Note: English translation is not 100% accurate
دورة استثنائية تنظيمياً وفنياً بنكهة أولمبية.. والملولي والمنشطات أبرز الأحداث
الدوحة نجحت بامتياز ولبنان يتسلم الراية
25 ديسمبر 2011
المصدر : الأنباء

كثيرة هي المحطات التي يجدر التوقف عندها بعد اسدال الستار على دورة استثنائية للألعاب العربية في قطر التي تميزت بنكهة «اولمبية» وبمستوى مرتفع في بعض الرياضات وطبعت باكتشاف 14 حالة منشطات معظمها في كمال الأجسام «الدخيلة»، وقد تكون مشاركتها اليتيمة، بعد الضجة الكبيرة التي أثارتها.
ونالت قطر شهادة تقدير على حسن تنظيمها للدورة من جميع الوفود المشاركة فيها، ومن مسؤولي الاتحادات الرياضية الدولية وأعضاء اللجنة الاولمبية الدولية الذين حضروا تباعا لمتابعة منافساتها، حتى ذهب البعض الى تحميل لبنان عبئا كبيرا في احتضان النسخة المقبلة عام 2015.
وهذه المرة الأولى التي تقام فيها دورة الألعاب العربية في المنطقة الخليجية، اذ بقيت حكرا على مصر ولبنان وسورية والأردن والمغرب والجزائر. ولم يتردد بعض المسؤولين الرياضيين والدوليين في القول ان قطر نظمت دورة الألعاب العربية على مستوى الدورات الاولمبية.
المستوى الفني لبعض المنافسات كان مرتفعا بوجود عدد لا بأس به من الرياضيين العرب الذين سبقت لهم المشاركة في دورتي الألعاب الاولمبية في أثينا 2004 وبكين 2008.
ليس هذا فقط، بل انه للمرة الأولى في تاريخ الدورات العربية، تكون منافسات بعض الرياضات مؤهلة الى دورة الألعاب الاولمبية في لندن الصيف المقبل، وتحديدا في العاب القوى والسباحة بعد موافقة الاتحادين الدوليين المعنيين على ذلك.شكلت هذه المبادرة حافزا مهما للرياضيين لتقديم أفضل ما لديهم آملا بالانضمام الى نجوم العالم في اولمبياد لندن، فسجلت 9 أرقام مؤهلة في ألعاب القوى، أضيف اليها 20 رقما في السباحة، بعض هذه الأرقام كان مؤهلا مباشرة الى الألعاب الاولمبية، وعدد منها يحتاج الى تأكيد فقط من الاتحادين الدوليين المذكورين.
امتازت هذه الدورة ايضا بالجوائز المالية التي خصصتها اللجنة المنظمة الى الفائزين بالمراكز الأولى، في الألعاب الفردية والجماعية، وإلى اللجان الاولمبية التي ينتمون اليها، فضلا عن تخصيص جائزة معتبرة لأفضل رياضي في الدورة قدرها 70 الف دولار ذهبت الى السباح التونسي الاولمبي أسامة الملولي.
لقيت قرية الرياضيين التي سميت بـ «قرية العرب» اصداء ايجابية ايضا من حيث مساهمتها في توثيق روابط المعرفة والصداقة بين الرياضيين العرب.
وسجل في الدوحة رقم قياسي في عدد الميداليات لرياضي واحد، قد يصعب تكراره في المدى المنظور، اذ احتكر الملولي 15 ميدالية ذهبية من أصل 17 سباقا شارك فيها، حيث اخفق في اثنين، الأول بسبب خطأ فني في 100 متر صدرا، والثاني في التتابع 4 مرات 100 متر متنوعة مع منتخب بلاده الذي حل ثانيا خلف مصر.
14 حالة منشطات
وتفجرت في الدورة قضية المنشطات على نطاق واسع بتأكيد اللجنة الطبية فيها وجود 14 حالة خالف أصحابها قوانين المنشطات، ان كان بالتخلف عن الفحص المطلوب او بوجود مواد محظورة في عيناتهم.
معظم حالات المنشطات ظهرت في منافسات كمال الأجسام، التي أدرجت للمرة الأولى في تاريخ الدورات العربية، ونالت القسط الأكبر من الضجة الإعلامية.
وشطبت في اليوم قبل الأخير من منافسات الدورة ميداليات الرياضيين الذين أعلن عن مخالفتهم للوائح المنشطات، وسحبت من رصيد الدول التي ينتمون اليها في الجدول العام، ومنها 9 حالات تتعلق برياضيين أحرزوا ميداليات ذهبية.
تجاذب في رفع الأثقال
وشهدت الدورة تجاذبا بين اللجنة المنظمة من جهة، والدول المشاركة واتحاد اللجان الاولمبية العربية من جهة أخرى، ففي حين أعلنت قطر انها ستعتمد ميدالية ذهبية واحدة لكل وزن في هذه المسابقة، طالبت الدول المشاركة بثلاث ذهبيات (واحدة في النتر وواحدة في الخطف وأخرى في المجموع).
فعبد ان احتسبت في اليوم الأول للمنافسات 3 ميداليات ذهبية في كل وزن، وأضيفت الميداليات الى الجدول العام للترتيب، سحبت في اليوم الثاني واحتسبت ذهبية واحدة فقط.
رفض مندوبو 17 دولة مشاركة في المسابقة تقليص عدد الميداليات، ووصل الأمر الى حد التهديد بالانسحاب بعد ان وقعوا عريضة في هذا الشأن.
لكن الشيخ سعود بن عبدالرحمن آل ثاني رئيس اللجنة المنظمة أكد ان ما يطبق في رياضة رفع الاثقال هو ما يعمل به حسب التنظيم الاولمبي.
تسليم الراية إلى لبنان
وتحدث الشيخ سعود بن عبدالرحمن عن الارث المهم الذي ستتركه النسخة الثانية عشرة على مستويات مختلفة، مؤكدا في هذا الصدد «أردناها نقلة نوعية في الدورات العربية، فهدفنا من اقامة الدورة ليس الاستضافة فقط بل ان نضع أسس انطلاقة الرياضة العربية، والانطلاقة العربية الى العالمية من حيث التنظيم والمستوى». وأضاف «للمرة الأولى نجعل الدورة مؤهلة الى الدورات الاولمبية، وقد بدأنا في الاتحادات الرياضية الرئيسية كالسباحة والعاب القوى، وستنضم اليهما الجمباز في الدورة المقبلة في لبنان عام 2015 (مع اعتماد الشروط المطلوبة من حيث اجهزة التوقيت وفحوصات المنشطات)».
تسلم لبنان علم الدورة مثقلا بمسؤوليات كبيرة وتحديات جمة لان المقارنة المباشرة تبقى في معظم الاحيان مع النسخة الاخيرة.
وأسندت الجمعية العمومية لاتحاد اللجان الوطنية العربية في 10 الجاري شرف استضافة الدورة الثالثة عشرة عام 2015 الى لبنان، لتكون المرة الثالثة التي سيحتضن فيها هذه الألعاب بعد عامي 1957 و1997.
وأعربت قطر عن استعدادها لمساعدة لبنان في الإعداد للدورة المقبلة، على صعيد المعلومات والخبرات الإدارية، وحصل اجتماع بين وزير الشباب والرياضة اللبناني فيصل كرامي والشيخ سعود بن عبدالرحمن، كما من المقرر ان يجتمع الطرفان اللبناني والقطري الشهر المقبل في الدوحة لاجراء دراسة شاملة عن كيفية استفادة لبنان من القدرات التنظيمية القطرية.