بيروت - ناجي شربل
مع تعليق الحركة في البلاد بكل أشكالها، وتشدد الأجهزة الرقابية في ضرورة إغلاق أماكن التلاقي من مطاعم ومقاه ومجمعات تجارية، وصولا إلى الطلب من الناس الابتعاد عن الكورنيش البحري الشهير في منطقة عين المريسة البيروتية، وبقية الأماكن المماثلة في المناطق، يطرح بقوة السؤال الآتي: كيف يمضي اللبنانيون، خصوصا الرياضيين أوقاتهم في «زمن كورونا»؟
يكشف مسؤول رياضي، انه يفتح أبواب منشآته الرياضية لتدريب أبطال في لعبة قتالية، مع تنفيذ إجراءات صارمة خاصة بالتعقيم، ويعزو ذلك الى استحقاقات خارجية للمنتخب الوطني للعبة، ومطالبة أفرادها بالبقاء في جاهزية الحد الأدنى.
في المقابل، أعلنت أندية عدة بينها العهد بطل لبنان في كرة القدم في المواسم الثلاثة الأخيرة وحامل لقب مسابقة كأس الاتحاد الآسيوي 2019، تعليق تمارينها. والشيء عينه انسحب على نادي النجمة العريق، وغيرهما من بقية أندية كرة القدم.
كذلك الحال في كرة السلة، في حين أن الكرة الطائرة لم تشهد انطلاق موسمها الرسمي جراء تداعيات احتجاجات 17 أكتوبر غير المسبوقة في تاريخ البلاد.
في المقابل، شهدت الأرصفة في عدد من المناطق، إقبالا ملحوظا لهواة المشي ولرياضيين اختاروا تحريك أجسادهم بالحد الأدنى، لكسر «القعدة في البيت» وتداعياتها السلبية.
الا ان حركة هؤلاء الرواد واجهت قيودا سريعة عبر مبادرة رجال الشرطة البلدية الى الطلب منهم الابتعاد والعودة الى منازلهم خشية الاضرار التي تسببها التجمعات.
البعض وجد حلولا بديلة بالمشي في محيط منازلهم، أو بالتوجه الى مناطق نائية متوسطة الارتفاع بعيدا من المدن، والسير قليلا، مع انتشار أنباء عن أن الرياضة تساهم في تعزيز المناعة في جسم الإنسان، وهذا ما تتطلبه المرحلة الحالية.
حتى الحركة باتت مقيدة بحسب كثيرين يريدون الخروج من منازلهم لكسر رتابة قد تؤدي بهم إلى المرض، في وقت يشدد الكثير من اللبنانيين على أن «الوقت ليس متاحا للمرض، ويجب الابتعاد عن المستشفيات».
هدوء وركود، وتبادل أحاديث عبر وسائل التواصل الاجتماعي، وجولات بالسيارات لكسر الرتابة المرشحة للاستمرار طويلا، حتى أفول زمن كورونا.