بيروت - ناجي شربل
لا تختلف مقاربة رئيس الاتحاد اللبناني لكرة السلة أكرم الحلبي للواقع الرياضي اللبناني عن تلك التي يقدمها عدد كبير من العاملين في الوسط الرياضي، من رؤساء اندية وشخصيات مؤثرة على صعيدي الإدارة والتمويل، حيث يستند في مقاربته الى أمرين تعاني منهما الرياضة اللبنانية عموما وكرة السلة خصوصا ما يتعلق بتوفير الأمن والضائقة المالية.
ويسأل رئيس اتحاد إحدى الألعاب الجماعية الأكثر انتشارا في تصريح لـ «الأنباء» عن «هل من شركات ترغب في الاستثمار بالرياضة لجهة توفير الرعاية على الأقل؟ الأولوية عند الشركات دفع رواتب العاملين لديها، او ما تبقى من هذه الرواتب بعد حسومات لا تقل عن 30%، وتخطت الـ 50% لدى بعض الشركات، وهل من المناسب لهذه الشركات تخصيص أموال للرعاية ولو من باب حملات دعائية لها؟».
وفي هذا السياق، عرض الحلبي بعض الأفكار لتحفيز الشركات عبر إغرائها بإعفاءات ضريبية من خلال مشاريع قوانين يقرها مجلس النواب، لكنه يعود الى الواقع ليشير الى ان تأمين الشركات لقمة العيش للعاملين لديها تحظى بالأولوية على حساب ملفات أخرى.
ويعود الحلبي إلى مشروعه الرياضي القائم على «السواعد اللبنانية»، بتعزيز الفئات العمرية والوصول الى تقديم لاعبين لبنانيين تعتمد عليهم الفرق في كافة درجاتها، وصولا الى المنتخبات الوطنية.
ويذهب الحلبي بعيدا في عرض الشراكة والتفاعل بين الاتحاد والاندية للوصول الى آلية عمل تقوم على مجموع ثوابت، ويتحدث عن لقاءات عدة مطلوبة بين الاتحاد والاندية لمناقشة أفكار وصولا الى اتخاذ قرارات تخدم المصلحة العامة.
ويترك رئيس اتحاد كرة السلة فسحة أمل لموسم رياضي مقبل، بعدما بات الكلام عن إنجاز شيء ما هذا الموسم اقرب الى المستحيل. ولا يخفى سعيه حتى الدقيقة الأخيرة لإنجاز بطولات خاصة بالفئات العمرية التي يراهن عليها بقوة، ولا يخفى ان الأمور على الأرض عاندته لإنجاز بطولات هذه الفئات للموسم الحالي.
وينطلق الحلبي من قراءته للواقع الرياضي بعيدا من وباء «كورونا»، ليطرح علامات استفهام عدة حول صورة البلاد في ظل الضائقة المالية - الاقتصادية بعد الخروج من أزمة كورونا.
كما يشير الحليب الى صعوبة الاستعانة بلاعبين أجانب بسبب ارتفاع سعر صرف الدولار الأميركي، وصعوبة الحصول عليه في الأسواق المالية اللبنانية، الى عدم القدرة على تحويل عملات صعبة الى الخارج.
لكن ورغم كل شيء، يتفاءل رئيس اتحاد كرة السلة بمستقبل اللعبة، في ظل الإقبال من الناشئين وتحفيز أهاليهم على مزاولتها، وعلينا ملاقاتهم بمشاريع تقدم اللعبة على الحسابات الأخرى.