10 مراكز في العام 2004م إلى أن وصل عدد المراكز إلى 19 مركزا للبنين والبنات، موزعة على جميع المحافظات، وفيها ما يزيد على أكثر من 4000 طالب وطالبة، ونحن مستمرون في عملية التوسع والانتشار بشكل أكبر، لأننا ولله الحمد وجدنا تجاوبا كبيرا من قبل الآباء والأمهات وهذا التجاوب من أهم أسباب النجاح كما أنه السبب في تفكيرنا بتحقيق المزيد من الانتشار ليكون السراج المنير قريبا من كل بيت.
فيما مضى كانت مراكز السراج المنير تابعة لدور القرآن فمتى أصبحت إدارة مستقلة؟
انفصلت مراكز السراج المنير عن دور القرآن الكريم تحت مسمى إدارة السراج المنير بهيكلها الوظيفي المعتمد من ديوان الخدمة المدنية وذلك بالقرار رقم 908 لسنة 2007م والحقيقة لا شك أن هذا الانفصال يساعد كثيرا على تحقيق الأهداف المنشودة، فالآن إدارة السراج المنير تعمل وفق آلية معينة وبخطة موضوعة ويحرص الجميع على تطبيقها، كما أن انفصال مراكز السراج عن دور القرآن يساعد في فتح مراكز جديدة بسهولة ويسر.
حدثني عن أبرز الإنجازات التي تم تحقيقها في مراكز السراج المنير؟
بعد أكثر من 8 سنوات متواصلة من العمل الجاد بالتعاون بين كل العاملين في السراج المنير سواء في الإدارة الحالية والسابقة أصبحت مراكز السراج المنير نموذجا يحتذى به بالنسبة لكثير من الدول الخليجية والعربية، فالفكرة شهد لها الكثير من الأفاضل وأصبحت نتائجها في المجتمع واضحة، وهذا يعتبر إنجازا جديرا بأن يحظى بالمزيد من الرعاية، إضافة إلى إصدار كتاب كيف تكون معلما مبدعا ليستفيد منه كل من له اهتمام بالعملية التربوية وكذلك تجهيز المراكز بأحداث الوسائل والتقنيات، كما قمنا بعمل مخيمات ربيعية ونواد صيفية للطلبة والموظفين، وبالإضافة إلى ذلك قمنا بإنشاء موقع إلكتروني خاص بإدارة السراج المنير.
تطوير مهارات المعلمين
هل هناك آلية معينة لتأهيل الموظفين والمشرفين للتعامل مع الطلبة؟
فيما يخص عملية تأهيل الموظفين والمشرفين للتعامل مع الطلبة نحرص على إقامة الدورات التدريبية التي تساعد على ذلك، وقد أقمنا العديد من الدورات التدريبية والتي كان لها أثر كبير جدا وأجد أنه من الضروري الاهتمام بإقامة مثل هذه الدورات باستمرار لأنها تساهم في إيجاد معلم ناجح يعرف كيف يتعامل مع الطلبة، ولم يكن للسراج المنير أن يحقق ما وصل إليه بغير الجهود المبذولة من قبل المعلمين والمشرفين وجميع المواطنين الذين يحرصون أشد الحرص على تطوير مهاراتهم للارتقاء بالسراج المنير.
ما أبرز الصعوبات التي تواجهكم في إدارة السراج المنير؟
من أبرز الصعوبات التي نواجهها في الوقت الحالي القوانين التي نجدها في النظام الحالي والإداري والذي لا يواكب النظام الدراسي حيث تبدأ السنة المالية في الوقت الذي تكون الدراسة بالمركز أوشكت على الانتهاء كما أنها تنتهي في الوقت الذي تكون فيه الإدارة في أوج النشاط وهذا الأمر يحتاج إلى إعادة نظر من قبل المسؤولين، وأيضا من الصعوبات التي نواجهها تأخير مستحقات ومكافآت الطلبة والموظفين التشجيعية نظير أعمالهم والحقيقة هذه المعوقات تحتاج إلى نوع من المرونة في تطبيق بعض القوانين الموجودة.
جرت عادة البعض على محاربة مثل هذه المشاريع فهل وجدتم من يحارب الفكرة؟
أعتقد أنه من الصعب أن تحارب فكرة السراج المنير لأنها واضحة ومناهجها معلنة وفي متناول كل طالب بل مطروحة على الإنترنت، ونحن نعمل تحت مظلة شرعية وحكومية رسمية وهذا الأسلوب يجعلنا بفضل الله بعيدا عن الاتهام والمحاربة لأن الأهداف واضحة ومعلنة ودورنا مكمل لوزارة التربية ووزارة الشؤون والهيئة العامة للشباب والرياضة.
برأيك هل أخذت فكرة السراج المنير حظها الإعلامي؟
أعتقد أنه من المفترض أن يكون لفكرة السراج المنير مساحة كبيرة في وسائل الإعلام المسموعة والمقروءة، ولابد من توجيه حملة إعلامية مضادة للحملات التي يشنها أعداء الإسلام من خلال الغزو الإعلامي المطروح في القنوات الفضائية والذي يبث سمومه ليل نهار، ولهذا من الضروري أن تكون هناك قنوات لتسليط الضوء على الشخصيات المسلمة بأسلوب وطريقة تتناسبان مع الطفل، ونحن عندنا شخصيات سراج ومنيرة وهي شخصيات نخاطب الأطفال عن طريقها، وأيضا الحقيقة لابد من الاهتمام بأخبار مراكز السراج في مختلف المحافظات، وأيضا حث الطلبة على الاشتراك وتشجيعهم ولا ننكر أننا وجدنا هذا من بعض القنوات الفضائية والصحف الداعمة لمثل هذه الأفكار الهادفة.
فيما يخص تشجيع الطلبة والعاملين ما الحوافز التي تقدمونها لتحقيق ذلك؟
نعم يوجد أكثر من حافز للأبناء والبنات، وهذه الحوافز تتنوع بين المادية والمعنوية فالمكافآت المالية تمنح للطلبة نظير تميزهم وتفوقهم وأيضا تمنح للطلبة هدايا في البرامج والمسابقات التي تعد لهم إضافة إلى الحافز المعنوي من خلال الأنشطة الترفيهية والرحلات التي تقام أسبوعيا لكسر الملل وترغيبهم في الانضمام والاستمرار في مراكز السراج، ونحن نوفر لهم في المركز صالة للألعاب مجهزة بشكل حديث وفيها الكثير من ألعاب التسلية ويكون مع الطلبة مشرف لمراقبتهم وعدم تركهم دون رقابة أما حوافز المدرسين فيصرف لهم الكادر المالي أسوة بموظفي وزارة التربية ومكافآت أنشطة الصيفي والفصل الربيعي.
ماذا عن أبرز الطموحات المنشودة من قبلكم؟
نحن في السراج المنير لا حد لطموحاتنا لأننا نجد في العمل متعة ولذة لا تتصورها ومن أبرز طموحاتنا أن يصل عدد المراكز التابعة لإدارة السراج المنير إلى 32 مركزا في عام 2011، والانطلاق نحو العالمية بنقل الفكرة إلى دول الخليج ثم الدول العربية، وأن يكون لدينا مراكز نموذجية مستقلة يكون فيها ثلاثة أمور رئيسية (الفصول النموذجية من خلال المناهج الذكية باستخدام وسائل التقنية الحديثة) وأيضا من طموحاتنا تطوير مراكزنا باستمرار وكذلك تطوير مناهجنا.
كلنا واحد
أثنى مدير إدارة السراج المنير عبدالله الكندري قي حديثه على الجهود التي قام بها الأستاذ عبدالله الكمالي صاحب فكرة السراج المنير والذي قام بجهود كبيرة لإخراج هذا الصرح التربوي، كما أشاد بجهود الأستاذ إبراهيم العبيدلي باعتباره أول مدير لإدارة السراج المنير، مؤكدا أنهم يسعون جميعا لتحقيق نفس الأهداف، ووصف عملهم الجماعي بقوله: «كلنا واحد».
دعم لامحدود من وزير الأوقاف
مثل هذه الأفكار الجميلة لا يمكن لها أن ترى النور بغير دعم وتشجيع من قبل المسؤولين في الدولة، وفي هذا الشأن قال مدير إدارة السراج المنير عبدالله الكندري إن فكرة السراج المنير حظيت بإعجاب وزراء الأوقاف جميعا، وهي الآن تشهد دعما من قبل وزير العدل ووزير الأوقاف المستشار راشد الحماد الذي يدعم هذا المشروع باستمرار.
تفان وإخلاص
أشاد مدير إدارة السراج المنير عبدالله الكندري بجهود جميع العاملين في مراكز السراج المنير قائلا: في كل مركز تجد إبداعا وتميزا في مراكز البنين والبنات، والكل يعمل بإخلاص وتفان لا حدود لهما.
تفاعل «التربية»
تفاعل وزارة التربية مع إدارة السراج المنير يساعد كثيرا في تحقيق الأهداف المنشودة وخلال اللقاء كانت هناك مداخلة من راشد العازمي، حيث أبدى إعجابه بما يجده من وزارة التربية من تعاون ودعم لامحدود.
سلوى وكرم الضيافة
في مركز السراج المنير بمنطقة سلوى أجرينا اللقاء لنأخذ بعدها جولة في المركز بصحبة الأستاذ راشد العازمي ومجموعة من العاملين بالمركز، وقد كان واضحا حجم الجهود المبذولة من أجل الارتقاء بالطلبة المنتسبين للمركز، ففي أغلب الفصول كنا نجد من الطلبة من يجيد القراءة ويحفظ من القرآن، كما أننا وجدنا في عيون الكثير من الطلبة ارتباطا وثيقا بالسراج، ولا أنسى ضيافة الاخوة العاملين في المركز، فلهم منا كل الشكر والتقدير على حسن الاستقبال.