بيروت ـ ناجي شربل
لم يعد سرا في أوساط كرة السلة اللبنانية، ان بطولات الفئات العمرية ستكون الملاذ لأهل اللعبة لإنقاذ الموسم الرسمي، في ضوء التهافت الكبير من الأندية واللاعبين وذويهم على إطلاق هذه البطولات.
ونشر الاتحاد اللبناني لكرة السلة ان 4176 لاعبا ولاعبة تم قيدهم من قبل الأندية للمشاركة في بطولات الفئات العمرية، والتي استعادت الحياة في ملاعبها الموسم الماضي بعد توقف استمر 7 سنوات، كما تخطى عدد الفرق المشاركة لبطولات الموسم الحالي الـ 350 فريقا في كافة الفئات وعند الجنسين.
وحددت اللجنة الإدارية للاتحاد السبت 14 مارس، موعدا لحفل إطلاق هذه البطولات.
وكانت روزنامة الاتحاد اللبناني لكرة السلة، شهدت تعطيلا وتعذرا في متابعة بطولاتها المقررة، والتي انطلق قسم كبير منها، بسبب تداعيات الاحتجاجات غير المسبوقة التي ضربت البلاد بعد 17 أكتوبر 2019.
وتوقفت بطولة أندية الدرجة الأولى، واقتصر النشاط على دورات خارجية شاركت فيها الفرق اللبنانية بينها دورة دبي الدولية، الى خوض المنتخب الأول للرجال بطولة كأس الملك عبدالله الثاني الودية التاسعة وإحرازه لقبها، ثم فوزه على كل من العراق والبحرين في النافذة الأولى من التصفيات الآسيوية المؤهلة لبطولة القارة سنة 2021.
الفئات العمرية خالفت وقائع الأرض التي شهدتها البلاد، واستمر الأهالي في اصطحاب أبنائهم الى التمارين والمباريات الودية والدورات التي أقامتها جهات مختلفة من أندية وشركات، وارتفعت الأصوات مطالبة الاتحاد باستئناف النشاط الخاص بهذه الفئات.
وحدد رئيس الاتحاد أكرم الحلبي موعدين مبدئيين باكورتهما 6 يناير ثم بداية فبراير الماضيين.
وربما يعود التريث بالبت النهائي في المواعيد، الى ازدياد الإقبال على المشاركة، وبلوغها أرقاما غير مسبوقة، مع المطالبة بتكثيف المباريات، علما ان الاتحاد يعتمد أنظمة خاصة ببطولات الدوري، فلا تقتصر مشاركة أي فريق على خوض مباراة واحدة او اثنتين حدا أقصى كما كان يحصل سابقا.
وتتخطى حماسة الأهالي خوض أولادهم مباريات محلية، الى السعي لتأمين مشاركتهم في أنشطة خارجية.
ولا يقلل البعض من فرصة توفير مسيرة احترافية لأولادهم في الخارج، بترويج أشرطة فيديو خاصة بهم الى كشافين مرموقين غالبيتهم يعملون في تركيا واليونان.
وكشف المصرفي الشاب أنطوان حبيب (من بلاد جبيل)، عن عرض لنجله جورج البالغ 10 أعوام واللاعب في فريق براينرز زوق مكايل، لنيل فرصة باللعب في أكاديمية تركية في حال واصل مسيرته التصاعدية، مع حديث عن منحه الجنسية التركية لتسهيل مشاركاته في بطولات أوروبية.
الفتى كغيره من أبناء جيله، متحمس لكرة السلة، ويواظب على تمارينها 6 أيام في الأسبوع بواقع حصتين في غالبية الأيام، توازيا مع تحصيله العلمي.
ولا يتردد الوالد في الموافقة على منح الأفضلية لمسيرة نجله الرياضية، بسبب ما يلمسه من الفتى الصغير من حب وشغف باللعبة، ما يدفعه الى اتخاذ قرار شجاع بعدم الوقوف أمام طموح صغيره الرياضي.