حين تطأ قدمك ملعب السويس الجديد قد تفاجأ بالملعب الذي ظهر في أفضل صورة في وقت قياسي، ليستضيف إحدى مجموعات بطولة أمم أفريقيا، وبالكثير من الأمور، التي تثبت أن مصر دخلت تحديا ونجحت فيه.
لكن الشيء الذي قد يجعلك عاجزا عن التفكير هو أن تجد شابا في مقتبل العمر فاقدا للبصر يرشدك لكل ما تريد معرفته عن الستاد وتنظيم الأمور بالملعب ومنع أي شخص من تجاوز شروط وقواعد الاتحاد الأفريقي.
هذا العمل لم يكن التحدي الأول الذي خاضه مينا أسعد، صاحب الـ 28 عاما، فحياته مليئة بالتحديات، بدءا من الإصرار على التعلم، والتفوق في الثانوية العامة، ودخول كلية الإعلام والتخرج فيها بتفوق. لم يكن فقدان البصر حائلا بين مينا وتحقيق طموحاته، بل إنه منحه تحديا أكبر. يقول ابن محافظة السويس «لم أستسلم يوما لإعاقتي بل إنها تمنحني تحديا أكبر لتحقيق كل أحلامي وطموحاتي». يتابع مينا: «عملي مثل أي متطوع داخل اللجنة، أساعد أي ضيف بالبطولة، خاصة انني أجيد اللغة الإنجليزية، بجانب أنني أمتلك صوتا مميزا في الإذاعة».