تقام اليوم انتخابات رئاسة الاتحاد الافريقي لكرة القدم التي يسعى فيها الكاميروني عيسى حياتو لولاية ثامنة تتيح له مواصلة الإمساك بزمام اللعبة، في مواجهة خصم متواضع هو أحمد أحمد رئيس اتحاد مدغشقر.
وتميل الكفة في الانتخابات التي تشهدها العاصمة الاثيوبية أديس ابابا، لاستمرار حياتو (70 عاما) في المنصب الذي يتبوؤه منذ عام 1988، على رغم تأكيد أحمد (57 عاما) في مقابلة الشهر الماضي مع وكالة فرانس برس انه «الوحيد» القادر على تحدي نفوذ الكاميروني، أحد أبرز المخضرمين على الساحة الكروية العالمية.
الا ان مصدرا مقربا من الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) على دراية بالشؤون الافريقية، قال ان حظوظ أحمد قد لا تكون كافية.
وأوضح المصدر الذي رفض كشف اسمه لفرانس برس «مدغشقر ليست قوة كبيرة في عالم كرة القدم ومن المستبعد ان نرى كاميرونيا يفقد السلطة قبل عامين من استضافة بلاده كأس الامم الافريقية»، البطولة القارية الأبرز التي أحرزت الكاميرون لقبها هذه السنة.
«القطبة المخفية» في الانتخابات هي، بحسب مصدر معني بشؤون كرة القدم الافريقية، هي الدعم غير المعلن من رئيس الاتحاد الدولي السويسري جاني انفانتينو لأحمد، سعيا منه للانتقام من حياتو الذي دعم في انتخابات الفيفا مطلع عام 2016، رئيس الاتحاد الآسيوي الشيخ البحريني سلمان بن ابراهيم آل خليفة في مواجهة انفانتينو.
الا ان هذا الدعم هو سيف ذو حدين، اذ يشير المصدر الى ان الاتحادات الافريقية غير راضية عن محاولة انفانتينو التأثير.
ويقول «لا أحد في افريقيا يقدر فعلا الدور الذي يؤديه انفانتينو.
في افريقيا، لا نحب كثيرا ان يقرر عنا أوروبي لصالح من نصوت».
ويؤكد مسؤول بارز سابق في الفيفا المنحى الافريقي المعارض لانفانتينو بقوله لفرانس برس «أيا يكن السبب الذي يدفع انفانتينو الى مواجهة حياتو بطريقة غير رسمية، فذلك ليس ماكرا.
بحسب ما سمعت، افريقيا غير سعيدة لأن انفانتينو لم يف بكل وعوده لها».
وفي ما بدا انه محاولة غير مباشرة لاستمالة القارة، وعد انفانتينو مطلع مارس بمنح افريقيا من تسعة الى عشرة مقاعد في كأس العالم 2026 التي سيتم فيها زيادة عدد المنتخبات من 32 الى 48، بدلا من الحصة الراهنة البالغة خمسة مقاعد.