Note: English translation is not 100% accurate
غانا وساحل العاج الأقرب لنيل لقب كأس أفريقيا
15 يناير 2012
المصدر : الأنباء

يملك المنتخبان الغاني والعاجي فرصة ذهبية للظفر بلقب النسخة الثامنة والعشرين من نهائيات كأس أمم أفريقيا لكرة القدم المقررة في الغابون وغينيا الاستوائية من 21 يناير الحالي الى 12 فبراير المقبل، فيما تتربص لهما منتخبات المغرب وتونس والسنغال لمعانقة الكأس الغالية.
وستحاول المنتخبات الخمسة استغلال غياب خمسة منتخبات قوية أخرى عن النهائيات هي مصر المتوجة بالنسخ الثلاث الأخيرة هي حاملة الرقم القياسي في عدد الألقاب 7 مرات، والكاميرون صاحبة 4 ألقاب ونيجيريا بطلة مرتين وجنوب افريقيا بطلة عام 1996، والجزائر بطلة عام 1990.
وتبدو حظوظ منتخبي «النجوم السوداء» و«الفيلة» كبيرة جدا لوضع حد لصيام عن الألقاب دام فترة طويلة، وان كانت ساحل العاج توجت باللقب مرة واحدة فقط حتى الآن، وكان ذلك قبل 20 عاما عندما أحرزته في السنغال عام 1992 بفوزها على غانا بركلات الترجيح الماراثونية في المباراة النهائية، فيما نالته الاخيرة 4 مرات آخرها قبل 30 عاما وتحديدا في ليبيا عام 1982.
وخدمت القرعة الى حد كبير المنتخبين الغاني والعاجي وأوقعتهما في مجموعتين سهلتين نسبيا: ساحل العاج في الثانية الى جانب انغولا وبوركينا فاسو والسودان، وغانا في الرابعة الى جانب غينيا ومالي وبوتسوانا، كما أنهما مرشحان لخوض المباراة النهائية في إعادة لنهائي 1992، وذلك في حال تصدرهما لمجموعتيهما في الدور الاول.
ويملك المنتخبان الأسلحة اللازمة لإحراز اللقب، خصوصا أنهما كانا قاب قوسين أو أدنى من تحقيق هذا المبتغى في الأعوام الاخيرة: فساحل العاج خسرت نهائي نسخة عام 2006 أمام مصر المضيفة بركلات الترجيح، ولم تكن حال غانا أفضل بسقوطها أمام الفراعنة بالذات 0-1 في نهائي النسخة الأخيرة، علما أنها حلت ثالثة في نسخة 2008 على حساب ساحل العاج. ويطمح المنتخب الغاني في مواصلة بريقه بعد تألقه اللافت في نهائيات كأس العالم الأخيرة في جنوب افريقيا عندما كان قاب قوسين أو أدنى من بلوغ دور الأربعة للمرة الاولى في تاريخه وتاريخ القارة السمراء لولا ركلة الجزاء التي أهدرها هدافه ولاعب العين الاماراتي حاليا اسامواه جيان في الثواني الاخيرة من الشوط الإضافي الثاني قبل أن يخسر بركلات الترجيح.
وتعول غانا على جيان بالذات لرفع الكأس الذهبية، وان كانت مشاركة الأخير في النهائيات غير مؤكدة اقلها في المباريات الاولى كون نجم العين يعاني من الإصابة وعلى الرغم من ذلك اختير ضمن القائمة النهائية.
ولا تتوقف آمال الغانيين على جيان فقط، بل هناك الشقيقان جوردان واندريه ايوو، اللذان يرغبان في ان يحذوا حذو والدهما عبيدي بيليه المتوج باللقب القاري عام 1982، كما يبرز سولي علي مونتاري واسامواه كوادوو.
ويبقى الغياب الأكبر للاعبي وسط ميلان الايطالي وتشلسي الانجليزي كيفن برينس بواتنغ ومايكل ايسيان على التوالي، الاول لاعتزاله اللعب دوليا بعد تألقه اللافت في المونديال، والثاني بسبب الاصابة، الى جانب حارس المرمى الأساسي ريتشارد كينغسون كونه لا يلعب مع اي ناد في الوقت الراهن.
يذكر ان تشكيلة غانا للنهائيات ضمت لاعبين محليين فقط.
في المقابل، تعج صفوف المنتخب العاجي بالنجوم وجميعها تلعب في الخارج حيث لا يوجد أي لاعب محلي في التشكيلة النهائية.
وتعقد ساحل العاج آمالا كبيرة على سداسي البريمر ليغ في مقدمته القائد ديدييه دروغبا وسالومون كالو (تشلسي) والشقيقان حبيب كولو توريه ويحيى توريه أفضل لاعب في القارة السمراء عام 2011 (مانشستر سيتي) وجيرفيه ياو كواسي «جرفينيو» (أرسنال) وشيخ تيوتي (نيوكاسل)، الى جانب مدافع ليستر سيتي من الدرجة الاولى سليمان بامبا.
وضربت ساحل العاج بقوة في التصفيات وكانت المنتخب الوحيد الذي حقق العلامة الكاملة.
وستكون منتخبات المغرب وتونس والسنغال العقبة الاكثر صعوبة أمام الغانيين والعاجيين، كونها الافضل مستوى بين باقي المنتخبات الاخرى عطفا على صفوفها الزاخرة بالمواهب الصاعدة وأصحاب الخبرة.
فالمغرب الطامح الى لقبه الثاني في تاريخه بعد الاول قبل 36 عاما في اثيوبيا (1976) ازاح عقبة الجزائر في طريقه الى النهائيات، وهو تحسن مستواه كثيرا منذ تسلم البلجيكي اريك غيريتس لإدارته الفنية، وان كانت هناك مخاوف كثيرة من غياب المنافسة لدى ابرز لاعبيه الاساسيين الذين لا يلعبون في صفوف انديتهم الاوروبية في مقدمتهم القائد حسين خرجة (فيورنتينا) ومروان الشماخ (ارسنال) وعادل تاعرابت (كوينز بارك رينجرز) واحمد القنطاري (بريست) الى جانب لاعبي انجي ماكاشكالا الروسي مبارك بوصوفة والمهدي كارسيلا بسبب توقف الدوري قبل شهرين.
في المقابل، تعلق السنغال آمالا كبيرة على النسخة الحالية لتدوين اسمها في سجل المنتخبات الفائزة باللقب. وغردت السنغال خارج السرب في التصفيات وحجزت بطاقتها على حساب الكاميرون لتؤكد عودتها الى العرس القاري بعد غياب عن النسخة الاخيرة في انغولا، وهي تدين بذلك الى تشكيلتها المتجددة والتي اغلبها من الشباب الصاعدين أبرزهم مهاجم نيوكاسل الانجليزي ديمبا با ومهاجم فرايبورغ بابيس ديمبا بالاضافة الى خبرة 7 لاعبين شاركوا في نسخة غانا 2008 أبرزهم مهاجم السد القطري مامادو نيانغ.
وإذا كانت تونس قد عانت الأمرين في التصفيات وكانت قاب قوسين أو أدنى من اللحاق بركب الفاشلين في التأهل قبل ان تخطف البطاقة الثانية في المجموعة الحادية عشرة وهي المجموعة الواحدة التي تأهل منها منتخبان (بوتسوانا وتونس) كونها الوحيدة التي ضمت 5 منتخبات، فان نسور قرطاج قد قطعوا شوطا كبيرا في تحسين صورتهم وبدا ذلك جليا في معسكرهم الاعدادي لنهائيات خصوصا فوزهم الكبير على السودان 3-0 وديا الاثنين الماضي. ويأمل مدرب تونس سامي الطرابلسي الى تكرار انجازه مع منتخب المحليين عندما قاده العام الماضي الى اللقب القاري في السودان، ومنح نسور قرطاج لقبهم الثاني في التاريخ بعد الاول عام 2004 على أرضهم عندما تغلبوا على المغرب 2-1 في المباراة النهائية.