هادي العنزي
لم يكن شهر رمضان من العام 2016 كغيره من «الرمضانات» لأهل الكويت، والذين أفطروا في أحد أيامه على أول ميدالية ذهبية للكويت في أولمبياد ريو دي جانيرو، كان ذلك المساء الرمضاني استثنائيا خالصا، فالكبير والصغير كان يتابع بشغف نجم الرماية فهيد الديحاني، ويسأل بعضهم بعضا «شلون وضع فهيد الحين؟!».
المشهد في البرازيل وتحديدا ريو دي جانيرو كان مختلفا، فهيد الديحاني يخوض منافسات شرسة مع أبطال العالم على الذهب الأولمبي في مسابقة الحفرة المزدوجة «دبل تراب»، ويتجاوز أحدهم فيأتيه آخر أشد قوة وبراعة من سابقه، لكن الرامي الديحاني، كان في برج سعده، وعلى عجل يزيحهم عن طريقه واحدا تلو الآخر، وكأنه في سباق مع موعد الإفطار، فيصطدم بالرامي الإيطالي ماركو إينوشنتي في صراع مرير على المجد الأولمبي، لكن أدعية أهل الكويت كانت حاضرة في كل طلقة يطلقها «اللهم سدد رميه»، ليتوج بالذهب الأولمبي مسجلا إنجازا تاريخيا كأول كويتي يحرز الميدالية الذهبية، بعدما تمكن من الحصول على «البرونزية» مرتين في أولمبياد سيدني 2000 ولندن 2012، ويفطر أهل الكويت على أول ميدالية ذهبية عربية في الأولمبياد البرازيلي.
دخان بندقية فهيد كان «بخور» دواوين أهل الكويت مساء الأربعاء العاشر من أغسطس 2016، وانتصاره جوهر حديثهم في «الغبقات» الرمضانية في تلك الأمسية الأولمبية بامتياز، والجميع في فرح غامر، والرياضيون اتخذوها عيدا قبل عيد الفطر، ليصبح الديحاني قدوة وأنموذجا رياضيا.