بيروت - ناجي شربل
تردد منذ فترة ان رئيس اللجنة الاولمبية اللبنانية رئيس الاتحاد اللبناني للكرة الطائرة جان همام قد تعب مع بداية ولايته الثالثة تواليا على رأس اتحاد اللعبة الأكثر انتشارا في لبنان.
وخرجت الى العلن ومن مجالسه الخاصة رغبته في الاستقالة من رئاسة الاتحاد والاكتفاء برئاسة الأولمبية التي يمضي فيها ولايته الثانية بالتزكية، شأن الولايتين الثانية والثالثة في الطائرة.
وقد فاتح همام اعضاء الاتحاد اللبناني للكرة الطائرة في الجلسة الأخيرة للجنة الادارية الاثنين برغبته في التخلي عن رئاسة الاتحاد، وتمنى عليهم متابعة المسيرة.
المقربون من ابن الـ 64 الذين عاصروا بداياته الادارية يعرفون أشياء لا يمكن اختصارها في مقال.
ويستعيدون تجربة رئيس النادي الرياضي غزير الإدارية منذ 1992 أمينا عاما للاتحاد اللبناني للكرة الطائرة، وقد خاض بعدها بعامين المعركة الأقسى، فائزا في «حرب الغاء» شنت عليه من قيادة الاتحاد وقتذاك برئاسة المرحوم شحادة القاصوف، فكسر الحظر مع مدحت قزيحة، ولو انه نال والأخير أدنى أرقام الناجحين في «انتخابات السبعة» (أجريت على سبعة مقاعد وفق نظام الاتحاد اللبناني للكرة الطائرة وقتذاك).
تلك الانتخابات ثبتت صلابته وجعلته قطبا رئيسيا مطلوب مشاركته بقوة في أي معركة.
وقد التقط الفكرة الراحل انطوان شويري يوم اختار همام لمقارعة المرحوم انطوان شارتييه على رئاسة الاتحاد اللبناني لكرة السلة في معركة 1999 الشهيرة.
وبعدها اعتمد عليه شويري في كل نجاحاته، حتى في فريق الحكمة، إذ تحولت قاعة الأب لويس صعب في نادي غزير موطنا للحكمة وأرضا لانتصاراته.
في 2004، كان الخروج الأول لهمام من الوسط الرياضي متلازما مع ابتعاد انطوان شويري.
وقيل الكثير يومذاك عن ان «رئيس اتحاد السلة (استقال) استبق إقالته»، لكن الأيام أثبتت أن الإقالة ما كانت لتتم، ذلك أن اللجان الادارية لاتحاد كرة السلة منذ ابتعاد همام لم تأت الا بناء لخاطره، حتى تلك التي شهدت الولاية الاولى لبيار كاخيا.
ويوم خاض كاخيا معركة صد الدكتور روبير ابو عبدالله في كرة السلة في 2008 كان همام حليف كاخيا المدعوم من شويري، وعاد رئيس نادي غزير الى عرينه رئيسا لاتحاد الكرة الطائرة بعد يوم ونصف من انتخابات السلة.
انذاك خاض همام معركتين انتخابيتين، وكان فوزه مدويا وبمنزلة مسار جديد رسم المشهد في اتحادي السلة والطائرة واللجنة الاولمبية.
ليس سرا ان همام كان يريد ختام ولاياته الاتحادية الحالية برئاسة اتحاد السلة، وقد حصل على تزكية بيار كاخيا، وتعثر الامر من المقربين في الفريق الواحد بحجة «ضيق الوقت».
اليوم يخرج الرجل طوعا للمرة الثانية مع اعتبار ما يجري حاليا «نصف خروج».
وحدهم الذين لا يفهمون الشأن الرياضي اللبناني سيعتقدون ان المفاتيح الادارية ستغيب من يديه. ولعل السبب يعود الى طبيعة ابن الـ 64 رجل الارقام الذي شاء ختام مسيرته الرياضية بولاية أولمبية ثانية، وقبل بلوغ سن التقاعد الأولمبي في السبعين.
الابتعاد الثاني نهائي؟ من المبكر إعطاء جواب، لأن الرجل سيتفرغ للمنصب الرياضي الأرفع: رئيس اللجنة الأولمبية اللبنانية.