أعلنت اللجنة العليا للمشاريع والإرث، المسؤولة عن استعدادات قطر لاستضافة كأس العالم 2022 لكرة القدم، عن استضافة رابع ستادات المونديال جاهزية، والذي يقع في منطقة الريان، لنهائي بطولة كأس أمير قطر 2020 في 18 الجاري، والذي يوافق اليوم الوطني للدولة، تزامنا مع بدء العد التنازلي لعامين على انطلاق صافرة المباراة النهائية للمونديال.
وينضم الستاد، الذي سيصبح المقر الرسمي لنادي الريان الرياضي بعد انتهاء منافسات المونديال، إلى 3 من ستادات البطولة الـ 8 أعلن عن جاهزيتها، وهي ستاد خليفة الدولي، وستاد الجنوب، وستاد المدينة التعليمية، ويستضيف 7 مباريات في المونديال، في مرحلة المجموعات وحتى دور الستة عشر.
ويقع الستاد الجديد، الذي يتسع لـ 40 ألف مشجع، بجوار «قطر مول»، أحد أكبر المجمعات التجارية في قطر، وعلى مسافة قريبة من محطة مترو الرفاع ضمن الخط الأخضر، ما يسهل انتقال المشجعين من وإلى الستاد المونديالي الجديد.
وبهذه المناسبة، قال حسن الذوادي، الأمين العام للجنة العليا للمشاريع والإرث: «يمثل تدشين الستاد الجديد محطة أخرى أساسية على الطريق نحو 2022. وسيترك هذا الستاد المبهر والمنطقة المحيطة به إرثا مستداما لنادي الريان الرياضي، وأفراد مجتمع منطقة الريان. كما يأتي الإعلان عن جاهزية الستاد خلال نهائي كأس الأمير قبل عامين تماما من بدء المباراة التي ستشهد تتويج المنتخب الفائز بلقب مونديال قطر 2022».
وحول الاستعدادات المتواصلة لاستضافة المونديال، أضاف الذوادي في تصريحات نشرها موقع اللجنة العليا: «نفخر بأن تحضيراتنا للحدث الكبير تسير وفق الجدول الزمني المقرر، فقد نجحنا بفضل الله في إنجاز أكثر من 90% من مشاريع البنية التحتية المخصصة للبطولة، ونعتزم الإعلان عن جاهزية مزيد من الستادات في العام المقبل، على أن يجرى الانتهاء من جميع الستادات قبل موعد انطلاق مباريات البطولة بوقت كاف يسمح باختبار جاهزيتها لاستقبال آلاف الجماهير من أنحاء العالم».
ومن جانبه، قال م.هلال الكواري، رئيس المكتب الفني للمشاريع في اللجنة العليا، إن اكتمال الستاد الجديد يعد إنجازا مهما ومحطة أساسية على طريق الإعداد لاستضافة النسخة الأولى من المونديال في العالم العربي والشرق الأوسط. وأشار الكواري إلى أن إنجاز العمل في الستاد المونديالي الجديد ضمن الميزانية والجدول الزمني المقرر يبرهن مجددا على المستوى الاستثنائي من التعاون بين فريق العمل في اللجنة العليا والعديد من المقاولين والشركاء، معربا عن سعادته بالإعلان عن جاهزية الستاد بالتزامن مع مناسبة سنوية غالية على قلوب كل من يعيش على أرض قطر وهي اليوم الوطني للدولة، وقبل عامين تماما من آخر مباريات المونديال، والتي ستحدد الفائز باللقب في العام 2022.
وقال م.ياسر الجمال، رئيس مكتب العمليات ونائب رئيس المكتب الفني للمشاريع في اللجنة العليا: «يعتبر بناء الستاد الجديد من مواد بناء معاد استخدامها والناتجة عن إزالة ستاد أحمد بن علي القديم إنجازا رائعا للجنة العليا. لقد وضعنا نصب أعيننا منذ بداية هذا المشروع تطبيق مبدأ الاستدامة رغم كافة التحديات والعقبات التي واجهتنا. واليوم، أفخر بفريق العمل وشركائنا القائمين على تنفيذ مختلف جوانب هذا المشروع المميز الذي ما كان له أن يرى النور لولا جهودهم وتفانيهم».
وأشارت اللجنة العليا إلى أن من أهم ما يميز الستاد الجديد، واجهته الخارجية البراقة التي تضم في تصميمها رموزا وأشكالا تجسد جوانب الحياة في قطر مثل الترابط الأسري، وجمال الطبيعة الصحراوية والحياة البرية، والتجارة المحلية والدولية، وتجتمع كل هذه الرموز في تناغم تام ضمن شكل خامس على هيئة الدرع، والذي يرمز إلى الترابط والقوة والمتانة التي تميز المجتمع في كافة أنحاء قطر.
وتأتي مراعاة جوانب الاستدامة البيئية في تصميم الستاد، بهدف الحد من بصمته الكربونية، وشملت خطوات عدة من بينها استخدام مواد بناء معاد تدويرها من ستاد أحمد بن علي الذي كان يشغل موقع الستاد الجديد، والاحتفاظ بالأشجار في البيئة المحيطة بالستاد دون المساس بها للمحافظة على الطبيعة الأصلية للمكان.
وفي ضوء الالتزام بمعايير الاستدامة، استحق الستاد المونديالي الجديد عن جدارة الحصول على 3 شهادات مرموقة من المنظومة العالمية لتقييم الاستدامة (جي ساس)، في استدامة التصميم والبناء من فئة الأربع نجوم، وإدارة التشييد من الفئة الأولى، ونسبة كفاءة الطاقة الموسمية، والتي تمنحها المنظمة الخليجية للبحث والتطوير (جورد).
وتجدر الإشارة إلى أنه من المقرر تفكيك مقاعد المدرجات العلوية في الستاد الجديد بعد إسدال الستار على مونديال قطر 2022، ثم إعادة الاستفادة منها في تطوير مشاريع رياضية وغير رياضية في قطر والعالم. كما ستصبح المرافق المحيطة بالستاد مراكز رياضية حيوية تلبي احتياجات وتطلعات أفراد المنطقة، في حين سيستفيد سكان منطقة الريان من مجموعة واسعة من المرافق والتجهيزات الرياضية من بينها 6 ملاعب لكرة القدم، وملعب لرياضة الكريكت، ومضمار لركوب الخيل، ومضمار للدراجات هوائية، وأجهزة لممارسة التمارين الرياضة، ومضمار لألعاب القوى.
ومن المقرر الإعلان في وقت لاحق عن تفاصيل أكثر حول نهائي كأس الأمير، بما في ذلك ترتيبات طرح التذاكر، والإجراءات الاحترازية المصاحبة وغيرها.