Note: English translation is not 100% accurate
تعرضت لمشاكل كبيرة خلال احترافي بتركيا وبلجيكا بسبب الصيام
«الصقر» حسن: الصحف البلجيكية: «لاعب مصري لا يتناول طعاماً أو شراباً بمستوى رفيع»
31 يوليو 2013
المصدر : الأنباء
القاهرة ـ أحمد هريدي
هو لاعب النادي الزمالك وقائد منتخب مصر لكرة القدم.. من مواليد 2 مايو 1975.. ولد بمركز مغاغة بمحافظة المنيا، وهو عميد لاعبي العالم.. عرف عنه التزامه اخلاقيا ودينيا، خصوصا انه احترف في تركيا لسنوات عديدة مع عدد من الاندية.. وانتقل للعب مع نادي اندرلخت البلجيكي قبل ان ينضم لصفوف النادي الاهلي المصري.. التقينا بالصقر احمد حسن وكان لنا معه هذا الحديث بمناسبة حلول شهر رمضان المعظم اعاده الله على الامة الاسلامية بالخير واليمن والبركات.
هل وجهتك مشاكل بسبب صيام رمضان اثناء احترافك بتركيا او بلجيكا؟
٭ رغم ان تركيا بلد تسكنه اغلبية مسلمة، الا ان مشكلات كثيرة كانت تواجهني اقف فيها بين امرين اما التفريط في ديني وما امرني به المولى عزّ وجلّ وبين حياتي المهنية كلاعب على اولى درجات سلم الاحتراف يريد ان يثبت جدارته على ساحة الكرة العالمية..وهو ايضا ما عاصرته خلال تجربة احترافي في بلجيكا..
وما هي تلك المشكلات؟
٭ سأروي لك موقفين تعرضت لهما خلال فترة احترافي بالدوري البلجيكي مع فريق اندرلخت.. فهناك اجازتهم تكون السبت والاحد فقط، اما يوم الجمعة فهو يوم عمل عادي يجب ان اؤدي فيه المران المعتاد للفريق.. والمفترض ان يبدأ المران الساعة الثانية ظهرا وهو نفس التوقيت الذي تبدأ فيه صلاة الجمعة.. ولك ان تتخيل مدى صعوبة الموقف، خصوصا انني كنت ملتحقا حديثا بالفريق والحفاظ على المواعيد شيء لا يمكن المساس به كلاعب محترف في بلد اوروبي.. وخلال الجمعة الاولى اخترت، بل بالاحرى اختار قلبي ووجداني اداء الصلاة وعدم تفويتها ايا كانت الاسباب، وبعدها توجهت لأكمل المران فإذا بالمدرب يحتج ويعترض ويتوعد بأنني ان لم آت في الموعد المحدد فسيتخذ اجراءات ليست في صالحي.
اما الموقف الثاني واعتبره كان اكثر صعوبة فهو صيام شهر رمضان اثناء المباريات والمران مع اندرلخت، فمع بدء شهر رمضان صممت على الصيام، وعدم الافطار، وكان المران يجيء وقت الصيام، اما المباريات فكانت تقام في الساعة الثامنة او التاسعة مساء اي قبل موعد الافطار بساعة او في موعد الافطار تماما.. وبدأ المدرب النقاش معي والتفاوض وتمسكت بموقفي، وهو الصيام وعدم افطار اي يوم في شهر لا يمكن لصيام الدهر ان يعوضه.. وبدأ بعدها هجوم من الصحف البلجيكية مصحوب بنقد وتساؤلات كيف للاعب محترف ان يمتنع عن الطعام والشراب وهو ما سيؤثر على نتائج الفريق.. كان الهجوم قاسيا وعنيفا والضغوط كبيرة جدا، خصوصا ان البلد ليس اسلاميا ولا يتفهمون قيمة ما اتمسك به.
وما النتائج التي ترتبت على اصرارك لصلاة الجمعة وصيام شهر رمضان؟
٭ كانت نتيجة الموقف الاول هو رضوخ المدرب لمطلبي امام اصراري على اداء صلاة الجمعة، وكانت المفاجأة انه غير موعد مران يوم الجمعة وحدده في الثالثة عصرا بدلا من الثانية من نفس اليوم، وخرجت من هذا الموقف وأنا على يقين من ان الثبات على الدين وعدم تقديم تنازلات تمس قيمه وأوامره تجبر الآخرين خصوصا في الغرب على احترامك وتقديرك حتى ان كانوا غير مقتنعين بمبادئك. أما ما حدث في الموقف الثاني فكان مبدأي قول الله تبارك وتعالى (إن ينصركم الله فلا غالب لكم) فمع اصراري على الصيام كان للفريق مباراة مهمة مع فريق ايه سي ميلان الايطالي في بطولة اوروبا، واختار المدرب ان اجلس على مقعد البدلاء ولم يدفع بي على الرغم من ارتفاع مستواي الفني والبدني في هذه الفترة.. لكنه عاد ودفع بي في الشوط الثاني وأديت مباراة قوية ورائعة وتحول هجوم الصحف البلجيكية ونقدها لي الى اشادة بالغة بل وبنقد للمدرب على قراره بعدم اشراكي في المباراة كاملة بشوطيها.. وأقسم بالله ان التوفيق لازمني خلال الشهر الكريم ولا تكاد تمر مباراة الا واحرز هدفا او اثنين على الرغم من ان توقيت لعب المباريات هو توقيت الافطار او الساعات الاخيرة من موعد الافطار والمعروف عن تلك الساعات انها الاصعب خلال الصيام.
ردة الفعل الايجابية من الصحف لم تقتصر على ادائي فقط وإنما تحولت الى اهتمام وانشغال بموضوع الصيام وكيف ان لاعبا لا يتناول طعاما او شرابا يمكنه ان يؤدي بمثل هذا المستوى وهل هذا الفعل وهو الصيام مفيد للجسم وغيرها من الموضوعات المتعلقة بهذه الفريضة.
ألا تخشى ان تفسر الصحف البلجيكية اصرارك على الصيام كنوع من الغرور او التمرد للفت الانظار اليك؟
٭ يعلم الله انني لم افعل ذلك من باب العناد او من باب لفت الانظار الي سواء داخل بلجيكا او خارجها، وانما فعلته كمسلم ملتزم احاول ان احرص على فرائضي وأتمسك بها اكثر واكثر داخل مجتمع لا يعين المسلم على الحفاظ عليها، لهذا نصرني الله.. ولأن من يتق الله يجعل له مخرجا ويرزقه من حيث لا يحتسب جاءت لي مكافأة دنيوية ممن هاجموني من قبل، فقد اختارتني بلجيكا لأكون سفيرا عن أفريقيا لملف بلجيكا وهولندا لتنظيم مونديال 2018 الى جانب اكبر والمع نجوم الرياضة هناك.