قبل 4 سنوات فقط، وجد المدرب روبرتو مانشيني المنتخب الإيطالي لكرة القدم ممزقا بعد فشل الفريق في التأهل لبطولة كأس العالم 2018 في روسيا لتكون أول نسخة من المونديال يغيب عنها الآزوري منذ 1958.
ولكن مانشيني نجح في غضون ما يقرب من 4 سنوات فقط منذ توليه مسؤولية تدريب الآزوري في إعادة بناء الفريق ليصبح منتخبا شابا ومنتعشا نجح في شق طريقه بجدارة إلى نهائي بطولة كأس الأمم الأوروبية الحالية (يورو 2020). ومع تسجيل اللاعب جورجينهو لركلة الترجيح الخامسة للفريق في مرمى المنتخب الإسباني الثلاثاء، تقدم الآزوري خطوة جديدة نحو منصة التتويج بلقب البطولة الذي من شأنه أن يبدد الظلام بعد واحدة من أحلك الفترات في تاريخ المنتخب الإيطالي العريق.
وأصبح الآزوري على بعد خطوة واحدة من التتويج باللقب الأوروبي، الذي لم يحرزه سوى مرة واحدة سابقة عندما استضافت بلاده النسخة الثالثة في 1968 فيما توج الفريق بلقب كأس العالم أربع مرات في تاريخه حتى الآن.
وقبل أكثر من 4 سنوات، تسبب التعادل السلبي مع نظيره السويدي على ستاد «سان سيرو» الشهير بمدينة ميلانو الإيطالية في غياب المنتخب الإيطالي عن مونديال 2018 للمرة الأولى منذ 1958.
والقليلون فقط يمكنهم نسيان دموع حارس مرمى المنتخب الإيطالي جانلويجي بوفون وقتها أو نسيان لاعب خط الوسط دانييلي دي روسي وهو يسأل الطاقم التدريبي للفريق: «لماذا بحق الجحيم يجب أن استمر؟» لدى مطالبته بإجراء عملية الإحماء حيث وصف زميله لورنز إنسيني بأنه خيار أفضل. وكان إنسيني، مثل جورجينهو والمدافع جورجيو كيليني والمهاجم شيرو إيموبيلي وبعض الأسماء القليلة الأخرى من بين من تواجدوا في هذه المباراة الكارثية أمام السويد، ولكن الفرصة سانحة أمامهم الآن للفوز بلقب يورو 2020 بعد العودة الرائعة للآزوري تحت قيادة روبرتو مانشيني.
وصرح فيدريكو بيرنارديسكي لاعب خط وسط الآزوري إلى شبكة «سكاي» التلفزيونية بعد الفوز على إسبانيا أمس 4-2 بركلات الترجيح قائلا «شخص مجنون واحد فقط وثق بنا قبل 3 سنوات وكان هذا هو المدرب».
وأسندت إلى مانشيني المهمة الشاقة لإعادة بناء الآزوري، حيث تولى المسؤولية خلفا للمدرب جامبييرو فينتورا بعد فشل الفريق في تصفيات كأس العالم 2018.
وبدأ المدرب مهمة إحياء الآزوري بالتخلي عن أسلوب اللعب التقليدي المائل للدفاع والتحفظ مع الهجوم المضاد.
كما استثمر مانشيني بشكل كبير في جلب اللاعبين الشبان إلى صفوف الفريق، مثل فيدريكو كييزا (23 عاما) ومانويل لوكاتيللي (23 عاما) ونيكولو باريلا (24 عاما).
وسجل كل من اللاعبين الـ 3 أهدافا مهمة في طريق الآزوري لنهائي يورو 2020.