عبدالعزيز جاسم
لم يكن الازرق في يومه فخسر المباراة وخسر معها الوصول للمباراة النهائية وخسر معها الحلم بالاحتفاظ باللقب للمرة الثانية على التوالي بعد أن سقط بهدف سجله احمد خليل في وقت قاتل (89) وضع من خلاله منتخب بلاده في المباراة النهائية والتي سيلاقي بها العراق الذي تغلب على البحرين 4 - 2 بركلات الترجيح بعد انتهاء الوقت الأصلي والإضافي بالتعادل الإيجابي 1 - 1، بينما سيلعب منتخبنا على المركزين الثالث والرابع بعد غد أمام البحرين.
وفي لقاء منتخبنا مع الإمارات، دخل الازرق المباراة بتشكيلة مكونة من نواف الخالدي وفهد عوض ومحمد راشد ومساعد ندا ومحمد فريح وطلال نايف وفهد الانصاري وحمد امان ووليد علي وبدر المطوع ويوسف ناصر وهي نفس التشكيلة التي لعب فيها امام السعودية وتمكن فيها من الفوز بهدف دون رد.
ويتضح من خلال طريقة اللعب أن الحالة الدفاعية للأزرق ستكون 4-5-1 وفي الهجوم ستتحول إلى 4-3-3 مع تحول المطوع كمهاجم ثان في معظم الأحيان.
ولم يكن الازرق في الشوط الأول بأفضل حالاته باستثناء الـ 10 دقائق الأولى وآخر 5 دقائق من زمن هذا الشوط ودخل منتخبنا ضاغطا منذ البداية من أجل تسجيل هدف مبكر لاسيما أن المنافس الإماراتي كان مرتبكا في البداية إلا ن هجمات الازرق افتقدت التركيز في الثلث الأخير وبعد مرور 10 دقائق سيطر الامارات على زمام الامور بالكامل لكن أيضا دون خطورة تذكر على مرمى الخالدي حتى تعرض الازرق لضربة موجعة بخروج صمام الأمان في خط الدفاع ندا للإصابة ودخل بدلا منه حسين حاكم الذي أدى اداء جيدا في هذا الشوط.
ولم يستطع لاعبو الإمارات اختراق دفاع الازرق واعتمد على التسديد من خارج منطقة الجزاء بسبب تكتل لاعبينا في وسط ملعبهم ليحاول أحمد خليل مباغتة الخالدي بتسديدة قوية من خارج المنطقة تمكن الخالدي من امساكها ليمرر خليل كرة بينية متقنة إلى الظهير الأيمن عبدالعزيز هيكل الذي وجد نفسه منفردا بالخالدي إلا أنه سدد الكرة بغرابة خارج المرمى بمضايقة من حاكم (24) ولم يتوقف الإمارات عن الضغط وسدد «دينامو» وسط الإمارات عمر عبدالرحمن تسديدة قوية أبعدها الخالدي بصعوبة (28). ثم عاد اللعب للهدوء مرة أخرى حتى سدد وليد كرة قوية على مشارف منطقة الجزاء تصدى لها علي خصيف بسهولة (36) إلا أن هذه التسديدة حولت كفة ما تبقى من وقت لصالح الأزرق نوعا وكاد يوسف أن يفتتح التسجيل بعد أن استغل عرضية المطوع من كرة ثابتة وضعها يوسف قوية برأسه مرت بجانب القائم الأيمن لخصيف وكاد الإمارات أن يصيب الأزرق في مقتل بالدقيقة الأولى من الوقت بدل الضائع بعد أن تلاعب الثلاثي خليل وعلي مبخوت وعمر بدفاعات الكويت ليصل من خلالها خليل داخل منطقة الجزاء ويسددها قوية ارتدت من القائم لقدم مبخوت الذي سددها قوية فوق العارضة.
هدف قاتل
وفي الشوط الثاني واصل الإمارات ضغطه على مرمانا من أجل تسجيل هدف التقدم لكن الدفاع كان لجميعها بالمرصاد إلا ان خميس اسماعيل كاد أن يباغت منتخبنا بهدف من ركلة ثابتة سددها بقوة ارتطمت بالعارضة ثم برأس الخالدي لتعود للعارضة مرة أخرى وتخرج بعيدا عن المرمى (60) ليقوم بعدها المدرب غوران توفاريتش بإدخال فهد العنزي بدلا من وليد علي ويرد عليه مدرب الإمارات علي مبخوت بتبديل بنفس اللحظة وادخل حبوش صالح بدلا من حبيب الفردان لتصبح كفة اللعب لصالح الازرق بفضل انطلاقات العنزي المتكررة والتي أجبرت لاعبي الإمارات على التراجع للخلف ما ساهم في وصول لاعبينا لأكثر من مرة لمرمى الإمارات وكانت أخطر تلك الكرات عندما سدد حاكم كرة ثابتة ارتدت من الدفاع تابعها المطوع بتسديدة قوية تصدى لها خصيف بصعوبة لتتهيأ أمام الانصاري الذي وضعها في المرمى إلا أنها لمست خصيف وهي في طريقها للمرمى لترتد من القائم ويبعدها المدافع مهند سالم من على خط المرمى (69). وأصبح اللعب بعدها سجال هجمة هنا واخرى هناك مع أفضلية للإمارات بسبب تنظيم الهجمة المميز لديهم وكاد مبخوت أن يسجل اهدف التقدم إلا ان نواف الخالدي تصدى لانفراده لكن عاد أحمد خليل وتمكن من تسجيل هدف المباراة بعد أن استغل عرضية عبدالعزيز صنقور وينسل من خلف فهد عوض ويضع الكرة في المرمى (89).
الفهد: حاسبوني أنا على الخسارة
أكد رئيس اتحاد الكرة الشيخ د.طلال الفهد انه وحده من يتحمل مسؤولية الخسارة من الإمارات والفشل في الوصول إلى المباراة النهائية للبطولة، مشيرا إلى انه يرفض ان يلقي أي شخص هذه المسؤولية على اللاعبين أو الجهازين الفني أو الإداري، مؤكدا أن كرة القدم فوز وخسارة وعلينا تقبل هذا الأمر. وأشار الفهد إلى ان توقيت الهدف الإماراتي جاء سيئا جدا، بحيث لم يسعفنا الوقت لإدراك التعادل، وبخلاف هذا الأمر فإن الأزرق قدم مباراة جيدة يستحق عليها الثناء خصوصا أنه عانى من التبديلات الاضطرارية التي أجراها المدرب غوران بسبب إصابة اللاعبين.
اتحاد اللكرة ينفي الانسحاب من تصفيات آسيا
نفى اتحاد الكرة الأنباء التي ترددت عن انسحاب المنتخب الوطني من تصفيات كأس آسيا، مؤكدا في الوقت ذاته تجديد الثقة بالجهازين الفني والإداري وباللاعبين.
غوران: الحظ لم يحالفنا
قال مدرب الأزرق الصربي غوران توفاريتش إن الحظ
لم يحالفنا واننا أضعنا العديد من الفرص والهدف جاء في الدقيقة الأخيرة لكن ذلك لا يعني أن الإمارات لا يستحق الفوز في المباراة بل قدم مباراة جيدة وتمكن من الفوز في 4 مباريات لذلك يستحق الوصول للمباراة النهائية. وأضاف غوران ان الإمارات كان أفضل في الشوط الأول لكن الأزرق سيطر على مجريات الشوط الثاني وكان قريبا من تسجيل الهدف، مشيرا إلى أن عدم إشراكه لفهد العنزي منذ البداية كان بسبب معاناته من الإصابة وبالتالي كان خائفا من عدم تمكنه من اللعب 90 دقيقة إلا أن إشراكه في الشوط الثاني كان موفقا لأن العنزي ساهم في فرض أسلوبنا أكثر بفضل تحركه السريع واستخدام مهارته. ودافع غوران عن إشراكه حمد أمان طوال الـ 90 دقيقة بالقول ان أمان قدم مباراة جيدة ولم يقصر في أداء واجباته حال باقي اللاعبين، مشيرا إلى أن خروج مساعد ندا أثر كثيرا على خط الدفاع إلا أن حسين حاكم قدم مباراة مميزة وخير دليل أن الهدف جاء في الدقيقة الأخيرة. وختم غوران حديثه بأنه لن يغير في تشكيلته بتصفيات كأس آسيا وتحديدا في مواجهة تايلند 6 فبراير المقبل لتجانسهم وتألقهم طوال مباريات البطولة ولم يقصروا في أداء واجبهم.
لقطات من المباراة
٭ زحفت جماهير الازرق إلى مدرجات الستاد الوطني منذ الثانية ظهرا وحضرت بكثافة لمؤازرة الازرق وقارب الحضور الـ 8 الاف مشجع.
٭ دخل حراس مرمى الإمارات اولا في عملية الاحماء تبعهم حراس مرمى الازرق ثم دخل لاعبو الإمارات وبعدهم حكام المباراة وأخيرا لاعبو الازرق.
٭ بدأت الحرب التشجيعية بين الجماهير بطريقة راقية قبل بدايتها بساعة ولم تتوقف إلا مع النشيد الوطني لكل بلد ومن ثم عادت من جديد مع انطلاق المباراة.