بيروت ـ ناجي شربل
لا جديد في إطلاق الأنشطة الرياضية اللبنانية، لجهة التعثر في تشكيل حكومة جديدة، والتراجع في أسعار صرف العملة الوطنية أمام الدولار الأميركي، والإجراءات المصرفية القاسية، التي تحول دون سحب اللبنانيين رواتبهم الشهرية كاملة، في ضوء أزمة السيولة النقدية.
الثابت أن بطولتي الكرة الطائرة وكرة السلة الى تأجيل لأجل غير مسمى علما ان بطولة الكرة الطائرة لم تنطلق بعد، مع ميل لإلغاء الموسم الرسمي، والاكتفاء ببطولات الفئات العمرية في اللعبتين.
في حين، يجهد الاتحاد اللبناني لكرة القدم لإنقاذ الموسم الرسمي، بإقامة بطولات للدرجات الثلاث الأولى والثانية والثالثة، تنتهي بتتويج أبطال ودون مفاعيل هبوط للفرق.
بطولات تقوم على «من حضر»، وبـ «أهل البيت» من لاعبين محليين، في مسعى منه لحفظ «لقمة عيش» عائلات تعتاش من اللعبة.
ولم يفلح الاجتماع الذي دعا اليه رئيس لجنة الشباب والرياضة في البرلمان اللبناني النائب سيمون أبي رميا، مع رؤساء اتحادات الألعاب الجماعية الثلاث في حضور النواب أعضاء اللجنة، في إحداث كوة في الأزمات التي تطالع هذه الألعاب.
أفكار ومحاولات تحفيز للشركات الراعية للأنشطة الرياضية عبر إعفاءات ضريبية، لكن الثابت أن الاتحادات الرياضية، غير مؤهلة للقيام بمهمات تعجز السلطة الرسمية اللبنانية عن تأمينها في هذه الظروف الصعبة التي تمر فيها البلاد، منذ اندلاع احتجاجات غير مسبوقة في 17 أكتوبر الماضي.
لا أموال ولا رواتب ولا حماية أمنية، لازمات ترافق التجمعات غير السياسية، ورغم ذلك، يجهد القيمون على الحركة الرياضية لخرق ركود قد يبدو طويلا، في ضوء انسداد آفاق الحلول في البلاد، وارتفاع وتيرة الأزمات.
رئيس اتحاد الكرة الطائرة ميشال أبي رميا، دعا «الى قرار جريء للتصدي للمشكلة يقوم في التخفيف عن كاهل الأندية، في ضوء غياب الدعم والرعاية».
الا انه شدد في الوقت نفسه «على حفظ حقوق اللاعبين»، متناولا البحث في تأمين رواتب اللاعبين من بعض الموارد التي تعتمد عليها الفرق.
أبي رميا تطرق الى غياب الرعاة الكبار لبطولتي كرة السلة والكرة الطائرة من شركات الهاتف النقال، وشركات تعنى بمشروب الطاقة، وانعكاس ذلك تاليا على النقل التلفزيوني.
والشيء عينه في كرة القدم، مع مجاهرة شبكة التلفزة مالكة حقوق النقل، بـ«ضرورة عقد جلسة نقاش مع الاتحاد»، في إشارة الى استحالة الالتزام بتسديد البنود المالية الواردة في عقد الرعاية.