بيروت - ناجي شربل
بات محسوما ان الموسم الرياضي اللبناني المقبل 2020-2021، سيقتصر على أبناء البلد من الرياضيين، بعدما حسمت اتحادات الألعاب الجماعية أمرها بإجراء بطولاتها من دون اللاعبين الأجانب، وقصر الأمر على اللاعبين المحليين للتوفير ماديا في ظل الأزمة النقدية الشديدة التي تضرب لبنان.
وبات محسوما غياب أنشطة رياضية كبرى اعتاد لبنان احتضانها، أبرزها سباق ماراثون بيروت الدولي الذي شهد إقامة 17 نسخة قبل إلغاء سباق 2019، وإعلان الجمعية تعليق أنشطتها وصرف موظفيها وإغلاق مكاتبها في الحازمية.
لكن ما ليس محسوما حتى كتابة هذه السطور، تثبيت إقلاع الموسم الرياضي الرسمي، ذلك ان الأمر مربوط بعوامل عدة في طليعتها التطورات الأمنية في البلاد، وتلك الخاصة بفيروس كورونا.
ويبدو واضحا ان الوتيرة في كرة القدم تسير أسرع من تلك المعتمدة في كل من كرة السلة والكرة الطائرة، ذلك ان سوق انتقالات اللاعبين قد فتحت وتشهد حركة لا بأس بها، الى تحديد الاتحاد اللبناني لكرة القدم موعدا لبطولاته التنشيطية الممهدة للموسم الرسمي.
إلا ان اللافت كان غياب الملاعب ذات الأرضيات العشبية عن مباريات البطولة التنشيطية التي تنطلق نهاية الشهر الجاري، بسبب عدم جاهزية هذه الأرضيات لاستقبال المباريات، وبالتالي غابت ملاعب مدينة كميل شمعون الرياضية وبيروت البلدي ورشيد كرامي البلدي في طرابلس وصيدا البلدي عن رزنامة المباريات، في حين اعتمدت ملاعب العهد (قرب مطار بيروت) وأمين عبد النور البلدي في بحمدون ومجمع فؤاد شهاب الرياضي في جونية وكفرجوز في النبطية.
واللافت ايضا ما تردد عن خيار نادي العهد حامل اللقب في المواسم الثلاثة الماضية، خوض مسابقة كأس الاتحاد الآسيوي التي أحرز لقبها في 2019 من دون لاعبين أجانب، لأسباب يتقدمها الجانب المالي، ذلك ان النادي لن يستطيع إشراك اللاعبين الأجانب في المباريات المحلية للوقوف على حقيقة مستوياتهم الفنية، ولمعرفته ان اللاعبين المميزين منهم لن يقبلوا خيار التوقيع لشهرين اثنين فقط.
وكان رئيس النادي تميم سليمان كشف في حديث سابق لـ «الأنباء»، عن «واقعية التعامل مع النسخة الحالية من مسابقة كأس الاتحاد الآسيوي، لجهة السعي للذهاب بعيدا فيها، ممن دون تقديم خيار الاحتفاظ باللقب على ما عداه».
وبعيدا من كرة القدم، بدأت لعبة كرة السلة تشهد حركة في سوق الانتقالات، استهلها الرياضي بيروت حامل اللقب، بوضع عدد من لاعبيه على لائحة الانتقالات، والسعي الى ضم لاعبين في بدايات عمرهم الرياضي في الملاعب. وبدا ان الفريق صاحب الرقم القياسي في عدد مرات الفوز ببطولة لبنان، يتطلع الى إحداث نفضة في صفوفه، والتحضير لمرحلة طويلة الأمد، عبر لاعبين يستطيعون خدمة الفريق.
ولم تحسم إدارة النادي خيار التجديد لكابتن الفريق المدافع المخضرم جان عبدالنور (37 سنة)، وتردد ان الأخير يتريث في مناقشة عرض محتمل من نادي الشانفيل، قبل بت وضعه في فريق القلعة الصفراء.
أما في الكرة الطائرة، فتغيب الحركة الرسمية، ربما بسبب عدم فتح باب الانتقالات للاعبين بعد، وسعي الأندية التي تنافس على اللقب، الى ضم لاعبين لبنانيين مقيمين في الخارج، عن طريق مصطلح بات يعرف بـ «استعادة الجنسية» للاعبين. وفي هذا السياق، يسعى نادي سبيدبول شكا حامل اللقب في الأعوام الثلاثة الماضية الى تعزيز صفوفه بلاعب رابع من لبنانيي الانتشار، علما ان النادي أمن تمويلا بديلا من عدد من أبناء البلدة المقيمين خارج لبنان، لتوفير رواتب اللاعبين المحترفين بالدولار الأميركي.