بيروت ـ ناجي شربل
لا رواتب او أموال لغالبية الرياضيين وخصوصا لاعبي كرة القدم في «زمن كورونا».. التدريبات توقفت كليا بعد اعلان الحكومة اللبنانية حال التعبئة العامة، التي تتضمن حظر الأنشطة والتجمعات والتجول المكثف في أماكن عامة.
قبل انتشار الوباء المستجد، كان الرياضيون اللبنانيون وخصوصا مزاولي الألعاب الجماعية يعانون الحصول على رواتبهم التي وصلت في أحسن الأحوال الى ثلث قيمتها، بعد اعتماد الأندية دفع نصف راتب وبالعملة الوطنية، التي تدنت قيمتها بنسبة وصلت الى الـ 40% عن سعر صرف الدولار، فضلا عن الاحداث التي تلت احتجاجات 17 أكتوبر 2019 غير المسبوقة في تاريخ البلاد، والتي عطلت غالبية الأنشطة الرسمية، وخصوصا في الألعاب الجماعية.
الا ان فيروس كورونا أدى الى تشديد الحصار المالي على الرياضيين، وخصوصا لاعبي كرة القدم الذين كانوا يعولون على مداخيل أخرى بينها العمل في أكاديميات أسسها عدد من رفاقهم، وكانت تدر عليهم أموالا مقبولة لإعالة اسرهم.
لكن تعطيل دورة الحياة أرخى بثقله، وخصوصا على رياضيين من اساتذة ولاعبين كانوا يعولون على حصص تدريب لأفراد لتحصيل مداخيل.
مدربو سباحة ولياقة بدنية ايضا خسروا مداخيل من حصص خاصة لأفراد من أطفال وسيدات في الغالب، بعد قرار السلطات بالإقفال الإلزامي للنوادي الصحية وأحواض السباحة الخاصة.
دورة الحياة شبه متوقفة بالكامل في لبنان، ولا مكان لمداخيل من العاملين في الرياضة، إلا للاساتذة المسجلين في مدارس حكومية وخاصة، علما ان القطاع الخاص لا يلتزم بتسديد كامل للرواتب، وحتى بمواعيد التسديد جراء الضائقة الاقتصادية الخانقة التي يمر بها لبنان منذ ما قبل «زمن كورونا».
أزمة نقدية اقتصادية خانقة في زمن يحتاج فيه الفرد وخصوصا المسؤولين عن إعانة أسر، الى مال وفير لتخزين مواد غذائية وغيرها من أدوية وحليب أطفال، وصرخات للرياضيين لا تلقى مجيبا بحسب الغالبية منهم، بينما لا يخفي البعض العمل في شكل مؤقت في قطاعات مثل خدمة التوصيل «الدليفري» وبيع بطاقات الهاتف الخليوي المسبقة الدفع.
الرياضيون يعينون بعضهم، اذ كشف عدد من لاعبي كرة القدم ان رفاقا لهم اسندوا اليهم أشغالا في مرافق يديرونها من محال للأجهزة الخليوية ومطاعم تقدم وجبات سريعة. فيما اختار البعض العمل في الأفران لتحصيل قوتهم.
بالطبع، لا يبدو القطاع الرياضي شأن غالبية القطاعات في لبنان في أحسن أحواله.