بيروت - ناجي شربل
انتهت سنة 2019 بتوقف الأنشطة الرياضية اللبنانية، خصوصا في الألعاب الجماعية اعتبارا من 17 أكتوبر الماضي، منذ اندلاع حركة احتجاج غير مسبوقة في تاريخ البلاد.
مباراتان خرقتا تعليق النشاط الرياضي الرسمي، أجريتا خلف أبواب موصدة في وجه الجمهور في مدينة كميل شمعون الرياضية، جمعتا منتخب لبنان بالكوريتين الجنوبية والشمالية على التوالي في التصفيات الآسيوية المزدوجة المؤهلة لمونديال قطر 2022 وكأس آسيا في الصين 2023.
شبه إلغاء موسم في الكرة الطائرة، في حين تتأرجح الأمور بين الاختصار أو الإلغاء في كرة القدم بانتظار نتائج جمعية عمومية غير عادية تعقد بعد غد الجمعة، واستكمال موسم «بمن حضر من اللاعبين المحليين في كرة السلة (في مرحلتي الذهاب والإياب)». كل الأمور رهن قيام حكومة جديدة، وقبول القوى الأمنية بتأمين المباريات.
أما الشيء الأهم الذي يهدد موسم 2020 الرياضي الرسمي في الألعاب الجماعية فهو الشق المالي، في ضوء الإجراءات القاسية التي فرضتها المصارف على سحوبات العملة المحلية، وتقييد الحصول على العملات الأجنبية وفي طليعتها الدولار الأميركي الذي ارتفع سعر صرفه في السوق السوداء بنسبة 30%، فضلا عن تعليق النقل التلفزيوني لهذه الألعاب وغياب الرعاة التجاريين.
قبل 17 أكتوبر كانت الأمور تسير في خطى معاكسة تماما لجهة صرف الأموال ورفع الميزانيات في الألعاب الثلاث.
2019 شهدت احتفاظ نادي العهد بلقب بطولة لبنان لكرة القدم للموسم الثالث تواليا وللمرة السابعة في تاريخه، إضافة الى انتزاعه لقبا غير مسبوق للكرة اللبنانية بإحرازه مسابقة كأس الاتحاد الآسيوي لكرة القدم على حساب فريق 25 أبريل الكوري الشمالي، بفوزه عليه 1 - 0 في العاصمة الماليزية كوالالمبور.
العهد جمع الثنائية اللبنانية (الدوري والكأس) للموسم الثاني تواليا.
في حين جدد النجمة صفوفه تحضيرا لموسم 2020 بضم لاعبين أجانب سوبر، وتخلى عن مهاجمه حسن معتوق لمصلحة الأنصار الذي صرف أموالا في سوق الانتقالات لتعزيز صفوفه ورقمه القياسي في عدد مرات الفوز ببطولة لبنان البالغ 13 لقبا.
في كرة السلة، استعاد النادي الرياضي بيروت بريقه وجمع الثنائية، التي كانت في عهدة هومنتمن بيروت في 2018.
وخاض الرياضي تنافسا شرسا مع الشانفيل وبيروت فيرست كلوب الوصيف، إلا أن كرة السلة شكت من غياب رعاية إحدى شركتي الخليوي لغالبية فرقها واتحادها قبل الأحداث السياسية، وهي التي عمدت في الموسم المنتهي إلى بث مبارياتها عبر تطبيق مدفوع لحساب إحدى شركتي الخليوي.
في الكرة الطائرة، واصل نادي سبيد بول شكا (شمال لبنان) سيطرته بلقب ثالث تواليا، وأعد العدة لتنافس خارجي هذا الموسم، فضلا عن التحضير لتشييد مجمع رياضي خاص به في بلدة شكا الساحلية البترونية، يضم قاعة تتسع لخمسة آلاف متفرج بدعم من المجلس البلدي للمدينة التي تضم معامل إسمنت.
بلمحة بصر، تبدل الواقع الرياضي اللبناني، وكان صورة مشابهة لحال البلد اقتصاديا وسياسيا، وباتت عائلات عدة (600 في كرة القدم وحدها) تعتاش من الرياضة مهددة بلقمة عيشها حال غالبية أفراد المجتمع اللبناني.