انتهز لاعب الوسط الشاب الدنماركي ميكيل دامسغارد فرصة حلوله أساسيا عقب اصابة الأصيل كريستيان إريكسن بنوبة قلبية وغيابه عن صفوف المنتخب في كأس أوروبا لكرة القدم، للتألق في سن الـ21 عاما بفضل براعة برازيلية أكثر من شراسة محارب «الفايكينغ».
يجسد «دامسينيو»، وهي الكنية التي حصل عليها دامسغارد بلهجة برازيلية، حماسة وتصميم أبطال أوروبا عام 1992 عندما يواجهون انجلترا.
نقلت شبكة «بي تي» عن لاعب جناح سمبدوريا الإيطالي الأشقر وصاحب الوجه السمين في أمسية الفوز على جمهورية تشيكيا 2-1 في ربع النهائي والتي تزامنت مع احتفاله بعيد ميلاده الـ21 «لم أحلم بهدية عيد ميلاد أفضل. هو أمر جنوني أن أذهب إلى ويمبلي».
وتابع «إنها مغامرة أن نكون هنا. من الجنون بعد كل الذي حصل».
يعتبر دامسغارد اكتشاف المدرب كاسبر هيولماند من أجل إعادة بناء النجاعة الهجومية لمنتخبه مع غياب إريكسن، ما يفسر ارتباط اللاعب الشاب بمدربه الذي سبق له أن أشرف عليه مع ناديه السابق أف سي نوردسيالند عندما انتقل إلى صفوفه في عام 2017 قادما من قريته الصغيرة جيلينج.
أثنى عليه هيولماند أمام الصحافة المحلية قائلا «هو لاعب رائع»، مضيفا «واقع أن يتمكن من الانطلاق هنا وأن يفعل ذلك على هذا المسرح (أوروبا)، الامر رائع».
مهد دامسغارد الطريق أمام بلاده للفوز على روسيا 4-1 في دور المجموعات بافتتاحه التسجيل، وبات أصغر هداف في تاريخ الدنمارك في نهائيات «يورو»، ليعود ويتألق في رباعية الفوز أمام ويلز في ثمن النهائي لترتفع أسهم هذا الجناح السريع والنحيف (1،80 م و70 كلغ).
عنونت صحيفة «بي تي» قائلة «يبدو كأنه فارس طري العود خرج للتو من البيضة، ولكن على المسرح الأوروبي الكبير، يشبه المحارب القديم المحنك في التشكيلة، تقريبا مثل كريستيان إريكسن في أفضل أيامه».
وعلى غرار لاعب وسط إنتر الإيطالي، يعتمد دامسغارد (7 مباريات دولية) على تقنية ظاهرة ودقة في تمرير الكرات بقدميه كلتيهما ورؤية ثاقبة للعب.
أقر دامسغارد لوكالة «ريتزو» الدنماركية «لقد ألهمني 100%. إريكسن هو أحد أكثر اللاعبين الذين شاهدتهم يلعبون. لقد اعجبت به كثيرا، عندما كنت صغيرا. خلال تلك الحقبة كنت دائما العب في مركز (اللاعب) الرقم 10، على غراره».
ليعود ويضيف مذكرا بأنهما يلعبان في «مركزين مختلفين، أنا ألعب أكثر على الرواق وفي الهجوم».
تابعت إيطاليا تألق دامسغارد في «يورو 2020»، وهي التي احتضنت ملاعبها هذا الشاب حيث نضج باشراف المدرب الخبير كلاوديو رانييري في سمبدوريا. في موسمه الأول في «السيري أ» لعب 35 مباراة من أصل 38 وسجل هدفين ومرر 4 كرات حاسمة، وهي خطوة أولى ناجحة في دوري حيث من الصعب أن يتألق الشبان بسرعة.