أنهى فريق «جازو للسباقات» (GR) رالي تركيا الحافل بالتحديات محرزا المركزين الأول والثاني، وذلك ضمن منافسات «بطولة العالم للراليات» للعام 2018، حيث اجتاز السائقان أوت تاناك وياري- ماتي لاتفالا خط النهاية للفوز بالصدارة، وتعد هذه المرة الأولى التي يحقق فيها الفريق فوزا مزدوجا بالمراكز الأولى منذ عودته للمشاركة في «بطولة العالم للراليات» (WRC) التي ينظمها «الاتحاد الدولي للسيارات» (FIA)، في مطلع 2017، لينتقل بموجبها الفريق إلى المرتبة الأولى في ترتيب بطولة العالم للمصنعين، كما يمثل هذا الانتصار الفوز الثالث على التوالي للسائق تاناك على متن مركبة تويوتا يارس للراليات (WRC)، وهي المرة الأولى التي يحقق فيها أي سائق أو فريق مثل هذه النتائج المتتالية منذ أن تم اعتماد النسخة الحالية من بطولة العالم للراليات في الموسم الماضي.
وقدم رالي تركيا، الذي يعود إلى جدول فعاليات «بطولة العالم للراليات» للمرة الأولى منذ 2010، اختبارا بالغ الصعوبة لجميع الفرق، وذلك مع مراحله الجديدة كليا على الطرقات غير المعبدة والصخرية لتشكل تحديا كبيرا للمركبات وإطاراتها.
وفي سباق يتسم بالقسوة ويتطلب كل القدرات المتاحة للفرق، استطاعت 5 مركبات مخصصة للراليات فقط من أن تكمل المنافسة دون الاضطرار إلى الانسحاب في أي من مراحل السباق الثلاث.
وقد حقق فريق تويوتا هذا الانتصار نتيجة لاعتمادهم على الموثوقية التي تتمتع بها المركبات، فضلا عن محاولة تجنب الأخطاء التي وقعت فيها الكثير من الفرق المنافسة. وفي نهاية اليوم الثاني من السباق، كان السائقان لاتفالا وتاناك يشغلان المركزين الرابع والخامس على التوالي.
ومن خلال اتباع خطة قيادة محسوبة ومدروسة بعناية، نجحا في التقدم إلى صدارة الترتيب في وقت مبكر من بعد ظهر اليوم الثالث، وذلك بعد فشل منافسيهم في الحفاظ على تقدمهم بسبب صعوبة وقساوة السباق. وتمكن لاتفالا وتاناك من تجنب المشاكل في المراحل المتبقية، ليجتاز السائــق تاناك خــــط النهاية بفارق 22.3 ثانية عن لاتفالا، الــذي بدوره أنهــى السباق متقدما بفارق دقيقـــة ونصف تقريبا عن مركبة الفريق المنافس في المرتبة الثالثة.
هذا، وتمكنت تويوتا من الحصول على الحد الأقصى من النقاط بواقع 43 نقطة ضمن بطولة العالم للمصنعين، لتتصدر البطولة حاليا بفارق 5 نقاط عن أقرب منافسيها مع تبقي 3 جولات فقط من عمر البطولة.
كما حل السائق تاناك، الذي جاء ثالثا وحصد ثلاث نقاط في مرحلة باور الأخيرة، في المركز الثاني ضمن فئة ترتيب السائقين بفارق 13 نقطة عن الصدارة. وفي الوقت ذاته، نجح السائق لاتفالا، الذي جاء في المركز الرابع ضمن هذه المرحلة، في تحقيق المركز الخامس خلف السائق لابي.
وتعليقا على هذا الفوز، قال رئيس الفريق آكيو تويودا: «بعد راليات فنلندا وألمانيا، نجح فريق «جازو للسباقات» بتحقيق نتائج مبهرة على متن مركبة تويوتا يارس للراليات في السباق الثالث على التوالي. ونقدر حقا معجبينا حول العالم على دعمهم المستمر لنا.
لقد كان رالي تركيا صعبا لدرجة لم نتوقعها، وذلك بسبب طرقاته القاسية ذات الحـــــرارة المرتفعـــة والمعروفـــة بصخورهــــا الكبيرة، حيث يشكل اختبارا قويا لجميع مكونات المركبة، بما في ذلك الهيكل والمحرك والإطارات. وأود أن أهنئ السائقين المشاركين وجميع أعضاء الفريق على هذا الأداء الاستثنائي، وعلى نجاحهم في اجتياز هذه الطرقات وصولا إلى خط النهاية وتحقيق هذه النتائج المميزة».
وأضاف تويودا: «هذا، ولم تنطلق مركبات تويوتا يارس للراليات على الوجه الأمثل طوال مراحل السباق، فقد واجهت كل من المركبات مشاكل طفيفة استدعت الفرق لقيادتها بحذر والعودة إلى نقطة الصيانة. ولم نكن لنصل إلى منصة التتويج دون روح الفريق ودقة عمل المهندسين والميكانيكيين المختصين بصيانة مركباتنا.
وعندما أنهينا اليوم الثالث للسباق بعد أن فزنا بالمركز الثاني في الترتيب العام، قال السائق لاتفالا إنه سيخوض سباق اليوم الرابع نيابة عن أعضاء فريقه. وأنا سعيد حقا لرؤية نتيجة هذا العمل الجماعي، كما أنني فخور ليس فقط بالفريق الفائز تاناك ويارفيويها، بل بجميع زملائي الذين بذلوا قصارى جهدهم لتحقيق ذلك. ونعمل في تويوتا على تطوير أفضل مركبات على الإطلاق بالتعاون مع زملائنا المتفانين في العمل وذلك بهدف توفير تجربة قيادة أكثر سعادة وأمان في المستقبل. ومرة أخرى، أود أن أشكر جميع معجبينا على دعمهم المتواصل للفريق».
وسيسعى الفريق إلى مواصلة مسيرة انتصاراته في الجولة الـ 11 من الموسم في رالي بريطانيا الذي سيقام في الفترة من 4 إلى 7 أكتوبر المقبل. ويمكن القيادة في مراحل هذا السباق بسرعات عالية نسبيا في ظل الأجواء الجافة. لكن فصل الخريف في مدينة ويلز البريطانية معروف بتساقط الأمطار التي تؤدي في حال هطولها إلى انخفاض زخم السرعة نتيجة للطرقات الموحلة، حيث تصبح الأسطح زلقة بشكل غير متوقع. كما يمكن أن يشكل الضباب والثلج تحديا آخر للسائقين، لاسيما في الصباح الباكر أو في وقت متأخر من الليل.