هادي العنزي
الذكريات الخالدة لا تمحى من ذاكرة الرياضيين، ترجعهم لأفضل لحظات إنجازهم، تذكرهم بالتضحية والعطاء الذي قدموه، وتقدم القدوة الحسنة للأجيال المقبلة، لكي تحذو حذوهم، وليواصلوا المسير على خطاهم. «الأنباء» التقت احدى الرياضيات اللاتي قدمن عطاءات بارزة في الملاعب، وهي الرامية مريم أرزوقي فإلى تفاصيل الحوار:
كيف كانت بدايتك مع لعبة الرماية؟ وما الصعوبات التي واجهتك؟
٭ البداية كانت عام 2006، البدايات تكون صعبة لأسباب عدة، فأحيانا لا تعرف كيف تبدأ، وأحيانا أخرى لا تعرف الطريق الصحيح الذي تسلكه ليوصلك إلى أهدافك، وبالنسبة لي فقد وجدت كل الدعم من الوالد والوالدة، و«عمي العود» محمود ارزوقي رئيس مجلس إدارة نادي القادسية الأسبق، وكنت منذ صغري أحب ممارسة الرياضة، فقد لعبت في عدة ألعاب قبل التوجه نحو الرماية، حيث لعبت الكراتيه، والتايكوندو، وألعاب القوى والجمباز والسباحة، ثم اتجهت إلى الرماية التي وجدت فيها ضالتي، وكل ما حققته بفضل دعم واهتمام أسرتي.
ما أبرز الإنجازات التي حققتها في الرماية؟
٭ رغم قصر عمري الرياضي مقارنة بكثير من الرياضيين، إلا أنني حققت العديد من الإنجازات الكبيرة في رماية البندقية، سواء خليجيا أو عربيا أو قاريا أو دوليا، فقد احتكرت المركز الأول خليجيا لأكثر من 10 أعوام متتالية، وكذلك حققت المركز الأول على العرب لعدة سنوات متتالية ولا أزال أحتفظ باللقبين الخليجي والعربي، كما حصدت المركز الثاني على القارة الآسيوية 2012.
وأحتفظ بذكرى خاصة في البطولة العربية للرماية عام 2008، حيث سجلت رقما قياسيا عربيا جديدا، وفزت بميداليتين ذهبيتين في الفرق والفردي، كما اعتز كثيرا بمشاركتي في دورة المرأة الخليجية الأولى 2010، وبطولة الشيخة سلوى الصباح للرماية والتي أحرزت فيها رقما كويتيا جديدا، حيث سجلت 399 رمية من إجمالي 400 رمية، وكذلك أعتز كثيرا بمشاركتي في بطولة العالم في ألمانيا 2009 وحزت المركز الخامس عالميا.
هل شاركت في أي من الدورات الأولمبية، وكيف كان انطباعك عن تلك التجربة؟
٭ تأهلت إلى أولمبياد لندن 2012 عن القارة الآسيوية، وخضت منافساتها التي تعد الأفضل والأقوى عالميا، ولكن لم يكتب لنا التوفيق بإحراز إحدى الميداليات الأولمبية للأسف الشديد، كانت هناك شكوى عامة من الأولمبياد خاصة فيما يتعلق بالرماية، حيث حدثت مشكلة في تحديد الميدان، لكننا في الوقت ذاته حققنا أرقاما متميزة على مستوى المنتخب.
ما طموحاتك المستقبلية؟
٭ هناك عدة أهداف أسعى لتحقيقها خلال السنوات المقبلة، في مقدمتها المشاركة في أولمبياد طوكيو 2020 أو الذي يليه في فرنسا 2028، وأتمنى كسر الرقم القياسي المحلي المسجل باسمي، والمنافسة على المراكز الثلاثة الأولى في بطولات العالم المقبلة.
..وأبرز العقبات التي تواجه الفتاة الرياضية الكويتية؟
٭ فيما يتعلق برياضة الرماية، لا توجد صعوبات مطلقا أمام الفتاة، فقط البدايات تكون صعبة إلى حد ما، لكونها ستخضع لإرشادات أولية أساسية لتعليمها المهارات الأولية والضرورية للعبة الرماية، ومن ثم سيكون الطريق لها ممهدا لتحقيق طموحاتها وآمالها الرياضية.
وأتمنى على الفتاة الكويتية التي تحب مزاولة الرياضة الإقدام والمبادرة، وعليها ألا تضع خطة متكاملة لمستقبلها وهي في بدايات مشوارها الرياضي، لكن عليها التريث قليلا وأخذ تصور كامل عن رياضتها والبيئة المحيطة بها، ومن ثم تضع أهدافها الشخصية كلاعبة أو مع الفريق كمجموعة.