هادي العنزي
29 مايو 1986 نهائي كأس الأمير على ملعب ستاد صباح السالم بالمنصورية، في أمسية كروية رمضانية، بين الفحيحيل وكاظمة، الأول يخوض التجربة لأول مرة في تاريخه، والآخر يلعبها لمضاعفة إنجازاته وزيادة غلته، وقد تسلح بتشكيلة مرعبة مدججة بالنجوم الخبرة والشباب، بقيادة الدولي يوسف سويد، ومعه جمال يعقوب، وحمود فليطح، وصالح المسند، وفيصل عيدي، وصالح الرفاعي، ومن خلفهم الدولي خالد الشمري في حراسة المرمى، فيما كانت تشكيلة المدرب التشيكي يان بيفارنيك الفائز بلقب كأس أمم أوروبا 1976 تعتمد على الشباب في الوسط والمقدمة ومنهم عبدالعزيز الهاجري، وأمير سراج، وحمد حربي، وعايد الروضان، وإبراهيم عبيد، ومحمد سعد والخبرة في خط الظهر ممثلة بربيع سعد، وسيف زيد، وحمد شامخ، وجمال محمد في حراسة المرمى.
تبدأ المواجهة، يبسط كاظمة أفضلية واضحة، يزور مرمى الفحيحيل من مختلف الجهات، ولكن دون هز للشباك، مدرب بيليه وباكنباور السابق الإيطالي إيدي فيرماني لا يبدو قلقا على الفوز بالنتيجة، فإن لم يسجل الرفاعي، فهناك المسند وسويد، وإن كان غياب ناصر الغانم في تلك الليلة الرمضانية لا يعوض بآخر، يمضي الوقت، فيضرب الشاب عبدالعزيز الهاجري ثقة فيرماني وكبرياء النجوم في مقتل بهدف (37) لينهي الأحمر الشوط الأول متقدما بهدف «عزيز».
وجاء الشوط الثاني بفرص وفيرة لنجوم كاظمة، فيما حافظ «مشاغبو» الفحيحيل على خطتهم المحكمة «اضرب واجري»، لكم الملعب ولنا الأهداف. إلا ان أمير سراج يضاعف النتيجة (77) فيسقط بيد سويد وزملائه ويضرب مدرب الأساطير فيرماني يدا بيد، ولم يطل المقام في حاله آملا تقليص الفارق، ليضع حمد حربي حدا فاصلا لطموحاته، ويعلن بداية اكبر وأطول مسيرة رياضية شهدتها الكويت من المنصورية إلى الفحيحيل.. لتبقى ليلة خالدة في وجدان محبي الفحيحيل خلدها شيخ المعلقين خالد الحربان بتعليقاته التي لا تنسى.