Note: English translation is not 100% accurate
أكد أنه لابد أن نرد بموضوعية وواقعية وليس بالتصريحات الرنانة والكبيرة على اتهامات الولايات المتحدة بخصوص الاتجار بالبشر
العنجري لـ «الأنباء»: المحور الأول أساس استجواب البراك لوزير الداخلية وردود الخالد إن كانت إيجابية ومقنعة ومنطقية فستكون جسر الثقة لتعزيز موقفه
23 يونيو 2009
المصدر : الانباء
ليلى الشافعي
استنكر النائب عبدالرحمن العنجري تدني مستوى الحوار في مجلس الأمة مشيرا إلى أن التراشق ما بين النواب قد يحصل في كثير من برلمانات العالم لكن هذا لا يبرر ان يتدنى مستوى الحوار وان نتنابز بالألقاب وان نستعمل مفردات سيئة وغريبة أخلاقيا على هذا المجتمع وطالب العنجري في حوار خاص مع «الأنباء» بتشكيل لجنة للقيم البرلمانية، كما طالب بتمرير حزمة المشاريع والقوانين الاقتصادية وضرورة الخصخصة حيث يسيطر القطاع العام على القطاع الخاص وتبلغ نسبة الناتج القومي للقطاع العام 77% بينما 23% للقطاع الخاص. وألمح الى ان النواب الجدد أتوا الى البرلمان بعقل مفتوح وقلب مفتوح ويريدون ان يحكموا على الحكومة بناء على معايير معينة بعدها يمكن محاسبة الحكومة اذا اخفقت في تنفيذ برنامجها. وطالب بأن يكون الرد على اتهامات الولايات المتحدة الاميركية بموضوعية وواقعية. وقال ان التيارات السياسية تغلب عليها الشخصانية اكثر من الحرفنة السياسية ودائما تتسم بالنظرة الابوية. وتطرق الى عدة مواضيع مهمة وفيما يلي نص الحوار:
ذكرت في الرد على الخطاب الأميري ان هناك احتكارا بشعا وكريها للاراضي، ماذا تعني بذلك؟
لا يمكن ان تكون هناك تنمية في أي بلد في العالم بدون وجود الاراضي والمشكلة الكبيرة في الكويت اننا نعيش فقط على 7% من المساحة ومن خلال هذه النسبة هناك بعض الاراضي اذا كانت عقارية أو خدمية، او استثمارية، او صناعية ان يتم التعامل بها من خلالها، اما باقي النسبة وهي 93% فهي اراض تابعة لإدارة املاك الدولة ممثلة بوزارة المالية او تابعة لشركة نفط الكويت. لذلك نلاحظ ان المشاريع العقارية والصناعية والاستثمارية في الكويت عندما يتم عمل دراسات جدوى اقتصادية لها فإنه دائما ما يكون المردود اما منخفضا او غير مغر، وذلك بسبب ان تكلفة الارض باهظة جدا ومرتفعة، فهي تمثل اكثر من 50 الى 60% من تكلفة المشروع الاستثمارية في الوقت الذي يجب ألا تتعدى فيه النسبة العالمية عن تكلفة الارض من اي مشروع 25 - 30% لذلك تعتبر الاراضي هي المعوق الرئيسي والاساسي لمشاريع التنمية في الكويت، ولذلك سندفع بتحرير جزء من هذه الاراضي للمشاريع التنموية واعطاء فرصة للقطاع الخاص للاستثمار، وذلك اذا حررنا على الاقل 7 أو 10% اضافية من المساحة واستصلحناها في مشاريع سكنية استثمارية صناعية وخدمية وتخزينية، هذا بالتأكيد سيدفع عجلة التنمية في البلاد وسيساعد على عدم هروب رؤوس الاموال من الكويت الى الدول الاخرى، حيث ان الكويت للاسف غير جاذبة للاستثمار الداخلي وطاردة للاستثمار الاجنبي، وآن الاوان لتغيير هذه المعادلة.
سلوكيات مرفوضة
ظاهرة القذف والسب في قاعة عبدالله السالم.. كيف يمكن الخروج منها؟
التراشق ما بين النواب قد يحصل في كثير من برلمانات العالم لكن هذا لا يبرر ان يتدنى مستوى الحوار وان نتنابز بالألقاب وان نستعمل مفردات سيئة وغريبة أخلاقيا على هذا المجتمع، وأتمنى من الرئاسة ان تكون حازمة حيال هذا الموضوع وذلك من خلال تطبيق اللائحة بحذافيرها وان تكون هناك رقابة ذاتية بألا يبتذل احد باستخدام مفردات سيئة ومن يستعمل هذه المفردات فهو دليل على أنه وصل الى البرلمان بطرق ملتوية أو انه ليس لديه القدرة على ان يتحكم في عواطفه، وارجو من ناخبيه ان يحاسبوه على ما يقول ويفعل إذا كان هذا فعلا يمثل إرادة ناخبيه وآن الأوان لأن نقوم بتشكيل لجنة القيم البرلمانية.
الوضع الاقتصادي
ماذا تحتاج الكويت لكي تغير من وضعها الاقتصادي؟
تحتاج الى العديد من السياسات وهي تتكون من شقين، الشق الأول: تمرير حزمة المشاريع والقوانين الاقتصادية، فقانون الاستقرار الاقتصادي هو ساري المفعول وواقع وهو الآن في اللجنة المالية وسيتم إن شاء الله إدراجه في القريب العاجل على جدول أعمال مجلس الأمة لكي يتم التصويت عليه أما قانون هيئة سوق المال فهو في المراحل النهائية في اللجنة المالية وسيتم الانتهاء منه في أسرع وقت.
وكذلك قانون الشركات التجارية وهو قانون قديم لدينا ويجب استحداث قانون جديد لشركات تجارية تتواكب مع العصر الحديث الاقتصادي، ومنها قانون المناقصات المركزية، قانون انشاء هيئة لحماية المستهلك، قانون منع احتكار وحرية المنافسة.
الخصخصة
أما الشق الثاني في الوضع الاقتصادي فهو الخصخصة فلا يمكن ان تستثمر الكويت بهذه الهيكلة الاقتصادية، فالقطاع العام يهيمن على القطاع الخاص، وكما ذكرت في حديثي في البرلمان في الرد على الخطاب الأميري فان 77% من الناتج القومي للمجلس هي القطاع العام و23% قطاع خاص، لذلك على الدولة ان تخصص بعض الأنشطة الاقتصادية لكي تفتح مجالا وقنوات وفرصا استثمارية للقطاع الخاص بدلا من ان تذهب الى الخارج، وهناك أنشطة عديدة يمكن خصخصتها مثل قطاع الاتصالات وخصوصا الاتصالات الأرضية، وأيضا قطاع الكهرباء، وقطاع الماء، والموانئ، والمطار وبعض الأنشطة النفطية الخدمية، فإذا حققنا كل ذلك فستتحقق الفائدة المرجوة.
فوائد عدة
وما الفائدة التي ستتحقق من ذلك؟
انخفاض بند باب الرواتب والأجور من الميزانية العامة للدولة، وتحقيق إيرادات كبيرة من خلال بيع هذه الأنشطة والقطاعات الاقتصادية، وخلق فرص وبيئة استثمارية للقطاع الخاص لكي يستثمر في هذه الأنشطة، وأيضا خلق فرص وظيفية مبنية على الكفاءة والأداء للمواطنين الكويتيين، وتحسين الخدمات والمنافسة على أسعار هذه الخدمات والعمل على تحسينها من خلال المنافسة ما بين الشركات من خلال هذا القطاع.
وأعتقد ان هذه الرؤية وهذه النظرية الاقتصادية يُعمل بها في أكثر دول العالم المتطور والحديث.
الاحتقان السياسي
واضح ان هناك حالة من الاحتقان في مجلس الأمة، فهل سينعكس ذلك على أداء النواب ومن ثم المجلس؟
بالتأكيد، كنت أتمنى ان يكون التغير في مجلس الوزراء شاملا وكاملا خصوصا من حيث القيادة، ولكن دستوريا ليست لدينا اي خيارات إلا القبول بالواقع السياسي لهذا الأمر ولذلك هناك بعض النواب السابقين لديهم العديد من الملفات والقضايا والاستحقاقات وهي موجهة أساسا الى بعض الوزراء والى رئيس مجلس الوزراء بالتحديد، أما النواب الجدد فهم أتوا الى هذا البرلمان بعقل مفتوح وقلب مفتوح ويريدون ان يحكموا على هذه الحكومة بناء على معايير ومقاييس حكومية وبعد ذلك يتم محاسبة الحكومة إذا أخفقت في تنفيذ برامجها وخططها، أما النواب الآخرون في المجلس السابق فلديهم سلفا بعض الملفات والاستحقاقات التي وجهوها الى بعض الوزراء ورئيس الحكومة من أولى جلسات البرلمان.
حقوق الانسان
ما تعليقكم على الاتهامات الموجهة للكويت من الولايات المتحدة الأميركية فيما يخص انتهاكات حقوق الانسان بالكويت؟
يجب ان يكون ردنا بموضوعية وواقعية فيما يتعلق بحقوق العمال في الكويت، والا نطلق التصريحات الرنانة والكبيرة ضد الولايات المتحدة الاميركية وذلك من باب التكسب الشعبي لبعض الفئات ورحم الله امرءا عرف قدر نفسه، وهذا لا يعني أننا لا يحق لنا ان نستنكر سياسات الولايات المتحدة الاميركية بل بالعكس قد نتفق معها في بعض المواقف ونختلف معها في امور اخرى ولكن هذا يتم من خلال التصريحات الموضوعية وليس التصريحات العنترية، هناك فعلا بعض الشركات الكويتية لا تحترم حقوق العامل الاجنبي، وهناك العديد من الشركات تتأخر في دفع اجور العمال، بالاضافة الى ان هناك اكثر من 400 ألف من الخدم بالكويت ولكن الاغلبية من هؤلاء الخدم والعمالة يأخذون حقوقهم يتوافر لهم مستوى العيش الكريم والرعاية الصحية وخلافه.
والقليل منهم من يعاملون معاملة سيئة وحتى الآن لا تعتبر هذه ظاهرة لكي ندق ناقوس الخطر، ولكن يجب معاملتهم معاملة انسانية فهم بشر ولهم حقوق علينا وهذا ما يفرضه علينا ديننا الاسلامي الحنيف والقيم الانسانية.
شخصانية القيادات
كيف ترى علاقة القوى السياسية بعضها مع بعض لاسيما الليبرالية منها؟
للاسف التيارات السياسية بغض النظر ان كانت ليبرالية محافظة او غيرها هي ليست راقية في التعامل السياسي فيما بينها فهي تغلب عليها الشخصانية اكثر من الحرفنة السياسية والعمل الجماعي الموضوعي وذلك بسبب ضعف ونقص الثقافة السياسية، فالعلاقة فيما بينهم دائما تتسم بالنظرة الابوية الى رموز هذا التيار او ذاك والخضوع لهم، والدليل على ذلك ان هناك تيارات سياسية بعض المناصب فيها كالأمين العام يتربع على كرسيه ويمكث اكثر من 15 سنة وتتحول هذه التيارات الى لجنة انتخابية بالرغم من ان هذه التيارات كانت في وقت من الاوقات تطالب باصلاحات سياسية للكويت وتداول السلطة على مستوى السلطة التنفيذية فاذا كانت السلطة لا تتداول داخل التيارات السياسية أليس هذا تناقضا مع ما طرحوه من شعارات.
آن الاوان ان تتخلى هذه التيارات عن النظرة الابوية للرموز ويجب ان تكون هذه التيارات ولادة للكفاءات وهي بتقديري الشخصي كثيرة جدا وتستحق ان تصل الى اعلى الدرجات والمناصب السياسة.
كيف يمكن تغيير الاداء الحكومي النيابي لانجاز المشاريع المعطلة؟
الحكومة بالتأكيد هي كتلة متضامنة ومتجانسة ويجب ان تمارس اختصاصاتها وتقود العمل التنفيذي كما نص عليه الدستور ورئاستها تعتبر القضية الاساسية في قيادة الحكومة وعليها ان تكون ذات رؤية واضحة وتطبق برامجها وخطتها بكل ثقة واقتدار، وهذا بالتأكيد سينعكس على البرلمان من خلال خلق اغلبية برلمانية تساندها وتحميها من الاستجوابات التي تكون غير موضوعية، لكن اذا كانت الحكومة غير ذلك فبالتأكيد ستتعثر وتكون مكشوفة ولا يمكن ان تطبق وتمارس اختصاصاتها التنفيذية فالاغلبية البرلمانية تقف كأغلبية مع الحق ومع الحكومة التي فعلا لديها ارادة حقيقية بتنفيذ برامج التنمية، اما غير ذلك فإن الحكومة تكون ضعيفة وبالتالي لا تستحق ان تستمر وعليها ان ترحل، المهم هو الكويت وليس الحكومة.
العراق
ما تعليقك على الاستفزازات العراقية للكويت؟
في البداية يجب ان ندرك ان الكويت دولة صغيرة، وهناك الجغرافيا السياسية، والعراق دولة عربية ومسلمة وستظل جارة لنا للابد، ولا يمكن ان نغير الجغرافيا، ولذلك فإن ملف العلاقات العراقية يجب ان يتسم بالحكمة والعقلانية وليس بالتصريحات.
وهناك قرارات صدرت من هيئة الامم المتحدة ومجلس الامة ولكي يخرج العراق من البند السابع عليه تنفيذ هذه القرارات وافضل وسيلة للحوار مع العراق عن طريق القنوات الحكومية الرسمية.
النظام السياسي
في رأيكم ما اساس نجاح النظام السياسي؟
في أي نظام ديموقراطي عريق نجد العلاقة بين السلطة التنفيذية والسلطة التشريعية يحكمها الدستور الذي هو عقد بين الحاكم والمحكوم وان مثل هذه الانظمة نوعان، الاول رئاسي والثاني برلماني، وان الاشكالية في الكويت تتمثل في ان السلطة التنفيذية لدينا ليست منتخبة، وبالتالي لا تتمتع بأغلبية برلمانية والتي هي اساس العمل الديموقراطي، وذلك بسبب عدم وجود قانون للاحزاب، وبالتالي غياب العمل الحزبي المهني، فالناخب في الغرب ينتخب برامج متنوعة للاصلاح على كل مستوياته وليس افرادا بينما ننتخب في الكويت افرادا وقبائل وعوائل وطوائف ولا ننتخب برامج، وعندما تطغى سلطة على اخرى يحدث مساس بالحريات والمال العام، كما ان الاستجوابات هي احد اسباب حالة الاحتقان السياسي التي نعيشها والكثير منها غير دستوري، حيث ان الدستور حدد اختصاصات رئيس مجلس الوزراء بأنه المسؤول عن السياسة العامة للحكومة، بينما كل وزير مسؤول عن اعمال وزارته.
مشاريع تنموية
ما افضل الطرق لتوفير فرص عمل للمواطنين؟
أرى ضرورة الابتعاد عن المشروعات الاستهلاكية لأنها تضر بالبلد، ويجب تبني المشاريع التنموية التي تفيد الوطن وتخلق فرص عمل ودورة اقتصادية متجددة، فنحن لسنا بعيدين عن قضايا الشارع الكويتي، فنحن جزء لا يتجزأ منه ولذا نحن نرفض المشروعات الاستهلاكية التي لا يستفيد منها البلد وندعو الى المشاريع الاستثمارية التي تدفع بعجلة التنمية وتعزز الوضع الاقتصادي، حيث ان تنمية الاقتصاد ستوفر فرص عمل اضافة الى تنمية موارد الدولة ويجب الابتعاد عن دغدغة مشاعر الناس، وكذلك الابتعاد عن المشروعات الاستهلاكية فالمطلوب في الوقت الحالي هو المشاريع التنموية والمطلوب هو توجيه الاقتراض الى الاستثمار وليس للاستهلاك.
ما رأيك في تشكيل الحكومة؟
بصورة عامة هو تشكيل جيد لا بأس به يملك عناصر ذات خبرة تقنوقراط وعناصره جيدة ولكن الحكومات تتشكل في الدول الديموقراطية بناء على الانسجام الفكري وعلى التجانس ولا يمكن ان نحكم على هذا التشكيل الآن فهو سابق لأوانه وغير حكيم ولكن ممكن عندما تقدم الحكومة برنامجها ان نقيمها بناء على الاداء وسنعطيها فرصة ستة اشهر حتى نحكم عليها. ويجب ان تعرف الحكومة التحديات التي تواجهها ويجب ان تحدد رؤيتها للكويت.
التيار الليبرالي
بعد انتخابات 2009 عاد التيار الليبرالي بقوة فما رأيك؟
نحن جميعا مسلمون نصلي ونصوم وندفع الزكاة والمسألة ليست تيارا ليبراليا او تيارا اسلاميا ولذا اقول ان الناس ملت من الصراعات وتتطلع الى اشياء ملموسة وهناك الكثير من التيارات السياسية بدأت في اعادة حساباتها من جديد وأهل مكة ادرى بشعابها والشارع الكويتي يتجه صوب الاعتدال والوسطية ولديه الوعي السياسي والناس تريد فرص عمل وتتطلع الى تحسين الاقتصاد وتأمل في تحسين الخدمات الصحية والتعليمية وهذا هو التحدي الحقيقي.
المجلس السابق
ما تقييمك للمجلس السابق؟ وهل تغير عن مجالس الامة السابقة بالكويت؟
قد تتغير بعض الوجوه والشخصيات ومجالس الامة المتعاقبة في الكويت لم تتغير كثيرا عن بعضها البعض، وفي هذا البرلمان انضمت اربع نساء بنجاح، وهذا اضافة للعمل السياسي الكويتي، وقد اثبت انضمام الاربع للبرلمان ان المرأة جزء لا يتجزأ من المجتمع الكويتي وهي مساوية للرجل في الحقوق والواجبات السياسية وهن قد جئن بإرادة شعبية ولكن الثقافة السياسية والاجتماعية في الكويت لا تتغير، ولكن تتغير في الوجوه، وأتمنى من خلال هذا البرلمان ان نرى نقلة نوعية في الاداء، ونقلة موضوعية في التقييم على الرغم من البداية السيئة؟
الكتل
وهل كان هناك تعسف في المجلس السابق في استخدام الادوات الدستورية؟
البرلمان السابق كان يضم مجموعة من الكتل، كتلة السلف وهي اكبر كتلة وعلى الرغم من التنوع في المجلس فإن الحكومة كانت لديها اغلبية برلمانية ولكنها لم تستغلها ولا يوجد برلمان في العالم فيه إجماع ولكن الأغلبية هي التي تشكل الآراء والأقلية قد تكون موجودة وتمارس دورها الرقابي، وإذا مارست الحكومة دورها الرقابي بغض النظر عن اتفاقنا مع الاستجواب من عدمه فيجب على الحكومة ان تواجه خصوصا إذا كانت لديها أغلبية في البرلمان والحكم بالأخير للأغلبية.
المواجهة
وهل كان للأغلبية البرلمانية في ذلك دور فاعل؟
أعتقد انها حاولت ان يكون لها دور مع ان رئيس الوزراء ترك الأغلبية وانضم للأقلية وهذه خرافة في العمل السياسي، وعلى رئيس الوزراء ان يتعظ من أخطاء الماضي ولابد من المواجهة في العمل السياسي.
الأغلبية البرلمانية
وهل تملك الحكومة أغلبية برلمانية تمكنها من الدفع ببرامجها؟
في المجلس السابق كانت هناك أغلبية برلمانية ولكن للأسف الحكومة استقالت وانصاعت للأقلية البرلمانية الآن، وفي هذا المجلس قد تكون هناك أغلبية برلمانية لا تأتي إلا من خلال تقديم الحكومة، والمعضلة السياسية ان الأغلبية البرلمانية تختلف من موضوع لآخر فهي حسب الموضوع، أما في الدول البرلمانية الأخرى فلا يحصل هذا الشيء، فالأغلبية البرلمانية فيها تكون واضحة من خلال الحزب الحاكم وهناك أغلبية دائمة للحكومات في هذه الدول الديموقراطية.
الأحزاب
هل ممكن ان تمارس الديموقراطية من دون أحزاب سياسية؟
أقول يجب ان نتدرج فأنا لا أعتقد ان المجتمع الكويتي الآن ثقافيا واجتماعيا مهيأ لقبول فكرة الأحزاب بالرغم من انها الآن موجودة على الساحة السياسية إلا انها تحتاج الى ثقافة سياسية وتطور سياسي وفكري ولكن يمكن التدرج في ذلك من خلال قانون انشاء الجمعيات السياسية مثل البحرين، واتذكر أن الأخ الكاتب أحمد الديين قد ذكر في أكثر من مقالة موضوعية ذلك ولكن أرى انه لا يمكن ان تكون الديموقراطية بلا أحزاب، والوضع السياسي في الكويت وفقا للدستور هو انتخاب الشعب للسلطة التشريعية فقط، ونحن في الكويت نتمتع بسقف عال من الحرية على أي حال.
الاستجواب
ماذا تقول عن محاور الاستجواب المقدم لوزير الداخلية؟
طبعا قرأت محاور الاستجواب جميعها وباعتقادي الشخصي ان المحور الأول هو المحك الأساسي والحقيقي للاستجواب مع احترامي للمحاور الأخرى أما المحوران الثاني والثالث للاستجواب فهما قابلان للنقاش وقد تكون وجهة نظر وهي قابلة للنقاش مثل المحور الأول ونحن في انتظار ردود الوزير لكي يتسنى لنا تحديد موقفنا من هذا الاستجواب، وأقول ان الأمور تتوقف على ردود الوزير، فإن كانت ردودا إيجابية ومقنعة ومنطقية فسيكون ذلك مدعاة لتعزيز موقفه وتأكيد الثقة فيه.
الظواهر السلبية
ما رأيك في لجنة الظواهر السلبية؟
من حيث المبدأ كنت رافضا لها وأنا صوت من ضمن 11 صوتا في ذلك واعتقد ان الظواهر السلبية موجودة في كل بلاد العالم ولكن أرى انها لا تعالج من خلال انشاء لجنة سياسية بالبرلمان لأنها قد تسيس هذه الأمور، فلا جريمة إلا بالقانون ولا حقوق إلا بالقانون في أي مجتمع، وممكن معالجة هذه الظواهر من خلال الإعلام أو من خلال الجمعيات والمؤسسات ومن خلال التعليم والصحافة والمساجد أما ان ننشئ لجنة لمعالجة الظواهر السلبية في البرلمان فأنا ضد انشائها لعدم تسييس الأمور، ونحن في مجتمع يحكمه الدستور والقوانين ولا جريمة فيه إلا بقانون وعقوبة.
القناعات
ما رأيك في كتلة الإصلاح المكونة من النواب: وليد الطبطبائي وفيصل المسلم وجمعان الحربش؟
هم مجتهدون ويعملون حسب قناعاتهم وتوجهاتهم وأفكارهم ولهم خبراتهم السابقة في البرلمان فإذا كانت هناك قضايا معينة تتقاطع مع قناعات ومفاهيم النواب فبالتأكيد سيعاد النظر فيها، أما إذا كانت هناك قضايا لا تنسجم مع قناعات الآخرين فبالتأكيد سنتجاهلها ولا نحترمها.
من الممكن
وهل تفكر في الانضمام الى كتلة برلمانية؟
حتى الآن لا أفكر في أي انضمام ولكن هذا يعتمد على الموضوع والمواقف السياسية التي تنسجم مع قناعتي ولكن حتى هذه اللحظة لم يتم التنسيق على إنشاء كتلة ومازلنا في بداية الطريق ولكن بالتأكيد سنتحاور في هذا الشأن وممكن ان أفكر في ذلك في دور الانعقاد القادم.
الاستقرار المالي
ماذا ترى في مشروع الاستقرار المالي؟
اصبح واقعا وهو الآن موجود فعليا وقانون ساري المفعول لكن بما انه صدر بناء على قانون ساري المفعول (مادة 61 من الدستور) فهو موجود الآن لدى اللجنة المالية وقد عقدنا عدة اجتماعات وهناك رأيان مختلفان في هذا القانون، رأي يرى ان القانون بحاجة الى تعديل خاص في بعض البنود ورأي آخر يقول انه يجب الموافقة على هذا المشروع واحالته الى مجلس الامة للتصويت عليه ومن ثم ان كان هناك عثرات او يحتاج القانون الى تعديلات نحاول ان نعدله بعد ذلك وطبعا نحن نحترم الرأي الآخر ولكن احب ان اؤكد ان معظم التشريعات التي صدرت في كثير من دول العالم لا تحل المشكلة 100% وانما تحد منها، وبالتأكيد هو قانون احترازي ووقائي الهدف الاساسي منه حماية النظام المصرفي ولكن ليس مطلوبا منه حماية الشركات الاستثمارية ولا يجوز ان يحمي الشركات المتلاعبة بل نحن نؤيد احالة الشركات المتلاعبة الى النيابة العامة، واذا كان القانون يحتوي على ثغرات يجب ان نعمل على سد هذه الثغرات لكن رقابة البرلمان لا يجوز ان تكون مسبقة وانما تكون رقابة لاحقة.
ماذا تريد من الحكومة المقبلة حتى لا يحدث تأزيم؟
لا اريد ان اكرر نفس الاجابة السابقة فنحن نريد من رئيس الحكومة ان يكون ذا رؤية وبرامج واهداف وان تدافع الحكومة عن قناعتها وبرامجها والا تجزع ولا تخاف من الاقلية المعارضة، واتمنى ان تبني ثلاثة مستشفيات متخصصة مرتبطة بأكبر المراكز الصحية في العالم، واتمنى ان تكون لنا ثلاث جامعات خاصة شاملة متخصصة في البتروكيماويات.
ويجب ان تحدد الحكومة رؤيتها للكويت خلال العشر سنوات المقبلة، فهل الحكومة لديها افكار عن انشاء مستشفيات وجامعات؟ هل لديها برامج محددة بشأن التحديات الاقتصادية وغيرها؟ هذه القضايا التي يجب ان تحاسب بناء عليها الحكومة فإذا جاءت الحكومة وليس لديها تلك البرامج والرؤى فهي لا تستحق ان تكون موجودة، وآن الاوان ان تصبح الحكومة والمجلس منتجين لما يهم البلاد وما يهم المواطن والدفع بالمشاريع والقوانين الصحية والتعليمية والاقتصادية والاسكانية ونريد خلق فرص عمل للشباب والشابات وهذه رؤية الاصلاح الاقتصادي واتمنى ان تكون الخطة قد وصلت ونحن في انتظار دور الانعقاد المقبل للبدء في التنفيذ، وهذا ما نتوقعه من الحكومة فإذا اخفقت ولم تحقق ما نصبو اليه فعليها ان ترحل وسيكون لنا موقف آخر معها.
عمل وطني
ماذا تأمل في العمل البرلماني؟
العمل البرلماني من دون شك هو عمل مضن خصوصا في الكويت حيث العمل السياسي غير منتظم كما ذكرت كثيرا ويعتمد على المبادرة الشخصية بالالتقاء مع اعضاء مجلس الامة فيما يتعلق بمقترحات مشاريع القوانين او الاسئلة البرلمانية التي يتبناها النائب شخصيا او من خلال الاجتماعات في المجلس لخلق الحد الادنى من الاولويات للدفع بعجلة مشاريع القوانين لكن بالتأكيد هو عمل وطني يفترض فيه نكرات الذات ومصلحة مواطنيه في الاساس، لذا فلدينا رؤية لاصلاح الخدمات الصحية والتعليمية والاقتصادية وسأدفع بمشاريع قوانين خاصة فيما يتعلق بالتنمية الشاملة، واعتقد ان احدى المشكلات الاساسية في الكويت هي هيمنة القطاع العام على القطاع الخاص حيث تضخم الجهاز الوظيفي وهذا يؤدي بالطبع الى الفساد الاداري واعاقة العمل الحكومي، واعتقد انه آن الاوان ان ترفع الحكومة يدها عن بعض الانشطة الاقتصادية وتفتح قنوات استثمارية للقطاع الخاص، خصوصا ان القاعدة الاقتصادية تقول ان الطريقة الوحيدة لخلق فرص عمل هي الانفاق الرأسمالي.
هناك بعض النواب كان لهم تحفظ على بعض الوزراء فما تعليقك؟
هذا شيء طبيعي فقط في الممارسة السياسية والنيابية الكويتية، والدستور الكويتي لا يعطي الحق لنواب مجلس الامة ان يعطوا الثقة عند تشكيل الحكومة لذلك نلاحظ امتعاضا او رفضا لبعض شخصيات الوزراء وهذه وجهة نظرهم لكن علينا ان نتسم بالواقعية السياسية وان ننتظر خطة الحكومة وبرامجها لكي نحكم عليها فالحكم يجب ان يكون موضوعيا وايجابيا وليس حكما شخصانيا بالاضافة الى انه اذا كان هناك نائب غير راض على تاريخ وزير او خلفية فعليه ان يستعمل ادواته الدستورية الرقابية وليس التهديد في كل جلسة.
المعيار الكفاءة
وهل لك تحفظ على بعض الوزراء؟
لا، انا احكم على الاداء فقط، والتوزير هو من صميم اختصاصات سمو رئيس الوزراء لكن يجب ان يكون الوزير متمتعا بالكفاءة والنزاهة وان يدافع عن قراراته وقناعاته وان يواجه اي نقد او هجوم عليه لان العمل السياسي هو الرأي والرأي الآخر، اما التردد والابتعاد وعدم المواجهة فتظهر الحكومة بصورة ضعيفة.