تلقى العراق أمس دعما آسيويا قويا في سبيل رفع الحظر على استضافته للمباريات الدولية الودية في كرة القدم، من رئيس الاتحاد القاري الشيخ سلمان بن إبراهيم آل خليفة الذي شهد في البصرة، فوزا كبيرا للمنتخب المضيف على السعودية في مباراة ودية تاريخية.
واستضاف المنتخب العراقي نظيره السعودي على ملعب البصرة الدولي، في مباراة فاز بها بنتيجة 4-1، وكانت الأولى للمنتخب الأخضر على أرض بلاد الرافدين منذ العام 1979، وأتت ضمن مسعى بغداد لإقناع الاتحاد الدولي (فيفا) برفع الحظر على استضافته للمباريات الدولية الشهر المقبل.
وعلى رغم عدم تلبية رئيس الفيفا جاني انفانتينو دعوة للحضور، كان الشيخ سلمان في الملعب برفقة مسؤولين عرب ومحليين، وأدلى قبيل المباراة التي تابعها آلاف المشجعين العراقيين، بتصريحات اعتبر فيها ان الوقت قد حان لرفع الحظر بالكامل، بعدما خفضه الاتحاد الدولي العام الماضي من حظر شامل، الى السماح بإقامة المباريات الدولية الودية فقط على ثلاثة ملاعب.
وقال الرئيس البحريني للاتحاد القاري "الوقت قد حان لرفع الحظر عن الملاعب العراقية، ونطلب من الاتحاد الدولي لكرة القدم ان يوصي بقرار رفع الخطر وعودة المباريات الى الملاعب في العراق".
أضاف في مؤتمر صحافي عقده في ملعب البصرة "منذ فترة طويلة نتابع الأمور في العراق ومنذ سنتين أو أكثر بدأنا بخطوات مهمة في هذا الصدد شاهدت اليوم تجربة ناجحة وفريدة".
وقال :من واجبنا ان نفرح الجمهور العراقي وان يأخذ العراق دوره اسيويا وليس اقليميا فقط يجب ان ان نقف مع العراق وسنعمل على إقناع الاتحاد الدولي وأعضاء الاتحاد الدولي الآخرين على اتخاذ قرار رفع الحظر عن العراق"، مؤكدا انه "لم يعد هناك سبب يؤخر رفع الحظر".
ومن المتوقع ان يتخذ الفيفا منتصف مارس المقبل، قرارا بشأن الحظر المفروض منذ أعوام على إقامة المباريات الدولية الرسمية في العراق.
ولم يخف المشجعون العراقيون، توقهم لعودة المباريات الدولية الى بلادهم بشكل كامل، بعدما بات في امكانهم حاليا استضافة الودية منها في ثلاث مدن هي البصرة وكربلاء جنوبا، وأربيل مركز إقليم كردستان الشمالي.
وقال الشاب العراقي عباس حكيم (20 عاما)، انه قدم من مدينة الناصرية (على مسافة ثلاث ساعات من البصرة) لحضور المباراة "لأنها مهمة".
أضاف "العراق يواجه منتخبا قويا"، في إشارة الى المنتخب السعودي الذي خاض المباراة ضمن استعداداته للمشاركة في نهائيات مونديال 2018.
أما حسام ناصر، الطالب الجامعي البالغ 23 عاما، فكان القدوم من بغداد (على مسافة 500 كلم شمال البصرة) أمرا ضروريا لأن "العالم كله يراقب هذه المباراة لذا علينا، الجمهور العراقي، ان نكون" على الموعد.
وامتلأت فنادق ومقاهي مدينة البصرة، أبرز مدن الجنوب العراقي، بالمشجعين الذين ارتدوا قميص منتخب "أسود الرافدين" وحملوا علم بلادهم.
وقبل ساعات من موعد انطلاق المباراة، حضر آلاف المشجعين من رجال ونساء وأطفال، الى الملعب الذي يتسع لنحو 65 ألف متفرج.
رباعية عراقية
والى جانب الشيخ سلمان، حضرت شخصيات رسمية منها رئيس الاتحاد السعودي عادل عزت ونظيره المصري هاني أبو ريدة، الى جانب وزير الرياضة العراقي عبد الحسين عبطان الذي كان قد أكد في تصريحات سابقة لوكالة فرانس برس، تعويل بلاده على الدعم الخليجي - لاسيما السعودية - في سبيل الدفع باتجاه رفع كامل للحظر.
واضافة الى الاحتفالية باستضافة المنتخب السعودي بعد طول غياب، والذي سبقته حملة على مواقع التواصل الاجتماعي بعنوان "دارك يالأخضر"، انتهت المباراة بفوز عراقي كبير 4-1.
سجل للعراق سعيد الربيعي خطأ في مرماه (21)، وعماد محسن (47) ومهند علي (51 و73)، وللمنتخب السعودي حسن معاذ (57).
وتأتي هذه الخسارة للمنتخب السعودي الذي يقوده المدرب الأرجنتيني خوان انطونيو بيتزي، بعد أيام من فوز الأخضر على مولدافيا بثلاثية نظيفة في جدة في 26 فبراير. ويشمل البرنامج التحضيري للمنتخب السعودي سلسلة مباريات ودية، أبرزها مع مضيفته ألمانيا حاملة لقب مونديال 2014، في الثامن من يونيو، قبل أقل من أسبوع خوضه المباراة الافتتاحية لمونديال 2018 أمام المضيفة روسيا، في 14 من الشهر نفسه.