هادي العنزي
تختتم البطولة الأفريقية الـ 32 اليوم بمواجهة لم يتوقعها الكثيرون تجمع بين طرفيها الجزائر والسنغال، وربما لم يكن كثير يرشحهما للوصول إلى آخر المراحل، «الأنباء» التقت المدربين الوطنيين محمد الأنصاري وسلامة هادي لتسلط الضوء على المواجهة الأهم في العرس الأفريقي والمرشح للظفر باللقب والأسباب المؤهلة لذلك.
في البداية أكد المدرب الوطني محمد الأنصاري أن المنتخب الجزائري يملك كل الحظوظ للفوز على نظيره السنغالي في ختام «الكان»، مضيفا: كل المؤشرات ترجح كفة «الأخضر»، لعل من أهمها الثبات الفني من حيث المستوى والأداء الجماعي والقوة البدنية، فمنتخب الجزائر لم يتأهل بمحض الصدفة أو بضربة حظ إلى النهائي، بل جاء وصوله منطقيا ومستحقا بعدما تمكن من تقديم مستويات متميزة بدءا من الدور الأول، وكذلك لوجود عناصر فنية لديه قادرة على حسم المباراة في أي لحظة، لافتا إلى أنه يتمنى فوز الجزائر.
وذكر محمد الأنصاري أن حظوظ المنتخب السنغالي باقية وإن كانت بدرجة أقل، مضيفا أن البطولة الأفريقية جاءت بمستوى أقل من المتوقع، وإن شهدت مفاجآت تتمثل بمنتخبي بنين ومدغشقر اللذين قدما مستوى لافتا استحق الاحترام من قبل الجميع، فيما كان الخروج المصري المبكر غير متوقع بالمطلق.
من جهته، أشاد المدرب المساعد للفريق الأول لكرة القدم بنادي الجهراء والدولي السابق سلامة هادي بالمنتخب السنغالي وما يملكه من لاعبين قادرين على ترجيح كفتهم في المواجهة، مضيفا أن الجزائر تملك ميزة تواجد المدرب جمال بلماضي الذي يملك من الخصال التي تؤهله للفوز، فهو طموح لا يلعب إلا للفوز، وقد تابعته عن قرب في الدوري القطري وما أحدثه من طفرة للفرق التي اشرف على تدريبها، وما وصول «محاربو الصحراء» للمباراة النهائية وهم لم يكونوا مرشحين إلا دليل آخر على جودة بلماضي وعقليته الفذة، وهو بالمجمل لا يعتمد على الأسماء بقدر المستوى الثابت للاعبين وكذلك الأداء الجماعي واللياقة البدنية العالية.
وقال هادي إن كأس الأمم الأفريقية الـ 32 تعد من أهم البطولات الدولية وهو عادة ما تقدم مواهب متميزة سرعان ما تحترف في أفضل الأندية الأوروبية، وعليه فهي تحظى باهتمام ومتابعة كبيرين، وفيما يتعلق بالمباراة النهائية فإن التفاصيل الصغيرة من شأنها حسم الكأس، فخطأ واحد من شأنه أن يرجح كفة أحد الفريقين بغض النظر عن الأفضلية في الملعب، وقد شهدنا خروج منتخبات عريقة بسبب خطأ فردي كما حدث مع المنتخب التونسي الشقيق، مشيرا إلى أن من أبرز الدروس المستفادة من البطولة الأفريقية تكمن في أهمية اللاعبين الاحتياط ومدى قدرتهم على تغيير مجريات المباراة، وفي خروج المنتخب المصري الذي كان تحت الضغط قبل انطلاق البطولة، ولعل هذا أحد أهم الأسباب وراء الخروج المبكر.