زكي عثمان
من منا لا يتذكر تاريخ 1/2/2012..
هذا التاريخ الذي شهد أبشع حدث كروي في تاريخ الكرة المصرية عندما اجتاحت جماهير مدينة بورسعيد ملعب مباراة فريقها المصري مع الأهلي رغم ان فريقهم كان متقدما في النتيجة ومن ثم امتدت أحداث الشغب من الملعب الذي اجتاحه الآلاف إلى الهجوم على جماهير الأهلي بالأسلحة البيضاء (وهو ما يفرض شبه وجود مؤامرة وتجهيز لهذه الأحداث خلال فترة عصيبة كانت تعيشها مصر)، مما تسبب في وقوع 74 قتيلا ومئات المصابين لتكون أكبر كارثة في تاريخ الرياضة المصرية والتي وصفت بـ «المذبحة أو المجزرة».
وأمس الاول 1/2/2020.. وبعد 8 سنوات.. وفي نفس اليوم السنوي الذي تتذكر جماهير الأهلي ما حدث في بورسعيد.. كادت تتكرر نفس الأحداث من جديد خلال لقاء الأهلي مع ضيفه الهلال السوادني في ملعب «الجوهرة الزرقاء» بأم درمان، حيث كان يطمح الهلال لتجاوز الأهلي وبلوغ دور الـ 8 من بطولة الأندية الأبطال، غير أن الأمور سارت عكس الاتجاه وتقدم الأهلي بهدف فما كان من الجماهير «المشحونة» بتصريحات رئيس النادي ضد حكم المباراة لأحداث سابقة كان بطلها في مباراة الهلال ضد أحد الفرق التونسية، وبافتراض نظرية المؤامرة بعد ترك المدرب المصري وابن النادي الأهلي حمادة صدقي لتدريب الفريق قبل شهر، ما انعكس على أجواء المباراة التي كادت لولا الوعي الأمني الكبير من الشرطة السودانية التي أنقذت الأهلي وجماهيره في الوقت المناسب، بعد أن لعب القدر لعبته، وأضاع الأهلي فرصة تعزيز تقدمه بهدف ثان بعد ضياع انفراد تام لمحمود كهربا لترتد الكرة بعدها بدقائق لهدف التعادل وهو الأمر الذي اخمد ثورة تلك الجماهير الثائرة وأوقف وقوع «مجزرة جديدة».
وكان الأهلي تأهل لدور الـ 8 بعد احتلال المركز الثاني في المجموعة بـ 11 نقطة عقب التعادل الإيجابي 1-1 مع الهلال السوداني الذي حل ثالثا بـ 10 نقاط، فيما خطف النجم الساحلي التونسي الصدارة بـ 12 نقطة بالفوز على ضيفه بلاتينيوم من زيمبابوي 2-0.
يذكر أن الحكم المغربي رضوان جيد، أوقف المباراة لمدة 12 دقيقة بسبب دخول عدد من مشجعي الهلال لأرضية الملعب، قبل أن يتم استئنافها بعد تعامل أمن الملعب مع الوضع، حيث حرص أمن الملعب على تأمين طاقم التحكيم ولاعبي الأهلي بالكامل تجنبا لأي احتكاك من الجماهير الثائرة، علما ان الأحداث التي شهدتها المباراة تكفلت باحتجاز الأهلي داخل الملعب لأكثر من ساعتين بقرار من قوات الأمن لحين الانتهاء من خروج كل الجماهير من الملعب منعا لحدوث أي اشتباكات جديدة، وقد وصلت بعثة الفريق بسلام إلى القاهرة صباح امس.
هذا، وأبدى سيد عبدالحفيظ، مدير الكرة بالأهلي، غضبه من الأحداث التي شهدتها المباراة، بعد توقف اللقاء بسبب شغب الجماهير، وقال: «يجب أن تطبق لائحة الاتحاد الأفريقي التي تنص على إلغاء اللقاء في حالة حدوث شغب وإجبار الحكم على توقف المباراة، واحتساب النتيجة للفريق الضيف، وعليه فنحن ننتظر قرار الاتحاد الأفريقي، وسوف يكون هناك تحرك من قبل إدارة النادي».
وأوضح: «كنا نخوض المباراة متخوفين، والحمد لله على الأداء والروح العالية وأجواء المباراة كانت صعبة كنا نلعب في ثكنة عسكرية وليس أجواء رياضية».
أما المدير الفني للأهلي السويسري رينيه فايلر، فأبدى غضبه من الجماهير، وقال: «من الصعب الحديث عن كرة القدم بعد هذه المباراة، وجماهير نادي الهلال لم تحترم كرة القدم خلال اللقاء»، مضيفا: «سعيد بالتأهل ومتأسف لما حدث باللقاء».