اهتزت الثقة التي كان يضعها الشارع الرياضي الاماراتي بمنتخب بلاده الوطني لكرة القدم بعد الخسارة الثقيلة التي تلقاها امام نظيره السعودي 0-3 في جدة.
وبعد فوز تاريخي على مضيفتها اليابان 2-1، خسرت الامارات امام استراليا في ابوظبي 0-1 وعوضت بفوز صعب على ضيفتها تايلند 3-1، قبل ان يكون سقوطها امام السعودية «القشة التي قصمت ظهر البعير» بالنسبة للشارع الرياضي الذي انتقد بقسوة الاداء السلبي لمنتخب بلاده.
وكانت الخسارة امام السعودية بثلاثية نظيفة هي الاقسى للمنتخب الاماراتي خلال مبارياته الرسمية في عهد المدرب الوطني مهدي علي الذي تسلم دفة قيادة «الابيض» في 16 اغسطس 2012، وحظي بشعبية واسعة بعد انجازاته مع منتخبي الشباب والأولمبي ثم الأول.
لكن يبدو ان هذا الحب قد انقلب الى نقمة، حيث خرجت اصوات تطالب لأول مرة بإقالة علي من منصبه بحجة انه استنفذ كل شيئ ولم يعد هناك ما يقدمه للمنتخب الذي اطلق عليه «فريق الاحلام»، وعلى لاعبيه «الجيل الذهبي». وكان مهدي علي قاد معظم اللاعبين الذين يشكلون تشكيلة المنتخب الاول حاليا للفوز بكأس آسيا للشباب 2008 وفضية آسياد 2010، ثم التأهل الى اولمبياد لندن 2012 والفوز بكأس الخليج 2013 واحتلال المركز الثالث في كأس اسيا 2015.
واطلق ناشطون على مواقع التواصل الاجتماعي «هاشتاغ»: «اقالة مهدي علي»، لقي رواجا واسعا، وكتب المعلق فارس عوض على حسابه الشخصي في «تويتر»: «اكبر اهداف هذا الجيل الوصول الى كأس، ولا يمكن تحقيق ذلك بهذه الطريقة، لم يكن أشد المتشائمين يتوقع هذه الصورة التي ظهر عليها المنتخب، المستوى كان اسوأ من النتيجة لدرجة نستحي نقول انه مازالت هناك فرصة حسابيا».
وقال المعلق علي حميد: «المنتخب بلا طعم ورائحة ولون، يحتاج الى تغيير فني»، وجاراه زميله عامر عبدالله في مطلبه بالتأكيد: «كنا نتطلع الى جيل يعوض ضعف المدرب، ولكن حدث العكس فانهاروا فنيا وبدنيا».
وتراوحت ردود فعل وسائل الاعلام الاماراتية بين التشاؤم والحديث عن الامل في المباريات الست المتبقية والتي سيكون اقربها استضافة العراق في 15 نوفمبر المقبل في ابوظبي.
وعنونت صحيفة الاتحاد: «صدمة في الجوهرة.. وتستمر المسيرة رغم الخسارة، الباقي 18 نقطة».
وجاء في عنوان صحيفة «الخليج»: «منتخبنا ينهار في الجوهرة»، وأكدت ان «منتخب الامارات لم يستحق الفوز ابدا، فهو لم يقم باي هجمة تذكر وقد بدا الحارس السعودي وكأنه ضيف شرف».
أما عنوان جريدة «البيان» فحمل بعض التفاؤل بالمستقبل وكتبت: «الأخضر يكسب الأبيض ويتصدر بالعشرة.. المشوار مازال طويلا»، وهو نفس الامر الذي شددت عليه صحيفة «الإمارات اليوم» التي عنونت: 6 دقائق تحسم الدربي الخليجي للاخضر.. فرصة الابيض مازالت قائمة في التأهل لكاس العالم.
واحتفظ مهدي علي بالتفاؤل نفسه، وهو الذي لم يستطع الفوز على المنتخب السعودي طوال فترة اشرافه على الامارات التي خسرت امام الاخضر في عهده 3 مرات هي اضافة الى الهزيمة امس، السقوط 2-3 في كأس الخليج الثانية والعشرين في الرياض و1-2 في جدة في ذهاب الدور الثاني من تصفيات مونديال 2018 الحالية والتعادل 1-1 ايابا في ابوظبي.
وقال مهدي علي في مؤتمر صحافي عقب المباراة: منتخب الامارات كان جيدا في الشوط الاول وسيطر على مجرياته لكنه افتقد للفاعلية، وفي الشوط الثاني ادت اخطاء فردية الى انهيار الفريق بعد تلقي الهدف الاول.
وتابع مهدي علي: لانزال في بداية التصفيات، حظوظنا لاتزال قائمة، وسنعود في الجولة المقبلة عندما نلعب مع العراق وتواجه السعودية منتخب اليابان، لكن علينا اولا ان نعيد حساباتنا ونعيد ترتيب أوراقنا.