Note: English translation is not 100% accurate
مختار يتفوق على شحاتة الغائب تكتيكياً
إنبي يخطف الحلم الكبير من الزمالك
13 أكتوبر 2011
المصدر : الأنباء


القاهرة ـ سامي عبدالفتاح
أعرب المدير الفني لفريق انبي مختار مختار عن فرحته الكبيرة عقب تحقيق بطولة كأس مصر على حساب الزمالك 2 ـ 1 في اللقاء الذي أقيم بستاد القاهرة. وأكد مختار أنه اللقب الأول في تاريخه كمدرب، موضحا انه تعامل مع اللقاء بهدوء شديد ورفض اللعب بطريقة دفاعية بحتة. ووجه مختار شكره إلى اللاعبين، خاصة أنه تعرض إلى مواقف صعبة للغاية أبرزها إصابة مدافعي الفريق مثل عبدالظاهر السقا وعمرو فهيم، وتقدم الزمالك بهدف في وجود جماهيره الغفيرة التي ملأت الستاد.
وأعرب مدير الكرة بنادي إنبي علاء عبدالصادق عن سعادته الشديدة بتحقيق ثاني لقب في تاريخ الفريق البترولي.
وأضاف «صنعنا فريقا قويا قادرا على حصد الألقاب عبر مجموعة كبيرة من الناشئين اكتشفناهم على مدار سنوات طويلة ونحصد ثمار مجهودنا بعد أن تم تصعيد أكثر من لاعب للفريق الأول مثل صالح جمعة ومحمد صبحي ومحمد أبوجبل ورامي صبري وسيكون المستقبل لإنبي».
وأشار إلى أن إدارة النادي استطاعت تدبير موارد مالية كبيرة من جراء بيع أحمد المحمدي إلى سندرلاند الإنجليزي ومن قبله عمرو زكي إلى لوكوموتيف موسكو الروسي وبدلا من الجري وراء النجوم قمنا بضخ الأموال للإنفاق على قطاع الناشئين وتقديم مواهب جديدة للكرة المصرية.
وصبت جماهير الزمالك جام غضبها على رئيس الاتحاد سمير زاهر ورئيس لجنة الحكام عصام صيام وهتفت ضدهم بشدة محملة إياهم مسؤولية فقدان لقب بطولة كأس مصر بسبب اختيارهم لحكم دون المستوى على حسب وصفهم. وقامت الجماهير بالهجوم على المقصورة الرئيسية وهو ما اضطر الأمن للتحفظ على كبار الشخصيات والمسؤولين بغرفة كبار الزوار لحين خروج الجماهير الغاضبة.
ورصد المتابعون داخل ملعب مباراة نهائي كأس مصر مجموعة من المشاعر المتناقضة لجماهير الزمالك بعد خسارة لقب بطولة الكأس أمام إنبي.
وقامت الجماهير بتحية الجهاز الفني واللاعبين، في حين قام البعض بإلقاء الزجاجات باتجاههم، ودخل البعض في حالة حزن عميق وقام آخرون بالهجوم على مجلس الإدارة المتواجد في المقصورة. وأضرم عدد محدود النيران في بعض كراسي المدرجات وتصدى لهم البعض الآخر وقاموا بإطفائها.
وخسر الزمالك للمرة رقم 13 نهائي كأس مصر في 35 مرة صعد فيها للمباراة النهائية.
بالالتزام والانضباط والروح والعمل الجماعي، توج فريق إنبي بطلا لكأس مصر للمرة الثانية في تاريخه، وبالعشوائية الهجومية والحلول الفردية وعدم احترام المنافس بتحويل المباراة النهائية إلى احتفالية بالتتويج، خسر الزمالك أمام إنبي وعاد من حيث كان عند نقطة البداية.
تقدم الزمالك في اللقاء بهدف رائع لعمرو زكي (48)، وتعادل عادل مصطفى لإنبي من ركلة جزاء (53)، وأحرز هدف الفوز والتتويج لإنبي أحمد عبدالظاهر (81).
مع انطلاقة الشوط الأول استطاع خط وسط إنبي أن يخطف المبادرة ويفرض على الزمالك معركة كروية في منطقة المناورات هدفها التشويش على الشفرة التنظيمية للفريق الأبيض، ومن ثم إمكانية تصيد الأخطاء وشن هجمات سريعة مرتدة على مرمى عبدالواحد السيد.
مع مرور الدقائق الـ 10 الأولى دون أن يستسلم فريق لإرادة الآخر في تغيير النهج التكتيكي، بدأت أوراق الفروق الفردية تفرض نفسها على اللقاء، فعلى جانب الزمالك تحرر النجم الأسمر شيكابالا بمعرفته من الرقابة والقيود التكتيكية، وشن هجمة عنترية من وسط الملعب وسدد لتتهادى أمام أحمد حسن في غياب محمد أبوجبل عن مرمى إنبي فسدد حسن في المرمى الخالي، إلا أن الكرة ارتطمت بجسد زميله أحمد جعفر وبدلا من دخولها المرمى تعود مرة أخرى لحسن الذي يودعها شباك أبوجبل دون أن يحتسبها الحكم السويسري جيروم هدفا بداعي تسلل جعفر.
رغم نجاح مختار مختار مدرب إنبي في تكوين جبهة هجومية ناحية اليمين بقيادة المدافع أسامة رجب وعادل مصطفى وأحمد عبدالظاهر، هدفها الأول إيقاف زحف مدافع الزمالك الطائر ناحية اليسار محمد عبدالشافي، ومن ثم إمكانية شن هجوم مباغت بالتمرير العرضي داخل منطقة جزاء الحارس عبدالواحد السيد (الهدف الثاني)، إلا أن ذلك لم يمنع شيكابالا من البحث عن حل فردي مرة أخرى، وبالفعل سدد صاروخا جديدا عند الدقيقة 20 لم يستطع ابوجبل التعامل معها سوى بقبضة يده فترتد على رأس جعفر ويسددها بغرابة شديدة خارج القائم الأيسر لمرمى إنبي.
عند الدقيقة 25 أصيب قلب دفاع إنبي عمرو فهيم بجزع في أربطة مشط القدم، فأصاب المخطط الدفاعي لإنبي بارتباك حتى بعد تغييره بحسين علي، فتحرر لاعبو الزمالك من القيود المعوقة في وسط الملعب.
لم تمر 3 دقائق من أحداث الشوط الثاني الذي بدأه الزمالك مندفعا نحو إحراز هدف يترجم سيطرته النسبية على مجريات الشوط الأول، ومن أول كرة عرضية بعد تحرر حازم إمام في الجبهة اليمنى بدخول شيكابالا في قلب الملعب، مرر إمام عرضية نموذجية تعامل معها المهاجم القناص عمرو زكي بذكاء شديد وأودعها شباك أبو جبل محرزا هدف التقدم للزمالك. وجود أحمد حسن في خط وسط الزمالك، لم يشفع له أمام الأداء الجماعي لإنبي، ففي الوقت الذي تظهر فيه «خضرمة» الكبار وخاصة في دقائق ما بعد إحراز الفريق لهدف والذي يجب أن يسعى للاستحواذ بعده دون منح الفريق المنافس فرصة التقاط نفس الرد السريع، لم يكن أحمد حسن عند الموعد للقيام بهذا الدور، فخطف إنبي المبادرة ورسخ ثقته في إمكانية تحقيقه للتعادل.
وبعد مرور 7 دقائق فقط ومن هجمة منظمة تناقل فيها إنبي الكرة عدة مرات من قاعدة الانطلاقة الهجومية التي يمثلها عادل مصطفى، تحصل أحمد عبدالظاهر على ركلة جزاء بعد أن أمسك محمود فتح الله الكرة بيده داخل منطقة الجزاء، أحرز منها عادل مصطفى هدف التعادل.
وفي ظل انشغال الزمالك في البحث عن حل يضع الفريق على منصة التتويج، اصطاد عادل مصطفى كرة من ناحية اليمين ومررها عرضية من خلف دفاع الزمالك لعبدالظاهر الذي لم يجد صعوبة في إيداعها مرمى عبدالواحد السيد محرزا هدف التقدم لإنبي والذي أصبح مع مرور الدقائق المتبقية من عمر اللقاء هو هدف التتويج لأبناء المدرب مختار مختار، فصمتت المدرجات البيضاء باحثة عن إجابة لسؤال انتظرت سنوات تبحث عن إجابة له، وظن الجميع أن اليوم موعده لكن دون جدوى.