القاهرة - سامي عبدالفتاح
يصل قطار كأس مصر إلى محطته الأخيرة الليلة بعد موسم طويل وشاق، حيث يشهد ملعب برج العرب في التاسعة من مساء اليوم بتوقيت الكويت النهائي المنتظر بين الزمالك صاحب اللقب 28 مرة وبيراميدز الذي يخوض النهائي الأول في تاريخه.
الزمالك هو وصيف الدوري هذا الموسم، أما بيراميدز فهو الفارس الثالث حاليا على الساحة المصرية، وقد فرض اسمه بقوة، بعدما تحول إلى منافس قوي على البطولات، حيث يضم بين صفوفه مجموعة من أفضل اللاعبين في الكرة المصرية.
فبعد 22 يوما فقط من إسقاطه للأهلي في دور الـ 16، يسعى بيراميدز للفوز على الزمالك في النهائي، وهو أمر حدث من قبل في الدوري عندما ألحق بيراميدز الهزيمة بالأهلي يوم 18 أبريل على ملعب بتروسبورت بهدف البرازيلي كينو في الدوري، وبعدها بأربعة أيام فقط فاز على الزمالك بهدف سجله المدافع علي جبر.
فى المقابل، يسعى الزمالك الى تعويض ضياع الدوري الذي ذهب الى الأهلي في الأمتار الأخيرة، قبل المواجهة الأكبر يوم 20 سبتمبر الجاري مع الأهلي على كأس السوبر المصري.
ومع دخول النسخة الحالية من بطولة كأس مصر شوطها الأخير بالمباراة النهائية اليوم، فإن هذه النسخة ليست الأطول في تاريخ البطولة، فنسخة موسم 2010 - 2011 هي الأطول، حيث استغرقت حوالي 350 يوما، فبدأت الأدوار التمهيدية في 26 أكتوبر وامتدت حتى 11 أكتوبر2011 حيث أقيم اللقاء النهائي الذي جمع بين الزمالك وإنبي، وانتهى بتتويج الفريق البترولي بعد الفوز 2-1.
أما النسخة الحالية فبدأت في 25 سبتمبر 2018 بالأدوار التمهيدية وتنتهي اليوم 8 سبتمبر 2019، وستكمل تلك النسخة نحو 348 يوما.
وسيشهد ستاد برج العرب حضورا جماهيريا كبيرا، حيث سمحت السلطات بتواجد 20 ألف متفرج، وهو العدد الأكبر لمباراة محلية منذ واقعة «ستاد بورسعيد» قبل 7 أعوام.
وسيكون النهائي الـ 87 للمسابقة لموسم 2018-2019، الأول بين الفريقين، وفرصة للجماهير للعودة بكثافة إلى المباريات المحلية منذ حدت السلطات من دخول المشجعين في أعقاب حوادث ملعب بورسعيد في الأول من فبراير 2012، يوم قضى 70 شخصا على الأقل (تتفاوت الأرقام بين 72 و74)، غالبيتهم من مشجعي النادي الأهلي، في أحداث عنف على هامش مباراة جمعته ضد المصري البورسعيدي، وعرفت تلك الأحداث التي طبعت كرة القدم المصرية في الأعوام الماضية بـ «مذبحة بور سعيد».
وأجازت السلطات الأمنية خلال الأعوام الماضية دخول المشجعين بأعداد محدودة ومتفاوتة إلى الملاعب خلال المباريات المحلية، مع السماح بأعداد أكبر (وصلت أحيانا إلى 10 آلاف شخص) للمباريات التي تخوضها أندية مصرية في مسابقات قارية. لكن الاتحاد المصري أعلن الخميس الماضي تلقيه «موافقة الجهات الأمنية على حضور 20 ألفا من الجماهير للمباراة النهائية.