بيروت ـ ناجي شربل
صحيح أن الأمور تسير في عد تنازلي للتخفيف من الحجر المنزلي الذي فرضه فيروس «كورونا»، إلا أن الصحيح أيضا أن عودة الحياة الطبيعية في الرياضة خارجيا ومحليا دونه عقبات.
وليس سرا أن «كورونا» أدخل العالم مرحلة لا عهد له بها، وكرس طرح اسئلة، بعد حقبة كانت تشهد تحديدا لكل التفاصيل بدقة، بينها عقود تجارية رعائية طويلة الأمد لاستحقاقات رياضية واتحادات قارية.
عالم رياضي جديد بأرقام مالية اقل مما كانت عليه حتى الأمس القريب، يؤشر لملامح الاقتصاد العالمي، ويستعيد حقبة سمعنا عنها وعرفت بأزمة 1929 التي شهدت انهيار البورصة العالمية وما فرضته من تعليق أنشطة من خلفيتين هما أمنية ومالية.
فقد خسرت الرياضة اللبنانية رعاية كانت متوافرة في الفترة الأخيرة من قطاع الاتصالات (شركتا الهاتف الخليوي)، الى شركات معروفة (خارجية وتتمثل بوكلاء محليين) كانت تستثمر في الرياضة اللبنانية.
ويطول النقاش هنا بين رعاية واستثمار مع فارق كبير في الأمرين، فارق أرخى بتداعياته على الموسم الرياضي الماضي، بجعل عقود النقل التلفزيوني في بطولة إحدى الألعاب الجماعية المنتشرة (كرة السلة)، استثمارية وليست رعائية، ونقل بث مبارياتها من شاشات التلفزة الى شاشات أخرى تتوزع بين أجهزة الهاتف الخلوي والألواح الذكية.
وفي المحصلة، الموسم الرياضي اللبناني 2020 «في خبر كان». ولا ملامح في الأفق عن التحضير لموسم جديد، في ضوء أسئلة عدة عن «عودة الحياة الطبيعية» الى كل القطاعات في البلاد، وباكورتها استئناف العام الدراسي وفتح المجمعات التجارية، وانتظار التداعيات الاقتصادية للوباء العالمي.