القاهرة ـ سامي عبدالفتاح
«المعلم شحاتة».. اسم كبير في تاريخ الكرة الأفريقية، وبطولاتها وقاماتها.. فهو المدرب الأول على مستوى القارة السمراء، بثلاثة ألقاب أممية حققها مع الجيل الذهبي من نجوم منتخب الفراعنة معوضا غياب اللقب عنه عندما كان لاعبا.
«المعلم» كان في طليعة اللاعبين المصريين المحترفين، حتى انه فاز بلقب أحسن لاعب في آسيا عام 1970 عندما كان لاعبا محترفا في نادى كاظمة الكويتي.
«المعلم شحاتة» قاد مصر لتحقيق ثلاثية تاريخية في بطولة الأمم الأفريقية أعوام 2006 و2008 و2010، ليصبح أفضل مدرب في تاريخ «الكان»، فيما عجز مع جيله من اللاعبين عن تحقيق هذا اللقب ولو مرة واحدة، وكان قريبا جدا من تحقيق اللقب الأفريقي عام 1974، حينما استضافت مصر البطولة، في عهد الجيل الذهبي لمصر في تلك الفترة، الذي ضم النجوم علي أبوجريشة ومصطفي عبده وعلي خليل، وغيرهم، لكن هذا الجيل خسر بمفاجأة مدوية في نصف النهائي أمام زائير (الكونغو الديموقراطية حاليا) 2-3، ورغم ذلك توج شحاتة بلقب أفضل لاعب في البطولة.
قصة «المعلم شحاتة» مع تدريب منتخب الفراعنة بدأت عام 2005، في عهد الراحل سمير زاهر رئيس الاتحاد المصري الأسبق، حيث شكك الكثيرون في قدراته على تحقيق نجاح مع المنتخب، ورد «المعلم» بقوة بعدما قاد المنتخب للتتويج ببطولة 2006 في مصر على حساب افيال كوت ديفوار في النهائي بركلات الترجيح.. ولكن مسلسل التشكيك استمر، وان عامل الجمهور والأرض كانا السبب الرئيسي في التتويج باللقب، ولكن مسلسل التحدي استمر بمساندة سمير زاهر، ليذهب المنتخب الى بطولة 2008 في غانا، ومرة أخرى نجح شحاته مع لاعبيه في العودة إلى القاهرة بالكأس واللقب، بعد أن قدم الفراعنة عروضا مبهرة انتصروا خلالها على منتخبات عريقة مثل الكاميرون وكوت ديفوار وزامبيا.
وكانت الثلاثية بعد عامين في انغولا 2010، بعد أن استبعد الكثيرين ان يحقق منتخب مصر شيئا يذكر في البطولة، خاصة مع قوة المنافسين من منتخبات الغرب الأفريقي، وقرب جماهيرها من البلد المستضيف، ولكن بقدرات هائلة، واصل نجوم الفراعنة بقيادة «المعلم» النجاحات في أدوار البطولة بفوز تلو الآخر، وسط دهشة الجميع، ليتوج باللقب بعد الفوز على 4 منتخبات تأهلت إلى كأس العالم 2010 بجنوب افريقيا وهي نيجيريا والجزائر وكوت ديفوار والكاميرون، ليبقى اسم المعلم حسن شحاتة، ومضة مضيئة في تاريخ الكرة الأفريقية.