القاهرة - سامي عبدالفتاح
رفض حسام البدري، المدير الفني لفريق الأهلي توجيه اللوم إلى الحارس شريف إكرامي بعد أن ارتكب خطأ ساذجا تسبب في تعادل الأهلي مع الترجي بهدفين لكل منهما في جولة الذهاب بدور الثمانية ببطولة دوري أبطال أفريقيا.. مؤكدا انه كانت هناك أخطاء جماعية من الفريق، تسببت في هذا التعادل بين جماهيرنا، كما تحامل الحكم على الأهلي، فألغى هدفا صحيحا بداعي التسلل، وحرمه من ضربة جزاء ثانية واضحة جدا.
فرض التعادل كلمته على لقاء الأهلي وضيفه الترجي التونسي، بهدفين لكل منهما، بستاد برج العرب في الإسكندرية، لحساب ذهاب دور الثمانية ببطولة دوري أبطال أفريقيا وهذه النتيجة بسبب الأخطاء الساذجة من اكرامي وعدم يقظة المدافعين في الهدف التونسي الأول وضعف استغلال المهاجمين للفرص التي أتيحت لهم وبجانب أخطاء الحكم السنغالي.
سجل للأهلي عبدالله السعيد والمغربي وليد أزارو، بينما أحرز هدفي الترجي، طه ياسين الخنيسي وغيلان الشعلالي.
ويلعب الفريقان مباراة الإياب، السبت المقبل، على ملعب «رادس» في تونس.
وأضاف البدري: «الأداء كان جيدا ولابد أن أشيد باللاعبين رغم التعادل، خاصة أن الترجي لم تكن له خطورة واضحة، وهناك أخطاء في صفوفنا أدت للهدفين».
وهاجم البدري حكم اللقاء السنغالي مالانج دييدهو، مؤكدا أنه تغاضى عن ضربة جزاء واضحة للمغربي أزارو واحتسب تسللا غير صحيح.
أحداث اللقاء
اتسمت المباراة بالندية والإثارة، وسط هجوم متبادل من الفريقين، إلا أن الأخطاء الدفاعية كانت سمة اللقاء.
قدم الأهلي بداية قوية، بعدما استغل أزارو المساحات خلف الظهير الأيسر خليل شمام، وحرمه التسلل من فرصتين محققتين، قبل أن يحصل على ضربة جزاء، بعد التحام من منتصر الطالبي، مدافع الترجي، الذي نال إنذارا، ليسجل عبدالله السعيد هدف التقدم للأهلي في الدقيقة 10.
انتفض الترجي بعد الهدف المبكر للأهلي، من خلال محاولة عن طريق لمباركي، ثم أضاع أزارو فرصة سهلة من عرضية أحمد الشيخ، ووجه ضربة رأس طائشة من وضعية سانحة للتسجيل.
ونجح المهاجم طه ياسين الخنيسي في تسجيل هدف التعادل، في الدقيقة 23، من ضربة ركنية حولها داخل الشباك ببراعة. سنحت فرصة أخرى للخنيسي ليسدد ببراعة، لكن في يد الحارس شريف إكرامي.
ورد الأهلي بمحاولة قريبة، مع انطلاقة من أجاي، وتمريرة إلى أزارو، الذي سدد بجوار القائم. وظهرت المساحات من جديد في دفاع الترجي، لكن دون استغلال من هجوم الأهلي، لينتهي الشوط الأول بالتعادل.
بدأ الشوط الثاني بإثارة كبيرة، حيث سجل غيلان الشعلالي هدف التقدم للترجي في الدقيقة 48، من خطأ فادح للحارس شريف إكرامي، الذي فشل في التعامل مع تسديدة الشعلالي من ضربة حرة مباشرة.
وأجرى الأهلي تغييره الأول في الدقيقة 50، بنزول وليد سليمان على حساب أحمد الشيخ، لتنشيط الهجوم. وسيطر الأهلي تماما على وسط الملعب، مع تمريرات متبادلة، وتراجع دفاعي تام للترجي.
أجرى حسام البدري، مدرب الأهلي، تغييره الثاني بنزول صالح جمعة على حساب حسام عاشور، للمزيد من الضغط على دفاعات الترجي. وفي الدقيقة 68، أدرك الأهلي هدف التعادل عن طريق وليد أزارو، الذي تابع كرة ساقطة على خط المرمى، ليهز الشباك، ويعيد الأهلي للمباراة من جديد.
ودفع الأهلي بالمهاجم عماد متعب على حساب النيجيري جونيور أجاي، بينما دفع الترجي بهيثم الجويني بدلا من طه ياسين الخنيسي.
أضاع متعب فرصة قريبة بتسديدة في المدافعين، وسط تراجع واضح في الجانب البدني للترجي. وعلى عكس سير المباراة، كاد الفريق التونسي أن يخطف هدفا، من خطأ فادح آخر لإكرامي، لكن الحارس أنقذ الموقف في النهاية، قبل أن يطلق الحكم صافرته معلنا نهاية اللقاء، ليتأجل الحسم إلى الإياب.
مدرب الترجى: لسنا مطمئنين
قال معين الشعباني، المدرب العام لفريق الترجي التونسي، إن فريقه خاض مباراة من العيار الثقيل أمام الأهلي المصري، في ذهاب دور الثمانية بدوري أبطال أفريقيا، على ملعب برج العرب بالإسكندرية، والتي انتهت بالتعادل 2-2 وغاب فوزي البنزرتي، المدير الفني للترجي، عن المؤتمر الصحافي عقب المباراة، وحضر بدلا منه الشعباني، الذي أكد أن النتيجة إيجابية، في مباراة أشبه بنهائي مبكر، لكنه أشار إلى أنه ما زالت هناك مباراة حاسمة، في ستاد رادس، السبت المقبل، بجولة الإياب.
رادس يلعب مع الأهلي
لفريق الأهلي ذكريات إيجابية جدا مع فرق الاندية التونسية وفي ستاد رادس والأكبر في تونس، نوردها في النقاط التالية:
يبقى السيناريو الأبرز الذي تكرر بين الأهلي والترجي ما حدث في نهائي نسخة 2012 حين تعادل الفريقان ذهابا على ملعب برج العرب بهدف لكل منهما.. وفي لقاء الإياب حصد الأهلي اللقب تحت قيادة مديره الفني الحالي حسام البدري على حساب الترجي بقيادة مدربه الأسبق نبيل معلول بعد أن حقق الفريق المصري الفوز بنتيجة 2-1 بعدما سجل محمد ناجي «جدو» ووليد سليمان ثنائية الأهلي وأحرز هدف الترجي يانيك نيانج المهاجم الكاميروني
ذكرى الصفاقسي الأشهر
وعلى نفس الملعب، سبق أن حقق الأهلي لقب دوري أبطال إفريقيا عام 2006 على حساب الصفاقسي التونسي في عقر داره، ونجح الصفاقسي في خطف تعادل مثير من أنياب الأهلي في القاهرة بهدف لكل منهما مما جعل الكثيرون يتوقعون تتويج الفريق التونسي في لقاء الإياب خاصة أن الصفاقسي كان يملك جيلا رائعا من اللاعبين بقيادة عبد الكريم النفطي إلا أن الأهلي كسر كل هذه التوقعات وفاز بهدف قاتل لمحمد أبوتريكة وفي بطولة كأس الكونفيدرالية الأفريقية عام 2015، فاز الأهلي بصعوبة على الأفريقي التونسي في الملحق الإضافي بهدفين مقابل هدف.
وفي لقاء الإياب فاز الأفريقي على ملعب رادس بنتيجة 2-1 أيضا ولكن الفريقان احتكما لركلات الترجيح التي ابتسمت للأهلي بنتيجة (5-4).