Note: English translation is not 100% accurate
شخصية قائد
هشام الجارودي «محارب» لم يتعب بعد
20 يونيو 2015
المصدر : الأنباء
بيروت ـ ناجي شربل
لم يتعب م.هشام الجارودي من رئاسة النادي الرياضي بيروت، العلامة الفارقة في كرة السلة اللبنانية بل نجح «ابو تمام» في جعل النادي على صورته، يسير الى الامام بلا هموم، ويتكفل بإيجاد حلول للمشكلات، وغالبيتها مالية ويدفع من جيبه ثم يحصل من الرعاة التاريخيين للناديين، تحت شعار ان عجلة النادي يجب الا تتوقف عن الدوران.
ويشير الجارودي الى منعطف تاريخي في مسيرة النادي، منتصف تسعينيات القرن الماضي، عندما شكا الى الرئيس رفيق الحريري تعرض ناديه لظلم من الحكام والاتحاد اللبناني لكرة السلة.
ورد الرئيس الراحل: «لو بنيت فريقا لا يضرب يا هشام، لما تمكنت اي قوة من النيل منك، لا اتحاد ولا حكام اذهب وألف فريق قوي لا يستطيع أحد يتمكن منه».
ويتابع الجارودي: «وضعت نصب عيني تنفيذ وصية الرئيس الحريري، الى ان سنحت الفرصة في 2004، يوم قرر المرحوم هنري شلهوب التخلي عن كرة السلة، وعرض الفريق الذي كان شكله في الشانفيل للبيع اثر خلافه مع الاتحاد.
تلقفت الفرصة ودفعت النفس والنفيس، وحصدنا البطولات كلها حتى 2012 عندما فقدنا اللقب لمصلحة الشانفيل بخروجنا من نصف النهائي امام ابناء انيبال زحلة.
وقد فزنا في هذه الفترة ببطولة النوادي العربية ثلاث مرات وبطولة آسيا مرتين. وها نحن الآن عدنا واحرزنا اللقب المحلي الموسم الماضي، ونسير بثبات نحو الاحتفاظ به هذا الموسم».
ويرى الجارودي ان الانجاز الابرز يتعدى الالقاب، في كونه نجح في تحويل النادي الاصفر ممثلا للوطن. ويقول: «لدينا مشجعون من غير المسلمين، وفريقنا مؤلف من الموزاييك اللبناني». باختصار لم يعد النادي الرياضي بيروت يمثل قسما من العاصمة بيروت، او طائفة معينة، بل هو ناد لكل لبنان، محسوب على آل سلام تاريخيا، ورئيسه الفخري هو رئيس الحكومة الحالي تمام سلام، ويحظى بدعم آل الحريري ويرعاه حاليا الرئيس سعد الحريري، لكننا نفصل السياسة عن الرياضة، ونلعب فقط كرة السلة، ونوسع انشطتنا الى السيدات وبقية الفئات العمرية».
ويعتبر الجارودي انه يستطيع الاستمرار في خدمة النادي الاصفر، على الرغم من تعرضه لفالج ونزيف في الرأس لكنه خرج من المستشفى الى الملعب، وتعافى، وهو اكثر قربا للاعبين فهو يسارع في كل مرة الى ادانة تصرفات تصدر عن لاعبي النادي وجمهوره. وقد بادر الى جمع ادارته مع الحكمة وقدم الاعتذار عما فعله علي محمود في مباراة الفريقين في نهاية مرحلة الذهاب، بإقدامه على ضرب لاعب الحكمة الاميركي تيريل ستوغلين في شكل سافر. واوقف مخصصات محمود المالية ثلاثة اشهر، طوال فترة ايقافه الاتحادية، وهدده باستبعاده عن الفريق، «لأن الرياضة لا تلتقي مع العنف». وبين لندن وبيروت والقاهرة، يمضي الجارودي اوقاته، مع فتح هاتفه النقال باستمرار امام اخبار كرة السلة وشجونها. يفتخر بانجاز القاعة المقفلة للنادي مع بدء ولايته رئيسا في 1992، ثم توسيعها وإدخال تعديلات عليها وبناء قاعة الشرف للزوار الكبار فيها. كما يشير الى انه كان محظوظا «في عيش مرحلة انطوان شويري، ومواكبة نهضة كرة السلة اللبنانية». كثيرون يعتقدون ان المنافسة بين فريقنا والحكمة تعود الى اسباب غير رياضية، وربما يكون ذلك صحيحا، لكننا اتفقنا على الإفادة من كل هذه العوامل لمصلحة كرة السلة».