بيروت - ناجي شربل
أعاد قرار الحكومة اللبنانية اقفال البلاد أربعة أيام من مساء أمس الاربعاء الى الخامسة صباح الاثنين المقبل إثر الخشية من تفشي وباء كورونا، الأمور الى نقطة الصفر، أو ما يصح تسميته بـ «المربع الأول» في شؤون رياضية عدة، خصوصا على صعيد استئناف الحد الأدنى من النشاط في ألعاب فردية، وفتح أبواب المنشآت الرياضية الخاصة أمام التمارين، وكذلك النوادي الصحية.
خشية تترجم أزمة مالية خانقة تعيشها الأندية، والمدربين من حملة الشهادات في التربية البدنية والرياضية، لجهة تأمين معيشتهم في زمن تراجعت فيه الرياضة خطوات الى الخلف، وتقدم فيه الهم المعيشي للمواطن اللبناني على ما عداه.
الإقفال يتلازم عادة مع خسائر مالية لمالكي النوادي جراء امتناع المشتركين عن الدفع، ويترجم تاليا تعليق دفع الرواتب للكادر الوظيفي من مدربين وعمال، وعدم الاكتفاء بحسم جزء كبير منها.
أكاديميات كرة القدم لا تعمل، ويواجه أصحابها معضلة في تسديد أجور مرتفعة لأراض حولوها الى ملاعب، فضلا عن استعانة غالبية هذه الأكاديميات بمدربين أجانب غالبيتهم من لاعبين سابقين عرفتهم الملاعب اللبنانية، كما الحال مع الترينيدادي ديفيد ناكيد لاعب الأنصار السابق والمتزوج لبنانية، صاحب أكاديمية لها فروع في عدد من المناطق ويستعين بمدربين أجانب عدة.
الترينيدادي ديفيد ناكيد يشكو صعوبة الحصول على دولارات أميركية لتسديد أجور المدربين، واضطراره الى تأمين هذه الدولارات من «السوق السوداء»، في ظل امتناع المصارف اللبنانية عن تزويد زبائنها بالحد الأدنى من مدخراتهم، ومبينا: «إضافة الى تعليق النشاط الرياضي وغيره في البلاد، كنت أواجه صعوبة في تحصيل النفقات العائدة لأكاديميتي بالعملة الأجنبية، لصعوبة أولياء التلامذة من الحصول على الدولار الأميركي».
الشيء عينه بالنسبة الى «أيقونة» كرة القدم اللبنانية موسى حجيج الذي كان ابتعد عن تدريب الفرق، واختار إطلاق أكاديميته لاكتشاف المواهب في ضاحية بيروت الجنوبية.
الظروف عينها تنطبق على الجميع، وتؤدي في نهاية المطاف الى «تشريد» مزيد من العائلات نتيجة وقف دفع الرواتب و«الصرف» من خدمة هي في الأساس يومية وغير ثابتة، وتأكيد مقولة لطالما ترددت في لبنان مفادها «ان الرياضة لا تطعم خبزا».