اتخذ الاتحاد الإفريقي لكرة القدم (كاف) قرارا مثيرا للجدل بإعادة مباراة الإياب للدور النهائي لمسابقة دوري الأبطال بين الترجي التونسي والوداد البيضاوي المغربي، وإقامتها على أرض محايدة، في خطوة اعتبرها رئيس الحكومة التونسية يوسف الشاهد «مهزلة».
وشهدت المباراة التي أقيمت الجمعة الماضي على أرض الترجي في الملعب الأولمبي في رادس، احتجاجات من الفريق المغربي على تقنية المساعدة بالفيديو (VAR)، قبل أن ينسحب لاعبوه من أرض الملعب، ويطلق الحكم الغامبي باكاري جاساما صافرته معلنا تتويج الترجي بلقبه الثاني تواليا.
وكان الفريق التونسي متقدما 1-صفر في المباراة لدى توقفها، علما أن مباراة الذهاب في الرباط انتهت 1-1.
وبعد اجتماع طارئ للجنة التنفيذية للاتحاد القاري دعا إليه رئيسه أحمد أحمد بعد مباراة الأسبوع الماضي، وشهد مناقشات امتدت ليومين، أكد مستشار رئيس الكاف الجزائري هادي هامل أن «شروط اللعب والأمن لم تكن متوافرة خلال مباراة إياب الدور النهائي لدوري الأبطال، ما حال دون اكتمال المباراة.
بالتالي، ستعاد المباراة على أرض خارج تونس».
وقال هامل «يتعين على الترجي إعادة الكأس الى الأمانة العامة للاتحاد مع الميداليات الموزعة على اللاعبين ما أن يتسلم تبليغا رسميا بمضمون القرار الحالي».
وأشار الى أن موعد المباراة سيكون بعد نهاية كأس الأمم الإفريقية التي تستضيفها مصر. وقد أثار القرار اعتراض الترجي الذي أكد في بيان عزمه «الطعن في هذا القرار لدى الجهات الدولية المختصة واتخاذ كل الاجراءات الضرورية للدفاع عن حق الفريق بكل الطرق القانونية».
وأكد: «لن نقف مكتوفي اليدين، إنه قرار عبثي، وسابقة خطرة تفتح الباب على احتجاجات أخرى لاسيما خلال كأس الأمم».
وانتقد رئيس الحكومة التونسية بدوره القرار، لاسيما الملاحظات القارية على الأمن التونسي.
وكتب يوسف الشاهد عبر «تويتر»، «إثر مهزلة الكاف، تحية لقواتنا الأمنية مثال يحتذى به في العالم ومن يشكك في أمن تونس يتحمل مسؤوليته»، مضيفا «تحية لجمهور الترجي على انضباطه في المباراة الأخيرة»، مضيفا «لن نسلم في حق الترجي وفي حق أي جمعية تونسية (ناد تونسي)».
في المقابل، اعتبر مشجعو الوداد عبر مواقع التواصل أن القرار ينصف فريقهم الذي أبدى اعتراضا واسعا على التحكيم في مباراة الذهاب أيضا، انتهى بإيقاف حكمها المصري جهاد جريشة ستة أشهر.