يكتسب الدوري القطري لكرة القدم هذا الموسم صفة «الاستثناء» حيث ينتظر الجميع نسخة قوية سيكون عنوانها الهروب من الهبوط إلى الدرجة الثانية بعدما أقر الاتحاد القطري للعبة تقليص عدد فرق الدوري من 14 إلى 12 اعتبارا من الموسم المقبل 2017/2018، وبالتالي ستهبط 4 فرق من دوري الموسم الحالي إلى الدرجة الثانية.
ومما لا شك فيه أن هذا القرار سيسهم إلى حد كبير في اشتعال المنافسة ليس فقط على مستوى القمة حيث الأندية الطامحة إلى إحراز اللقب، بل أيضا بين أندية القاع التي ستسعى إلى تجنب تذوق الكأس المرة بالهبوط إلى دوري المظاليم ما حدا بالمراقبين إلى اعتبار المنافسة على الهروب من مربع المظاليم مساوية للمنافسة على الدخول إلى المربع الذهبي.
وكان الاتحاد قد أقر رسميا نظام الهبوط والصعود من وإلى دوري الدرجة الأولى بختام النسخة المقبلة من دور نجوم قطر 2016/2017، والتي ستشهد هبوط أربعة أندية من الدرجة الأولى إلى الدرجة الثانية مقابل صعود فريقين فقط من الدرجة الثانية إلى الأولى.
ووفقا للوائح دوري نجوم قطر للموسم الجديد، فإن الأندية التي تحتل المراكز 12 و13 و14 ستهبط مباشرة إلى الدرجة الثانية، ويخوض صاحب المركز 11 مباراة فاصلة مع ثاني الدرجة الثانية، كما أن هناك إمكانية أن يخوض صاحب المركز 12 مباراة فاصلة في حال لم يكن صاحب المركز الأول من أندية الدرجة الثانية من بين الخمسة الأوائل في «قطر ليغ» (الرديف + أندية الثانية).
وقد انطلق الدوري القطري في 15 الجاري.
وإذا كان القرار قد خضع بداية لمرحلة من الشد والجذب حيث اختلفت آراء الأندية حوله، لكنه يبدو أن ثمة قناعة بضرورة إخضاع هذه التجربة للتنفيذ قبل إصدار الأحكام المسبقة.
الكيف أكثر من الكم
وكان رئيس لجنة المسابقات في الاتحاد القطري حمد المناعي قد أكد سابقا أن وجود 14 فريقا في دوري نجوم قطر وخلال 4 مواسم من 2014 إلى 2017، يعتبر فترة كافية وتجربة جيدة منحت الفرق واللاعبين مزايا وإيجابيات كثيرة أهمها خوض عدد كبير من المباريات وحصول فرق الدرجة الثانية على فرصة أكبر للعب بدوري النجوم.
وقال المناعي إن تقليص فرق الدوري إلى 12 فريقا اعتبارا من موسم 2017 -2018 عدد مناسب في الوقت الحالي لدوري نجوم قطر مع الاتجاه لزيادة عدد فرق الدرجة الثانية، «خاصة أننا نبحث الآن عن الكيف أكثر من الكم، خاصة في مباريات الدوري، وتقليص الفرق سيسهم في رفع المستوى ويزيد من قوة المنافسة، وهو ما نسعى إليه».
المصلحة العامة
وجاء رأي صالح العجي رئيس نادي معيذر الصاعد الموسم الماضي من الدرجة لثانية متفهما لهذا القرار.
ويرى العجي في تصريح لوكالة الصحافة الفرنسية ان قرار الاتحاد قد صدر والآن ثمة ضرورة بأن يخضع القرار للتجربة على أرض الواقع ومن ثم ينطلق البحث في التقييم.
ويعتبر العجي ان الجميع يريد المصلحة العامة في النهاية، وإذا رأى الاتحاد أن هذا القرار سيعود بالفائدة على كرة القدم القطرية فأهلا وسهلا به، فنحن نتمنى ان يكون من شأنه رفع المستوى الفني والمنافسة بين الأندية.
ويؤكد العجي أن معيذر شأنه شأن جميع الأندية في دوري نجوم قطر «يتمنى ان تجني الكرة القطرية ثمار هذه التجربة خصوصا أن ارتفاع مستوى المنافسة بين الأندية سيعود بالفائدة على المنتخب القطري».
وفي رد على سؤال عن ارتفاع منسوب الخطر على معيذر بسبب هبوط 4 أندية الموسم الحالي، يقول رئيس النادي: قد يفاجأ البعض بكلامي، لكن فريقي يطمح هذا الموسم لأن يكون منافسا وخصما قويا وهذا حق مشروع سنسعى إلى التأكيد عليه خلال الموسم.
ويخالف العجي آراء من يعتبر ان معيذر قد يكون حلقة ضعيفة في الدوري، إذ يؤكد أن الفريق خضع هذا الموسم لتحضيرات ممتازة تواكبت مع تدعيم كبير، إذ بلغ التغيير ما نسبته 40 إلى 50% فضلا عن أن معدل أعمار اللاعبين لا يتجاوز الـ 24 عاما.
ومما لا شك فيه أن آلية الهبوط الجديد تفرض على الجميع ان يظهر بالمستوى الجيد، وأي فريق يريد تفادي السقوط الى الدرجة الثانية ومغادرة دوري النجوم سيتوجب عليه العمل بجد وأن يثبت من خلال النتائج أنه قادر على البقاء، وسيكون الصراع على أشده في منطقتي الوسط والمؤخرة بالدوري في ظل التهديد الذي قد يطول فرقا كبيرة.