Note: English translation is not 100% accurate
دبابة الميدان.. وعقيدة العهد
27 سبتمبر 2011
المصدر : الأنباء


سمير بوسعد
«الروح القتالية تصنع الفوز» مقولة ليست بعيدة عن اي مجال في الحياة، وهي تؤكد أحقية هذا الفريق من ذاك، إلا ان الأهم من ذلك هو العقيدة التي ينتمي إليها هذا الفريق او ذاك اللاعب او اي مدرب كان لقيادة منتخب او ناد.
فبعد غبار «الميدان» في مصر وانقشاع روح «المحروسة» الجميلة وعشق أيام الصباح الجميل للغيط ونسمات الروح من النيل كان لزاما على من أحبها ان يقول «لابد من تغيير الكورة» لأن كما يقول شقيق مصري «احنا مامنلعبش كورة.. حتى بنين ومريشيوس بقوا زينا».
من هذه الصرخة الفرعونية التي غابت عن «الميدان» وما حدث فيه من ظاهر ومستور، تطل على القاهرة «دبابة» أميركية بحتة لها تاريخ لا يمكن لأحد إلا ان يغفله لأنه غير حقيقي او ربما مصطنع ولا يتناسب مع عراقة الكرة المصرية فأين برادلي المدرب المعلن عنه لقيادة منتخب مصر القومي؟! واين منتخب «الفراعنة» الذي أفرح العرب جميعا ورفع رأسهم عاليا شامخا في القارة الأفريقية كزعيم أوحد لا ينافس لسنوات؟! حتى بات نجوم القارة السمراء ونقاد رياضيون يصفونه بـ «ملك ملوك اللعب في أفريقيا».
فبرادلي ـ وهو صنف شائع من دبابات حربية ـ سيكون أمام مهمة عصيبة لكسب قلوب المصريين وتحديدا أبطال «الميدان» الذين رفضوا مصافحة وزيرة خارجية أميركا كي تبقى أياديهم بيضاء لمصر فقط، وسيكون مطالبا بإعادة البسمة والفرحة على كل وجه مصري محب للكورة وبس وان يكون مفتاح السعادة لهم، لاسيما ان الكرة المصرية في تراجع مخيف بدءا من منتخبها وصولا الى «أيقونتها» الأهلي، فلا المستوى الدولي مطمئن ولا الإقليمي مبشر.
فهنيئا، للفراعنة بالعم «برادلي»، والدعاء له بالتوفيق سيكون مهما لإنجاح الضيف الأميركي الكبير وغير العادي.
وفي بقعة رياضية عربية أخرى، ظن الجميع أنها مرتع للتناحر والخصومات فقط، يطل علينا عهد جديد من الكرة اللبنانية والذي يحتاج الى رعاية دائمة من جميع أطياف الطوائف اللبنانية، ويحتاج أيضا الى التأييد المطلق من الناقورة جنوبا الى الهرمل شمالا، ألا وهو فريق العهد الذي أحرز آخر ألقابه الـ 3 للموسم الحالي وهو كأس النخبة لكرة القدم بجدارة.
وإذا كنت لبنانيا أو مصريا أو سوريا أو عربيا أو مراقبا للحالة الكروية اللبنانية فستجد ان لاعبي العهد «على العهد باقون» اي أنهم متخمون بالعقيدة المشرفة في قلوبهم وعقولهم على ان الالتزام والانضباط والجدية والتضحية والإرادة هي من جلبت لهم هذه الألقاب وهي من أبقتهم على مستوى عال من الجاهزية وهي من وضعتهم في مصاف التألق ورفع راية لبنان كرويا. أفلا يستحق العهد ان يكون مع كبار القارة الصفراء وان يكون مرحبا به في أي مباريات ودية او رسمية في أجندة الاتحاد الآسيوي؟ أم سيكتفي لاعبوه بتجديد العهد في كل موسم وعينهم على لقب جديد؟
فبين العهد و«الدبابة» دمعة حائرة في عيني كل سوري، مازال يقول «لك مين طلعنا برا تصفيات مونديال البرازيل.. علاوي العراق أن جورج مراد ولا فاروق سرية.. ولي ع حظنا المطيلس».